حسموا موقفهم من عمرو موسى ومنصور حسن لصالح ابو اسماعيل وابو الفتوح والعوا

حجم الخط
0

مصر: ‘الإخوان’ يتراجعون عن تعهدهم بعدم دعم مرشح اسلامي للرئاسة لندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الشامي: القاهرة ـ ‘رويترز’: وسط بوادر متزايدة على حالة من الارتباك السياسي، تراجعت جماعة ‘الاخوان المسلمين’ عن تعهدها بعدم دعم مرشح اسلامي في الانتخابات الرئاسية، وقال المرشد العام للجماعة محمد بديع إن المرشح الذي ستدعمه الجماعة لانتخابات الرئاسة التي ستجرى قبل انتصاف العام لا بد أن تكون خلفيته إسلامية لكن لن يكون منتميا لتيار إسلامي معين (..). وكانت الجماعة قالت العام الماضي وسط مخاوف من هيمنة الإسلاميين على السياسة في البلاد إنها لن تتقدم بمرشح لمنصب رئيس الدولة.

واتخذت الجماعة قرارا بفصل العضو القيادي بها عبد المنعم أبو الفتوح لإعلانه عزمه الترشح. واكد قياديون في الجماعة انها لن تدعم مرشحا اسلاميا (الا انه لن يكون معاديا للفكر الاسلامي) مراعاة لمصالح مصر والمعطيات الدولية. وعزا المراقبون تراجع الاخوان الى تقدم عدد من المرشحين الاسلاميين في استطلاعات الرأي مؤخرا بينهم الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل والدكتور عبد المنعم ابو الفتوح.

واعتبروا ان الاخوان بذلك ربما حسموا موقفهم بعدم امكانية دعم عمرو موسى باعتباره محسوبا على نظام مبارك، او منصور حسن المقرب من المجلس العسكري، تفاديا لاغضاب الرأي العام المستفز بالفعل من المواقف الاخيرة للاخوان، وخوفا من عصيان قواعدها الشابة لخيارها لرئاسة الجمهورية.

وقال بديع في مقابلة نشرتها امس صحيفة ‘الحرية والعدالة’ الناطقة بلسان حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للإخوان ‘المرشح الذي سندعمه لن يكون مرشحا محسوبا على تيار إسلامي بعينه وإلا كنا نحن أولى’. وأضاف ‘لا بد أن يكون المرشح ذا خلفية إسلامية’. وتابع ‘سننتظر حتى يفتح باب الترشح ويتقدم من يتقدم ونقوم بعدها بحصر عدد المتقدمين وندرس بعدها برامجهم وتقوم مؤسسة الإخوان بالاختيار بينهم’. لكن بديع قال أيضا في المقابلة إن الجماعة ستحاول أن توجد ‘حالة توافق عام (بين القوى السياسية) ليس على مرشح واحد ولكن على عدد محدود من المرشحين وعندها يكون التنافس دون تشتيت الأصوات’. ولم يحدد كيف يمكن أن تكون خلفية المرشح إسلامية، لكن يبدو أنه يستبعد تأييد أي من المرشحين المسيحيين أو العلمانيين.

وقالت لجنة الانتخابات الرئاسية إن باب الترشح سيفتح في العاشر من آذار/ مارس إلى الثامن من نيسان/ ابريل وإن الانتخابات ستجرى وتعلن نتيجتها قبل نهاية حزيران/يونيو وهو الموعد الذي حدده المجلس الأعلى للقوات المسلحة لتسليم السلطة للمدنيين.

وغضب مرشحون محتملون للمنصب من قول قوى سياسية مختلفة إنها تريد مرشحا توافقيا واعتبروا ذلك نوعا من الاتفاق المسبق على مرشح بين القوى التي أثبتت وجود تأييد واسع لها بين الناخبين في انتخابات مجلسي الشعب والشورى.

وقال بديع ‘نرى أن التوافق ليس معناه إجماع المصريين على شخص ولكن تقليل عدد المرشحين المتصفين بصفات وطنية’. وطالبت جماعة الإخوان أمس الاول الاثنين بتشكيل حكومة وفاق وطني تحل محل الحكومة الحالية المعينة من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ إسقاط الرئيس حسني مبارك في انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

وشغل حزب الحرية والعدالة أكثر من 43 في المئة من مقاعد مجلس الشعب تلاه حزب النور السلفي بنحو 22 في المئة من المقاعد.

ولم تضع مصر إلى الآن الدستور الذي تقول إنه ضمن مهام المرحلة الانتقالية التي تلت الانتفاضة والذي ينتظر أن يحدد من يشكل الحكومة في المستقبل هل هو البرلمان أم رئيس البلاد وأن يحدد كذلك سلطات رئيس الدولة.

وتطالب جماعة الإخوان بوضع الدستور في وقت مواكب لانتخابات الرئاسة، وأن يكون النظام السياسي الذي سينص عليه بعد عصر مبارك خليطا من البرلماني والرئاسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية