النكسة والنكبة والهزيمة وفصل مصر عن السودان وتقطيع تلاحم وادي النيل والتسبب في انفصال الجنوب في ما بعد والتسبب في البعد عن مصادر مياه نهر النيل، حيث كانت حدودنا يوما ما على حدود إثيوبيا واحتلت غزة وهي تحت السيادة المصرية وهزمنا في اليمن واحتلت سيناء ووحدة فاشلة مع سورية على أساس مرجعية القتل والإبادة وأسس لحكم العسكر وضعفت القوى وقيدت الحريات وأزهقت الأرواح وأبيدت آمال وطموحات وتغيرت جينات الشعب المصري من الطيبة والشهامة والرجولة والمروءة والنخوة والصدق إلى المشي بجوار الحائط خوفا من الذهاب وراء الشمس والحائط له ودان. قلبت حقائق وضيعت أجيال ورجعت البلاد إلى عصر الظلم والجبروت وعملت آلات التشويه والتكذيب والتخوين مسرحيات شتى ومحاكمات عدة ليدوم لها الحال، ولكن ربك بالمرصاد ودوام حال الظلم من المحال، وإن ربك يمهل ولا يهمل فينقلب السحر على الساحر ويسجن السجان ويقتل القاتل وينقلب أصدقاء السوء بعضهم على بعض وتظهر عوراتهم على الملأ ويفضح أمرهم رغم تضليل إعلامهم. تاريخ لا ينسى وعار لا يمحى وجرح لا يندمل على ظهر شباب وطن يرجى فيه الخير لمستقبل أهله وأمته وتاريخه ودينه ودعوته. نكسة ونكبة وهزيمة ما زلنا نعاني من تبعاتها وآثارها حتى اليوم لأن الجرم في حق الوطن لا يسقط بالتقادم. ماهر إبراهيم جعوان [email protected]