حزب يساري مغربي يعلن عن مقاطعته للانتخابات القادمة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’ اكد حزب يساري مغربي مقاطعته للانتخابات التشريعية المقررة نهاية تشرين الثاني/نوفمبر القادم بسبب وجود ما وصفه مناورات لاجهاض المد الجماهيري الذي جاء مع حركة 230 فبراير الاحتجاجية.

وقال بلاغ اللجنة المركزية لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي انه تم تبنّي قيادة الحزب لقرار مقاطعة الانتخابات التشريعية ودعت الى تأسيس ‘جبهة وطنية واسعة للنضال من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية في إطار استراتيجية واضحة وبناءً على برنامج حدّ أدنى محدّد وواضح’. واعلنت عدد من الاحزاب اليسارية والاصولية في وقت سابق مقاطعتها للانتخابات السابقة لاوانها والاولى منذ المصادقة على دستور تموز/يوليو الذي حمل اصلاحات حول توزيع السلطات وضمانات في ميدان الحريات العامة وحقوق الانسان الا ان عددا من التيارات السياسية قالت ان ما حمله الدستور ااجديد ليس كافيا بل تكريسا واعادة تقنتين لملكية مطلقة. واعتبرت اللجنة المركزية لحزب الطليعة أن حركة 20 فبراير حملت آمالا لكل الطبقات الشعبية وللشباب في مستقبل مشرق وواعد، فيما زادت الطبقة الحاكمة مناوراتها لإجهاض المدّ الجماهيري التواق إلى دولة ديمقراطية تقطع مع عقود الفساد ونهب الثورات والسطو على الخيرات.

واضاف بأن ‘الخطوات التي قامت بها الطبقة الحاكمة، منذ الإعلان عن الدستور وما رافقه من مناورات إلى الإعلان عن إجراء الانتخابات، لا ترمي قطعا للاستجابة إلى مطالب الشعب المرفوعة في الشارع وإنما إعادة نفس الشروط السابقة التي ملها الشعب مدركا خلفياتها ومراميها، سواء في الدساتير الموقعة أو في القوانين الانتخابية’. واعتبر الحزب ان الدستور الجديد ‘لم يتم إعداده بكيفية ديمقراطية ولا تتوفر فيه مقومات البناء الديمقراطي’، وأنّ القوانين المراجعة ‘قادت مسودات مشاريعها وزارة الداخلية ويقرها برلمان تشكل في نطاق مخطط مخدوم ولوائح مغشوشة وعزوف كبير، ونتائج مطبوخة. كما تشتمل عتبة تعتبر، في ظل الظروف والشروط الحالية، وسيلة لإقصاء اليسار المناضل والمعارض’. واتهم نواب حزب العدالة والتنمية الاصولي المعارض وزارة الداخلية بالارتباك في اعداد القوانين المنظمة للانتخابات وانسحب نواب الحزب الأعضاء في لجنة الداخلية واللامركزية والبنيات التحتية مساء اول امس الاربعاء من جلسة اللجنة بعد أن ظهر لهم ما وصفوه بارتباك وزارة الداخلية ومعها الحكومة في تدبير مناقشة القوانين المتعلقة بالانتخابات المقبلة خاصة قانون الأحزاب والقانون المتعلق بالتقطيع الانتخابي.

وقال لحسن الداودي رئيس فريق العدالة والتنمية وهو يعلن انسحاب نواب فريقه إن ما يحدث في اللجنة هو عبث وأمر خطير جدا، ولن يقبل به فريقه النيابي وقال ‘جيء بالبرلمانيين بالأمس وقيل لهم ارجعوا ثم جيء بهم اليوم وقيل لهم انتظروا فانتظروا’، وقال أن على من يريد العبث أن يتحمل مسؤوليته.

وعرف مقر مجلس النواب ‘فوضى’ غير معتادة بين الداخل والخارج والجالس والواقف، فيما كان الطيب الشرقاوي وزير الداخلية يتفاوض مع عدد من نواب الأغلبية حول توحيد الموقف من بعض مواد قانون الأحزاب.

وقررت قيادات أحزاب الكتلة الديمقراطية تكوين لجان عمل مشتركة لإعداد الخطوات الكفيلة بترجمة ما توصلت إليه في مباحثاتها من خلاصات في شأن بلورة أهداف الكتلة الديمقراطية على أرض الواقع، ولتقوية التواصل مع قواعدها وباقي القوى الحية بالبلاد، المؤمنة بالديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية. وأوضحت أحزاب الكتلة التي تاسست 1992 وتتكون من (حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب التقدم والاشتراكية) أنه ‘استشعارا منها بما تضعه تطورات المسار الديمقراطي على عاتقها من مسؤوليات كبرى في مواصلة النضال بعزم وثبات بغاية تعميق الاصلاح وتسريع وتيرته وتوسيع مجالاته، فإنها تعتبر أن الكتلة الديمقراطية تظل إطارا صالحا للعمل المشترك ومؤهلا لحشد كل القوى الحية بالبلاد حول المشروع الديمقراطي التنموي، الذي يطمح الشعب المغربي إلى تحقيقه وأعربت هذه الأحزاب عن يقينها بأن مصلحة البلاد وآفاق تحديثها وتطورها يقتضيان من الكتلة الديمقراطية مواصلة التنسيق والتعاون فيما بين أطرافها، بشكل أقوى، وعلى كل المستويات، وصولا في ظل الحوار الصادق والعمل النزيه، إلى بلورة المهام التي تتطلبها المرحلة الراهنة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية