حزب مصري يطالب بالتحقيق في مقتل عويس الراوي وإطلاق معتقلي الرأي

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تواصلت تداعيات مقتل الشاب عويس الراوي على يد ضابط شرطة في مدينة الأقصر، جنوب مصر.
وطالب “الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي” بـ”الإفراج عن معتقلي الكلمة والرأي، ووقف أي انتهاكات قانونية تجاه المواطنين”، مؤكدا أن “هذا يحمي الوطن ويدعم الدولة بحق”.
وقال إنه “تابع ما تردد من أنباء حول حادث وفاة المواطن عويس الراوي في قرية العوامية في الأقصر، وإنه طيلة الأيام الماضية وحتى الآن لم يصدر بيان رسمي واحد حول واقعة وفاة هذا المواطن، مما يؤكد صدق الرواية المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي وشهادات الأهالي التي تتحدث عن إهانة وصفع أحد الضباط لوالد هذا المواطن أثناء التفتيش والبحث عن أحد أبنائه، وحينما قام عويس أحد أبناء المواطن برد الإهانة أطلق عليه الضابط النار في رأسه مما أدى إلى وفاته”.
وتابع أن “هذه الواقعة التي تحمل استهانة كبيرة بأرواح المواطنين وكرامتهم وحقوقهم القانونية، فضلاً عن الصمت والتعتيم عليها، تنذر بعواقب وخيمة على المجتمع أهمها تفشي مظاهر السخط والغضب وفقدان الثقة في العدالة وفي حساب المخطئين وفي المساواة بين المواطنين، خاصة مع تكرار مثل هذه الوقائع، وعدم وجود محاسبة حقيقية وجادة للمخطئين، وبالذات في ظل عدم وجود خطاب رسمي من السلطات يعتذر عن هذه الجريمة ويعد بمحاسبة المسؤول أو المسؤولين ويدين هذه الأخطاء أو الجرائم لأن غياب مثل هذا الخطاب الرسمي يعتبر وكأنه موافقة بالصمت وغض البصر”.
وأضاف: “إذا كنا متفقين على أن الظروف الداخلية والإقليمية والدولية لا تسمح لبلدنا بتحمل هزة جديدة فالمسؤولية في تجنب هذه الهزة مشتركة بين المواطن والمسؤول وليست مسؤولية المواطن وحده”.
وتساءل الحزب في بيانه: “كيف يتسبب ضابط شرطة في مشكلة كبيرة مع أهالي الأقصر قد تفضي إلى تداعيات وخيمة وذلك بقتله شابا لم يتحمل أن يصفع الضابط والده المسن وأن يعتقل نساء العائلة لإجبار الابن الآخر على تسليم نفسه، وفقاً للرواية المتداولة ولشهود الواقعة، في غيبة أي بيانات رسمية عن الحادث؟”.
وقال إنه “ينبغي أن نتذكر جميعاً هنا أن مثل هذه الممارسات في عهد مبارك قد أدت إلى شرخ استمر في الاتساع بين الناس والسلطات مما أفضى إلى بؤر توتر استمرت في الزيادة والاشتعال ووصلت ذروتها مع مقتل خالد سعيد وانفجار ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011. ”
ورفض ما قال إنها “الدعوات المشبوهة والمغرضة للفوضى، الإخواني منها والقبلي”، مؤكداً في الوقت ذاته على أن “تواتر الأحداث في الأسابيع الماضية من مظاهرات محدودة في بعض القرى لأسباب اقتصادية ورفض لقانون مخالفات البناء ووقف تراخيص البناء، تقتضي العمل من أجل احتواء هذه الاحتجاجات، وتخفيف استفزاز مشاعر الناس وإهدار كرامتهم بدلاً من دفع الأمور للاشتعال، وذلك من خلال السعي الحقيقي لإرساء أبسط قواعد العدالة القانونية، وفتح المجال بحق أمام الحوار الجاد والتعبير عن وجهات النظر المختلفة”.
إلى ذلك، ظهرت الصحافية بسمة مصطفى التي تعمل في موقع “المنصة” في نيابة أمن الدولة العليا بعد اختفائها لمدة 24 ساعة أثناء تغطيتها الأحداث التي شهدتها محافظة الأقصر.
وقال المحامي الحقوقي كريم عبد الراضي، وزوج بسمة السابق، إنها اختفت فور وصولها لمحطة قطار الأقصر أثناء توجهها للقيام بعمل صحافي بعد دقائق من استيقافها من قبل شرطي.
وشهدت مدينة العوامية التابعة لمحافظة الأقصر اشتباكات بين قوات الأمن وأهالي المدينة، اﻷربعاء الماضي، إثر مقتل أحد أبناء المدينة على يد قوات الأمن أثناء اعتقال أخيه، حسب شهود عيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية