حسين الشربيني: زهقت التمثيل و45 سنة فنا تكفيني وزيادة!
بعد غياب 3 سنوات عن الأضواء يعود بدور إذاعي في مسلسل لو بتعزه :حسين الشربيني: زهقت التمثيل و45 سنة فنا تكفيني وزيادة!القاهرة ـ القدس العربي ـ من عمر صادق: يعود الفنان حسين الشربيني إلي الأضواء مرة أخري بعد غياب 3 سنوات بسبب المرض واستقرار حالته الصحية حاليا. حسين يعود بدوره خلف ميكرفون الاذاعة في مسلسل لو بتعزه بطولة احمد رزق وأميرة فتحي واخراج عبد المقصود محمد. أقام العاملون بالمسلسل حفلا صغيرا بمناسبة عودة الشربيني لاستئناف نشاطه الفني وأحضر رزق وأميرة فتحي تورتة متوسطة الحجم وقاما بتقسيمها علي العاملين بهذه المناسبة. يقول حسين الشربيني أشكر الله علي هذه العودة المباركة الي الأضواء مرة أخري بعد غياب 3 سنوات والطريف أن هذه العودة التزامن مع مرور 45 عاما من اشتغالي بالفن فقد بدأت عام 1961. البعض قال ان تكريمك في المهرجان الأول للمسرح جاء متأخرا جدا؟ غير صحيح الحمد لله انني كرمت وأنا علي قيد الحياة، شيء رائع أن يتسلم الفنان شهادة ابداعه من المسؤولين عن الثقافة وهذا التكريم له أكثر من معني وأنا علي قيد الحياة، أما بعد الرحيل فلا يهم أحدا بمن فيهم أنا. من سأل عنك في رحلة مرضك الأخيرة؟ أصدقائي من المقربين مثل محمد الدفراوي ونبيل الحلفاوي ومحمد وفيق وصبري عبدالمنعم والفنانة الجميلة أم القلب الكبير نادية لطفي، والحقيقة ان الاتصالات الهاتفية بيننا لا تنقطع أبدا، وأنا شاكر أفضالهم. مكثت في المنزل 3 سنوات بلا عمل، هل عرضت عليك أعمال انذاك؟ كثير جدا، أبرزها من المخرج محمد النقلي والمخرج ياسين اسماعيل يسن وغيرهما ورفضتها جميعا. لماذا؟أنا زهقت من التمثيل، من 45 سنة وأنا ممثل – اعتقد ان ذلك كفاية جدا. ان البيئة الفنية والمناخ بشكل عام لا يساعدان الفنان علي الابداع ولن أتحرك من بيتي إلا للشديد القوي أن يكون هناك دور مؤثر ألعبه أما دون ذلك أعتبره تضييعا للوقت والجهد وأنا الآن وصلت الي مرحلة من حقي أن تكون لي وجهة نظر ورؤية في الاختيار. غبت سنتين عن الأضواء وعدت للاذاعة، كيف تري الموضوع؟أنا فنان، الميكرفون والكاميرا وخشبة المسرح أكل عيش، ومهما غبت من الوقت والزمان فلا تغيب عني مهنة أحبها واخلصت لها واعطيتها عمري كله. الدراما الاذاعية هل من السهل علي الفنان الناشئ التعامل معها؟ الجميع يستطيع أن يقدم ويؤدي دوره خلف الميكرفون، والمسألة تخضع في النهاية الي خبرة الفنان، فالممثل القديم لا يتساوي بالجديد، القديم عنده خبرات وتجارب سابقة اكتسبها من كثرة التعامل مع الدراما والممثل الجديد يحتاج الي الخبرة وأعتقد ان المستقبل مازال أمامه لاكتسابها وعندنا أمثلة كثيرة علي ذلك عن فنانين شباب كانوا يخشون الميكرفون ومع الوقت اكتسبوا الخبرة والجرأة والتجارب العديدة. لماذا لم يحصل حسين الشربيني كفنان كوميديان علي حقه الطبيعي كواحد من نجوم هذا الفن؟ الحمد لله علي كل شيء، أنا أخذت حقي من الدنيا ومن النجاح ولا احتاج في الوقت الراهن أي شيء. هل يعجبك النجوم الشباب في مجال الكوميديا، ومن لفت نظرك؟ عندنا مجموعة متميزة جدا من النجوم الشبان في الكوميديا مثل محمد هنيدي ومحمد سعد وأحمد رزق وأحمد السقا وكريم عبد العزيز وأحمد حلمي، وكلهم طاقات ما شاء الله. بعض النقاد يقولون أن منحني محمد هنيدي ومحمد سعد بدأ في الانخفاض؟لا أعتقد لو انهما في طريقهما للأفول لحدث ذلك من عدة سنوات ولكن هنيدي وسعد مازالا يقدمان أفلاما تحقق جماهيرية كبيرة وايرادات عالية، ومن الصعب التكهن بان شعبيتهما في تدهور ونجوميتهما في أفول والنقاد لهم رأي، والجمهور ايضا له رأي وأري أن رأي الجمهور أهم لأنه يقوم بدفع تذكرة السينما التي يشاهد بها أفلامهما. جمهور زمان، هل اختلف عن الجمهور الحالي؟ كل شيء تغير وليس الجمهور فقط جمهور زمان كان يحب الفنون ويحرص علي مشاهدتها بانتظام، وكان صاحب رؤية نقدية وله وجهة نظر فيما يراه، جمهور اليوم فقد إرادته. وما السبب؟ أشياء كثيرة، ما يقدم له من دراما اصبح مفروضا عليه وليس له اختيار سوي المشاهدة فقط. هل معني ذلك ان الدراما الحالية أقل من المستوي؟ لا بالعكس، فأنا أري أن هناك انتفاضة حقيقية حدثت وبخاصة في السينما من خلال مجموعة متميزة من الشباب الواعي. اختفاء الطبقة المتوسطة حاليا من المجتمع، هل أثر علي الذوق العام؟ الطبقة المتوسطة كانت الترمومتر العام الذي نقيس به درجة ومستوي الفنون التي تقدم، وهذه الطبقة كانت رمانة الميزان في مصر ولا شك ان غيابها أثر كثيرا. لو بتعزه بداية استئناف نشاطك الفني حاليا، هل من سيناريوهات أو نصوص جديدة للعودة الي المسرح أو السينما؟ الحقيقة أنا لا أستطيع العودة الي المسرح الآن لأن الصحة لا تحتمل المشقة خاصة ان المسرح يحتاج الي حركة اكثر وحيوية وانفعال، أما السينما فأنا لا أعمل بها منذ سنوات علي عكس التليفزيون الذي أقرأ له سيناريو من حين لآخر. عودة مباركة؟ متشكر قوي.2