حشود ‘تصحيح المسار’ تطالب بجدول لتسليم السلطة وتطهير الامن والاعلام والقضاء

حجم الخط
0

مصر: حرق علم سفارة اسرائيل وهدم جدارها والمطالبة بوقف تصدير الغاز والغاء كامب ديفيدالقاهرة – القدس العربي’: تجمع الالاف في ميدان التحرير بوسط القاهرة الجمعة في تظاهرة حاشدة للمطالبة بتطبيق مزيد من الاصلاحات والديموقراطية، كما قام متظاهرون اخرون بهدم جزء من جدار حول السفارة الاسرائيلية في العاصمة المصرية. وباشر المتظاهرون بهدم الجدار بالمطارق والقضبان الحديدية من دون ان تتدخل الشرطة العسكرية التي كانت على مقربة من المكان. ويبلغ ارتفاع الجدار مترين ونصف متر وتم بناؤه خلال الايام القليلة الماضية على طول الطريق الذي يقع فيه المبنى الذي يضم مكاتب السفارة. وكان المتظاهرون يهتفون ‘ارفع رأسك لفوق انت مصري’. وفي وقت لاحق قام اربعة متظاهرين بتسلق المبنى ونزع العلم الاسرائيلي، والقائه على الحشود التي قامت بحرقه. وجاء بناء هذا الجدار اثر تظاهرات حاشدة جرت خلال الاسابيع القليلة الماضية امام مقر السفارة. وتجتاز العلاقات بين البلدين مرحلة حساسة بعد مقتل خمسة من رجال الشرطة المصريين في الثامن عشر من آب/اغسطس بينما كانت القوات الاسرائيلية تلاحق اشخاصا تتهمهم بارتكاب اعتداء على اسرائيليين في ايلات في جنوب اسرائيل قرب الحدود مع مصر. وبررت السلطات بناء هذا السور بحماية سكان الطوابق الاولى للمبنى الذي تقع به السفارة المطل على كوبري الجامعة في الجيزة. وقامت حشود من المتظاهرين بالتوجه الى مقر التلفزيون ووزارة الداخلية ودار القضاء.

ونزل الالاف استجابة لدعوة ائتلافات واحزاب مدنية ويسارية وحركات شبابية منبثقة عن ‘ثورة 25 يناير’ الى ميدان التحرير مجدداً في جمعة ‘تصحيح المسار’ لمطالبة الجيش بجدول زمني محدد لنقل السلطة الى المدنيين وبتنظيم افضل للمرحلة الانتقالية. كما جرت تظاهرات اخرى في مدينة الاسكندرية، على ساحل المتوسط، ومدينة السويس، عند مدخل القناة، كما ذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية. من جانبها اعلنت جماعة الاخوان المسلمين وباقي الاحزاب والتنظيمات السلفية عدم المشاركة في تظاهرات الجمعة. وصرح محسن راضي العضو البارز في جماعة الاخوان المسلمين للتلفزيون الرسمي ان الجماعة تعتقد ان المصريين سئموا من الاحتجاجات. وقال ابراهيم علي المهندس الزراعي انه جاء الى العاصمة من شمال مصر للمشاركة في التظاهرة. واضاف ‘لم تتم تلبية اي من مطالب الثورة. ولا يزال هناك ظلم في البلاد’. من جانبه اعتبر خطيب الجمعة الذي ام الصلاة في ميدان التحرير انه سيكون من العار على المصريين نسيان ثورتهم. وتنتقد الاحزاب السياسية المدنية والحركات الشبابية قانون الانتخابات الجديد الذي صدر في 20 تموز/يوليو الماضي، معتبرة انه كان ينبغي ان يعتمد نظام الانتخاب بالقائمة النسبية وحده بدلا من النظام المختلط بين القائمة النسبية والفردي الذي ينص عليه. وتخشى تلك الاحزاب العلمانية ان يخدم الجدول الزمني الحالي للانتخابات البرلمانية جماعة الاخوان المسلمين الاكثر تنظيما بحيث يحرم الحركات السياسية الجديدة من الوقت اللازم لتنظيم نفسها في احزاب. وبعد مرور سبعة اشهر على اسقاط الرئيس المصري السابق حسني مبارك وتسلم الجيش السلطة في البلاد، يطالب الداعون لهذه التظاهرات بوضع جدول زمني لتسليم الحكم الى المدنيين وبوقف محاكمة المدنيين امام المحاكم العسكرية. واعلن المجلس الاعلى للقوات المسلحة انه سيسلم الحكم الى سلطة مدنية بعد الانتخابات التشريعية التي يفترض وفقا للجدول الزمني المعلن ان تبدأ اجراءاتها قبل نهاية ايلول/سبتمبر المقبل والانتخابات الرئاسية التي ينتظر اجراؤها بعد عام، بحد اقصى، من تشكيل البرلمان الجديد. وكان المجلس العسكري اكد الخميس في بيان على صفحته على موقع ‘فيسبوك’ انه يحترم حق النشطاء في التظاهر السلمي، الا انه حذر من انه ‘لن يسمح باقدام اي فئة من الخارجين على القانون بترهيب وترويع المواطنين وتخريب المصالح العامة والخاصة’. وقال انه ‘ستتم مواجهة هذه الممارسات بكل حسم’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية