بيروت- ” القدس العربي “- من سعد الياس”:
أعاد كلام للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول حرب تموز فتح دفاتر الماضي عندما أطلّ قبل ايام ليتحدث عن ” أن رئيس الحكومة في حرب تموز 2006 -ويقصد الرئيس فؤاد السنيورة -أعطى قراراً لقيادة الجيش اللبناني في قلب حرب تموز، بمصادرة أي شاحنة آتية من البقاع إلى الجنوب تحمل السلاح والذخائر والصواريخ إلى المقاومة، وتم مصادرة الشاحنة الأولى “. وقال ” أنا أؤكد لكم، إن هؤلاء الذين أعطوا القرار للجيش اللبناني كانوا يراهنون على قتال بين المقاومة والجيش اللبناني في حرب تموز…”.
وردّ الرئيس السنيورة على نصرالله بالقول ” ان الحقيقة فاتت السيد نصرالله مرة جديدة وخانته الذاكرة ونحن نذكره ببيان قيادة الجيش اللبناني الصادر آنذاك في 12 آب 2006 وكان العدوان الاسرائيلي ما يزال مستمراً على لبنان والذي جاء في نصه:” تؤكد قيادة الجيش انها لم تتلق امراً من رئيس الحكومة بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل الى الجنوب”.
واضاف المكتب الاعلامي للسنيورة ” إنّ رئيس الحكومة آنذاك ما عقد – كما زعم سماحة الأمين العام لحزب الله أيضاً – أية جلسة أو جلسات وقتذاك، مع ممثلي حزب الله في موضوع نقل السلاح والذخائر إلى الجنوب. أما فيما خصّ جلسة الحكومة في 5 أيار، والتي تضمنت معالجة مسألة شبكة الاتصالات غير الشرعية التي أنشأها الحزب، فإنّ قرار الحكومة آنذاك لم يتضمن على الإطلاق أمراً للجيش بالتصادم مع حزب الله، من أجل تلك الشبكة التي ماتزال قائمة إلى الآن، والتي توسّعت توسعاً هائلاً بعد ذلك لتشمل مناطق مختلفة من لبنان”.وختم البيان ” إنّ الافتعال والاختلاق ودعاوى الاتهامات التي وجهها سماحة السيد نصرالله، للحكومة ورئيسها آنذاك، وكررها في كلمته الأخيرة في خصوص المسألتين المشار إليهما أعلاه، لا أساس لها على الإطلاق “.
وقد ردّ مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا على السنيورة، موضحاً أنه “حين اتصلت خلال حرب تموز بقائد الجيش آنذاك العماد ميشال سليمان لأسأله عن شاحنة السلاح جاءني ردّه لا تحرجني الموضوع عند السنيورة”، وسأل: “من منكما يقول الحقيقة؟”.
اما الرئيس العماد ميشال سليمان فأسف ” لعودة السجال والاتهام في موضوع توقيف شاحنة تابعة لـ “حزب الله” لدى مرورها على حاجز للجيش في خلال حرب تموز في العام 2006 “.وجدّد تأكيده في بيان “أنه لم يتلق آنذاك وعندما كان قائداً للجيش اللبناني أي أمر من رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بتوقيف شاحنات السلاح وفق بيان صدر آنذاك عن قيادة الجيش”، موضحاً “أن تفاهماً كان تمّ في تلك الفترة بين الجيش والحزب على أهمية وضرورة التنسيق في موضوع نقل شحنات الاسلحة عبر الداخل اللبناني، وهذا الأمر لم يتم عند توقيف الشاحنة المذكورة”.