القاهرة ـ «القدس العربي»: قال الدكتور حسام بدراوي، آخر أمين للحزب الوطني المنحل، إنه في حال تعرضه للأذى ممن يظنون أنهم حماة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سيعلن ذلك على الملأ.
جاء ذلك بعد تغريدات عدة أطلقها بدراوي على صفحته الرسمية على موقع «تويتر» يهاجم فيها الداعين لإجراء تعديلات دستورية تسمح للسيسي بالبقاء في الحكم بعد عام 2022، وهي نهاية المدة الثانية والأخيرة للسيسي طبقا للدستور المصري المستفتى عليه شعبيا عام 2014.
وكتب بدراوي: «بدأنا نقرأ عن تعديلات للدستور بحجة أنه لا توجد بدائل للرئيس السيسي في حكم البلاد بعد 3 سنوات من الآن، وأقول لهؤلاء إن أي نظام حكم لا يتيح ظهور بدائل من مئة مليون مواطن يوصم نفسه بعدم الكفاءة ولا يوصم الشعب المصري… مصر أكبر من أي رئيس.. أنا متأكد أن الرئيس يحترم شعبه ولن يسمح بذلك».
وأضاف أن «المرحلة العمرية من 45 إلى 60 عاما تعدادهم في مصر حوالى 16 مليونا من الرجال والنساء، وهي المرحلة العمرية التي يندمج فيها النضج والخبرة مع الطاقة والشغف، وهي المرحلة العمرية التي علينا أن نتيح لها الظهور والتألق لتدير البلاد في المرحلة المقبلة. أولادنا وبناتنا أفضل مما نظن يا سادة». وتابع: «بالمناسبة وقبل ما لجان الشتيمة وتلقيح الكلام تبدأ في قذائف السب والاتهام، أنا عندي الآن 67 سنة وبعد 3 سنوات يكون عمري 70 سنة، ولا أريد سوى خلق الفرص أمام الشباب الجاد، والنصح لمن يريد، وبناء مناخ سياسي يسمح للرواد منهم، وليس للمنافقين، بالوصول إلى أعلى مراكز النجاح».
وأوضح أن الدكتور زكي نجيب محمود الفيلسوف المصري العظيم والكاتب العبقري تحدث في مقالة قرأها له منذ زمن عن قوة المستغني، مضيفًا لقد وجدت أن أفضل طريقة لخدمة بلادي هي تنقية النفس من أي رغبة في مكانة أو منصب أو مكافأة أو حتى تقدير. أنا مستغن بقناعة نفس ورضا رب بمقياس مفهومي الإنساني والكوني».
واكد أنه لم يكن يومًا معارضًا للرئيس عبد الفتاح السيسي، وأن من يظن أنه معارض للسيسي مخطىء.
وقال بدراوي في تغريدة منفصلة إنه انتخب السيسي، وإنه يحمي اختياره بنصيحته، مؤكدا: «هذا حقي عليه وحقه علي. إذا رأيت خطأ من وجهة نظري سأقوله وأعرض البدائل وإذا رأيت صحيحًا سأؤيده وأعلن تأييدي. أنا أحاول أن أكون مواطنًا إيجابيًا. وإذا تمت أذيتي ممن يظنون أنهم حماة الرئيس فسأعلن ذلك على الملأ».
وأضاف: «عبر التاريخ ومن خبرتي السياسية فإن من يعمل على بقاء السلطة بلا تداول هم من حول الحكام الذين يطول بقاؤهم بحكم الولاء. الحاكم منتخب واختيار شعب، أما من هم حوله فدائمًا وأبدًا يحصلون على سلطات بلا حدود ويعملون لبقاء الحكم ذاته الذي يضمن سلطتهم. طبيعة بشرية وعلينا تجنب أضرارها».
ووجه رسالة إلى مهاجميه قائلاً: «إلى من يهاجمني لمطالبتي باحترام تداول السلطة وتأكيدي أن الرئيس لن يسمح بنفاق ولا التفاف حول الدستور لأنه يحترم شعبه. هذا ما قاله الرئيس».
الكاتب الصحافي أنور الهواري هاجم هو الآخر الداعين لإجراء تعديلات دستورية، وكتب على الفيسبوك:«من يسعون للتمديد للسيد الرئيس هم الوجه الآخر لمن يسعون أو يتمنون السقوط العاجل له، هؤلاء وأولئك يدفعون البلاد إلى حافة الخطر.
الطبيعي أن يلتزم هؤلاء وأولئك بالدستور، الرئيس يسلم السلطة ـ في آخر يوم من ولايته في يونيو/ حزيران 2022 لرئيس جديد منتخب في انتخابات حقيقية لا تشبه في قليل أو كثير انتخابات 2014 و 2018 فالأولى كانت نكتة، والثانية كانت مهزلة».
وأضاف: « لا تلعبوا بالنار، مصر لا تحتمل التمديد للرئيس بعد انتهاء ولايته، ولا تحتمل سقوط الرئيس قبل انتهاء ولايته. أقول للفريق الأول: تواصوا بالحق، وأقول للفريق تواصوا بالصبر، وأقول لنفسي وللنظام وخصوم النظام وللجميع: تواصوا بالعقل». ودعا القيادي الناصري أمين إسكندر المواطنين إلى تدشين حملة لرفض التعديلات الدستورية.
وكانت مصادر من ائتلاف دعم مصر الذي يمثل الغالبية في البرلمان المصري كشفت لـ «القدس العربي» عن أن البرلمان سيناقش في شهر مارس/ آذار المقبل، إجراء تعديلات دستورية تسمح ببقاء السيسي في الحكم بعد عام 2022، من خلال تعديل المواد الخاصة بعدد ومدة الرئاسة، وإضافة مادة تتعلق بتشكيل مجلس لحماية الدولة يترأسه السيسي.