حسنا مساعد زوجة وشقيقة جهاديين متهمة بمساعدة الانتحاريينہہ
حسنا مساعد زوجة وشقيقة جهاديين متهمة بمساعدة الانتحاريينہہالدار البيضاء (المغرب) ـ ا ف ب: حسنا مساعد (29 سنة) هي المرأة الوحيدة الموجودة خلف القضبان بعد تفجيرات الاسبوع الماضي في الدار البيضاء وهي زوجة وشقيقة جهاديين اولهما معتقل والثاني هارب وهي متهمة بتأمين دعم لوجستي للانتحاريين.وكانت حسنا طالبة في كلية الدراسات الاسلامية في جامعة المحمدية بالدار البيضاء قبل ان تتزوج وتتوقف عن الدراسة بعد عامين من الدراسة الجامعية.واتهمت السلطات حسنا بانها استأجرت الشقة التي كان يختبئ بها في حي الفرح اربعة انتحاريين لقوا حتفهم في العاشر من نيسان (ابريل) الجاري بعد مداهمة قامت بها الشرطة للمنطقة.في مقر جمعية النصير لمساندة المعتقلين الاسلاميين في حي سيدي البرنوصي الشعبي بالدار البيضاء جاءت فاطمة رقاص (58 عاما) والدة حسنا تطلب من رئيس الجمعية عبد الرحيم مهتاد مساعدتها لمعرفة مكان احتجاز ابنتها ومحاولة اطلاق سراحها.اما ابنها يوسف (25 سنة) فقد اختفي منذ ثلاث سنوات وانقطعت اخباره عنها قبل ان تعلن السلطات الجمعة القاء القبض عليه.وما زالت فاطمة، التي ترتدي جلبابا مغربيا تقليديا وتضع علي رأسها مثل كل ابناء الطبقات الشعبية في المغرب غطاء رأس ابيض، تتعلق بأمل في الا يكون ابنها يوسف اعتنق فكر الجهاديين وانضم اليهم. وتقول عندما علمت انهم قبضوا عليه ولم يكن ضمن من فجروا انفسهم عرفت انه ليس منهم .ولكن شقيقتي يوسف وحسنا لا تشاركانها هذا الامل علي ما يبدو، فهما تتجنبان الحديث عن يوسف وتركزان كل جهدهما من اجل محاولة تبرئة حسنا والسعي لاطلاق سراحها.وتقول فاطمة وهي تشير الي حفيدتها سلمي التي ترتدي حجابا اسود محكما وتلتصق بجدتها رافضة التحدث الي اي غريب اريدهم ان يطلقوا سراح حسنا من اجل هذه الطفلة .وتروي الام ان الشرطة القت القبض علي حسنا عندما جاءت لزيارتها صباح الثلاثاء العاشر من نيسان الجاري في الكوخ الذي تقيم به مع والدها في دوار الرحمانة وهو احد مدن الصفيح الاربع الواقعة بضاحية سيدي مومن التي خرج منها غالبية الانتحاريين الذين فجروا انفسهم الاسبوع الماضي.وتقول بمجرد ان وصلت امام باب البيت اخذوها هي وابنتها ثم ارسلوا لي بعد حوالي خمس ساعات شرطيا يطلب مني استلام سلمي من المخفر .وتعتقد فاطمة ان ابنتها لا علاقة لها بكل ذلك .ووفق الشرطة فان حسنا نجحت في الهروب مع ابنتها عندما تمت مداهمة الشقة التي كان الارهابيون بختبئون بها في حي الفرح.شقيقتا حسنا، اللتين ترفضان الكشف عن اسميهما وترتدي احداهن نقابا اسود بينما تضع الاخري غطاء للرأس يكشف عن جزء من شعرها، تدافعان عنها بحرارة.تقول الشقيقة الاولي ما ذنب حسنا.. لنفترض ان زوجها استأجر الشقة في حي الفرح او حتي طلب منها استئجارها ما دخلها هي بذلك زوجها هو المسؤول .وتقول الشقيقة الثانية لا يمكن ان يسمح زوج اختي لرجال غرباء بالاقامة في نفس المنزل مع زوجته فهو صارم ويمنعها حتي من مصافحة الرجال .وترفض الشقيقتان كذلك الافصاح عن اسم زوج حسنا الهارب وتكتفيان بالقول انه كان يعمل حارس امن في شركة خاصة وخرج من منزله صباح الاثنين التاسع من نيسان (ابريل)، أي عشية التفجيرات، ولم يعد منذ ذلك الوقت.وقال مالك شقة حي الفرح ان حسنا جاءت منذ شهرين مع زوجها لاستئجار الشقة وانه عندما رآهما يصطحبان طفلتهما معهما لم يثر الامر اي ريبة لديه ولم يطلب الاستعلام عن هويتهما.وتتابع الشقيقتان لقد اخذوا (الشرطة) حسنا لتدلهم علي اخوها يوسف الذي القي عليه القبض وفقا لهما بعد يومين من اعتقال شقيقتهما.ولحسنا اضافة الي يوسف اربعة اشقاء اخرين تم القبض علي اثنين منهما هما محمد والطاهر في اعقاب تفجيرات 16 ايار (مايو) 2003 في الدار البيضاء ولكن المحكمة برأتهما وخرجا بعد عامين وفق شقيقتهما.وتقول ام حسنا ويوسف حزنت عندما رأيت علي شاشة التلفزيون ما حدث للشباب الذين فجروا انفسهم وشعرت مثل اي شخص انهم أذوا انفسهم .ويحاول عبد الرحيم مهتاد طمانة السيدات الثلاث اللاتي لجان الي منظمته وهي ليست سوي غرفة استقبال متواضعة في دور ارضي مفتوحة الابواب علي الدوام يتوسطها طاولة وضع فوقها جهاز كمبيوتر هو اداة عمله الوحيدة.ويقول الرجل الذي تتوافد عليه بلا انقطاع اسر المعتقلين الاسلاميين كتبت شكوي الي وزير العدل واخري الي المجلس الاستشاري لحقوق الانسان طالبت فيها بالتعجيل باطلاق سراح حسنا سوف نتائع الامر .ويضيف ما يحزنني هو مصير ابناء هؤلاء المعتقلين، لا اتصور كيف سيصبح حالهم في المستقبل .