حزب يساري مغربي يحمّل سياسات الحكومة مسؤولية تفجير الدار البيضاء
حزب يساري مغربي يحمّل سياسات الحكومة مسؤولية تفجير الدار البيضاءالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف: حمل حزب يساري مغربي سياسات الدولة المغربية مسؤولية ما تعرفه البلاد من نشاط ارهابي كان اخره تفجير ناد للانترنت في احد الاحياء الفقيرة بالدار البيضاء.وادانت اللجنة الوطنية لحزب النهج الديمقراطي الماركسي الراديكالي التفجير الارهابي الذي عرفته مدينة الدار البيضاء الذي وصفته بـ العمل الارهابي والاجرامي الذي ألحق أضرارا متفاوتة الخطورة بعدد من الأبرياء .واكد الحزب الذي يتبني سياسة معارضة متشددة أن أسلوب الارهاب والتفجيرات يقدم خدمة مجانية للامبريالية وأعداء الديمقراطية ببلادنا .وقال في بلاغ ارسل لـ القدس العربي أن الارهاب الأصولي يجد جذوره العميقة في غياب الديمقراطية وسيادة نظام الاستبداد والحكم الفردي الشيء الذي يستوجب تغيير الدستور كمدخل لأي تغيير ديمقراطي حقيقي . بالاضافة الي الارتماء في أحضان الامبريالية والاذعان لاملاءاتها المذلة والتطبيع مع العدو الصهيوني المتغطرس والتسليم بواقع الاحتلال في العراق وفلسطين وأفغانستان .واقتصاديا واجتماعيا اعاد الحزب ظاهرة الارهاب بالمغرب الي مواصلة السياسات الليبرالية المتوحشة وفشل سياسة محاربة الفقر وتفاهة و ديماغوجية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مما أدي الي مفاقمة مظاهر الفقر والحرمان والبؤس الاجتماعي وتعميق الفوارق الطبقية والاصرار علي مواصلة سياسة تعليمية وثقافية واعلامية، اقصائية تنشر الخنوع و تشجع الفكر الغيبي والخرافي والرجعي وتحارب الفكر النقدي والتحرري .وجدد الحزب ادانته لمحاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني والتي تقوم بها بعض الأوساط نذكر منها عمدة مدينة مراكش ورجال الأعمال في آسفي ورفضه المطلق لاقامة قواعد عسكرية أمريكية علي أرضنا وتحذيرها من خطورة مشاركة بلادنا في أي حلف عسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية تحت ذريعة محاربة الارهاب. من جهة اخري دعا حزب النهج الديمقراطي الي ضرورة الاسراع بالتفاوض المباشر بين الدولة المغربية وجبهة البوليزاريو، علي أساس الشرعية الدولية المبنية علي مبدأ تقرير المصير لايجاد حل يجنب المنطقة ويلات الحرب و يفتح الآفاق لوحدة شعوب البلدان المغاربية . وكان حزب النهج الديمقراطي قد وجه في وقت سابق من العام الحالي مذكرة لكل من الدولة المغربية وجبهة البوليزاريو يدعوهما فيه الي مفاوضات مباشرة لوضع حد للنزاع وذلك في سياق الموقف الذي كانت تتبناه حركة الي الامام الحركة الام للتنظيمات الماركسية الراديكالية المغربية قبل انشقاقها الي عدة جماعات وتيارات.وانفردت حركة الي الامام والان حزب النهج الديمقراطي من بين الاحزاب السياسية المغربية في الدعوة الي حق تقرير المصير للصحراويين وهو ما عرض قادتها ومن ابرزهم الناشط ابراهام السرفاتي للاعتقال والنفي. الا ان تولي الملك محمد السادس العرش في 1999 دفع نحو انفراج في التعاطي مع هذه الحركة وقادتها وسمح بعودة ابراهام السرفاتي للبلاد بعد نفي دام عدة سنوات وخصص للسرفاتي استقبالا شاركت به شخصيات رسمية ومقربة من الملك المغربي. كما سمح لتيارات الحركة بالنشاط السياسي رغم ان حزب النهج ما زال يرفض المشاركة في العملية الانتخابية واكد الحزب في تموز/ يوليو الماضي موقفه الداعي لمقاطعة الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في ايلول/سبتمبر القادم.ومن المقرر ان ينظم حزب النهج الديمقراطي يومي 30 و31 اذار/مارس الجاري ندوة دولية ضد الامبريالية والتي تتزامن مع يوم الأرض الفلسطيني بمشاركة عدد من المفكرين الماركسيين ورموز المقاومة في العالم العربي والبلدان المغاربية وأمريكا اللاتينية.