حساب المثلثات في الشرق الأوسط
حساب المثلثات في الشرق الأوسط لعل أمريكا بفهمها الخاطئ للعولمة قد أدت الي انقسام العالم الي مثلثات متناقضة ومتصارعة بدلا من البحث عن شروط التطابق والانسجام، ولكي تتطابق المثلثات لا بد من توافر شروط هي: تساوي ضلعين وزاوية محصورة في مثلث مع ما يقابلها في الآخر، أو ضلع وزاويتين مجاورتين له، أو ثلاثة أضلاع مع ثلاثة أضلاع مع ما يقابلها، ولكن أمريكا بغطرستها أخَلّت بهذه القواعد في السياسة، والسياسة لا تبتعد عن الرياضيات، كلاهما يخضع لعلم المنطق وشروطه، وقد أنشأت أمريكا حساب مثلثات جديد في حقل السياسة، ادعت أولا بوجود مثلث الشر الذي يتكون من ايران والعراق وكوريا الشمالية، ومثلث الارهاب الذي يتكون من المقاومة العراقية والمقاومة اللبنانية حزب الله والمقاومة الفلسطينية، وتوالت المثلثات برغبة أمريكا أو ضد رغبتها، هناك مثلث التخلف المنغولي والغرور والغطرسة الذي يتكون من بلير وبوش وأولمرت، رؤوس هذا المثلث لا تري الا نفسها وتتجاهل كل العامل من حولها، وفي المقابل نشأ مثلث المقاومة الوطنية والاسلامية في العراق المقاومة الحقيقية التي توجه نشاطها ضد المحتل وفي لبنان وفلسطين، ولعل العلاقة بين أطراف هذا المثلث ستتوثق وتقوي عراها اذا استمر العدوان وبالتالي سينشأ شرق أوسط جديد مغاير لما تحلم به أمريكا وحلفاؤها، وهناك مثلث المهانة والخضوع العربي، ومثلث الذين يريدون ولا يستطيعون، يريدون الحد من السيطرة الأمريكية علي العالم ويخشون الدخول في مواجهة مع أمريكا حرصا علي مصالحهم، رؤوس هذا المثلث هي روسيا والصين والاتحاد الأوروبي الذي تتزعمه فرنسا وربما ألمانيا، وفي الشرق الأوسط هناك مثلث الرفض الذي يتكون من ايران وسورية ولبنان الذي يصر علي رفض التفاوض مع اسرائيل. ومن خلال تضارب المصالح السياسية والاقتصادية بين رؤوس هذه المثلثات باستثناء مثلث المهانة العربي لأنه تابع خاضع لمشيئة رأس مثلث العدوان والعنصرية، المثلث النازي الجديد الذي يتكون من أمريكا وبريطانيا التي ما زالت تجتر أمجاد ماضيها الاستعماري، واسرائيل شرطي منطقة الشرق الأوسط والتي أتيحت لها فرصة ذهبية للاندماج في المنطقة والتخلص من تركة الأحقاد التي خلفتها الحروب العربية الاسرائيلية ولكنها تصر علي اضاعة الفرصة وتصر علي تركيع الفلسطينيين ودول الجوار.د. محمد أيوبرسالة علي البريد الالكتروني6