القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ أحمد الشوكي: ‘رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة’ كلمة للزعيم الصيني ماوتسي تونج يستشهد بها الفنان حسين فهمي للدلالة على مسير مصر نحو الديمقراطية بعد ثورة 25 يناير، واصفاً الحال بأنه لأول مرة بعد سنوات من القهر يتحرك نحو الديمقراطية، فلطالما كان الشعب بعيدا عن قرارات الحكام، لكن الغريب أنه رغم هذا عندما تحدث كارثة فإن الرئيس يحمل الشعب المسؤولية.
وصف حسين فهمي ثورة يناير بالمعجزة بكل المقاييس، لكنه غاضب من استبعاد الفنان من جلسات الحوار الوطني، واصفاً هذا الاستبعاد بالمصيبة، لأن الفن يؤثر في الناس ويتأثر بالحياة السياسية كما يؤكد حسين فهمي ان تأثير الفن تراكمي، ولقد مثلت أعمالا رائعة يتجلى فيها وصف الفساد الحالي مثل فيلم ‘المذنبون’ مع سعيد مرزوق الذي كان له مغزى كبير وهو انه ربما ننشغل بالبحث عن مرتكب جريمة صغيرة، وأثناء البحث عنه نكتشف جرائم مرعبة.
وعلى خشبة المسرح القومي قدمت مسرحية ‘أهلاً يابكوات’ وكذلك ‘زكي في الوزارة’ وانتقدت في مشهد كامل فيها أداء حكومة أحمد نظيف.
ويفجر حسين فهمي مفاجأة وهي انه عند عرض هذه المسرحية في التلفزيون فوجئ باختفاء هذا المشهد، وفي المسرحية لمن يشاهدها سيرى التنبؤ بهذه الثورة.
ويقول حسين فهمي، كلما سافرت قبل انهيار النظام كنت التقي برؤساء دول يقولون لي مصر شاخت وشابت، وكانوا يقصدون من ذلك تقدم المسؤولين في مصر في العمر ويرحب حسين فهمي بدخول جماعة الإخوان المسلمين الى ساحة السياسة ليرى عملياً كيف سيطبقون شعار الإسلام هو الحل وكيف سيتعاملون مع الفني والسياحة، وكذلك البطالة وتدني الأجور.
ورغم تفاؤله الشديد على حد وصفه إلا أنه يرى ضياعاً بسبب محنة ومأزق التغيير، واصفاً شعب مصر بالعظيم القادر على تحقيق المعجزات، لكنه يحتاج الى جيل جديد يستطيع التغلب على التحديات وتحويل الانكسارات الى انتصارات لها طعم جديد.
ويتذكر حسين فهمي أنه سأل مهاتير محمد صاحب تجربة ماليزيا في مؤتمر ‘دافوس’ الاقتصادي في شرم الشيخ عن سر تقدم بلاده في ربع قرن فأجاب مهاتير بأنه بدأ بتربية طفل عمره خمس سنوات حتى أصبح قادراً على بناء وطنه، وقال حرفياً إن بطل تجربة ماليزيا شاب عمره 25 عاماً هو عمر التجربة نفسها، لذلك أراهن في مصر على جيل جديد يعرف قيمة الديمقراطية ويدرك قيمة وأصول الاختلاف مع الآخر.