حشود ضخمة وسط بيروت تطالب برحيل الحكومة ومخاوف من تحول الاحتجاجات الي صدامات دموية
هتفت يا سنيورة إسماع إقشاع بدنا حكومة ما بتنباع حشود ضخمة وسط بيروت تطالب برحيل الحكومة ومخاوف من تحول الاحتجاجات الي صدامات دمويةبيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس:احتشد مئات الالآف من المتظاهرين الذين يقودهم حزب الله الجمعة بالقرب من مكاتب حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة لاجباره علي استقالة حكومته. وحمل المشاركون في التجمع الحاشد لافتات تطالب احداها بتشكيل حكومة نظيفة ورددوا هتافات منها يا سنيورة إسمع إقشاع بدنا حكومة ما بتنباع ، يا بيروت الابية نحنا رجال الحرية ، نحنا نجوم الاستقلال والنخوة الوطنية يا سنيورة طلاع برا..بدنا حكومة حرة حكومة حرة حرة .كما بثت عبر مكبرات الصوت خطب للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله ورئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون وسائر قادة المعارضة، فيما صدحت في الاجواء الاناشيد الحماسية.ومن السراي تابع رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء اعمالهم في وقت كانت هتافات المعارضة تصل أصداؤها الي داخل السراي. وتردّد أن الرئيس السنيورة خرج الي احدي شرفات السراي لمشاهدة المعتصمين فعلت الهتافات في وجهه مطالبة اياه بالرحيل.ووسط تدابير امنية مكثفة وصلت الحشود الشعبية الي ساحة رياض الصلح من اقصي الجنوب والبقاع والضاحية وهي في معظمها من الطائفة الشيعية ومن المنتمين الي حزب الله وحركة أمل وانصار التيار الوطني الحر وقسم من الدروز. وعمدت القوي الامنية الي قطع الطرق المؤدية الي الاشرفية والجميزة وبيت الكتائب بالحواجز الحديدية تفادياً لوقوع اشكالات تخل بالاستقرار.وقال مصدر رفيع في المعارضة ان المعتصمين فرضوا حصارا مفتوحا علي مكاتب الحكومة حيث كان يتواجد السنيورة ومعظم وزرائه. واضاف المصدر جري نصب الخيام للمحتجين لتطويق مقر الحكومة بغية وقف الحركة منه واليه حتي تسقط حكومة السنيورة . وقد تم فتح بعض الطرق في وقت لاحق بعد اتصال السنيورة برئيس المجلس النيابي نبيه بري.وشهد الشارع السني يوم امس حركة غليان، ومن جهته أدي مفتي لبنان صلاة الجمعة في السراي الحكومي تأكيدا لدعمه حكومة السنيورة. وكان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد أكد تحديه للمعارضة، وقال إنها لن تنجح في تحقيق هدفها من خلال اللجوء الي الشارع، وشدد علي أن تهديدات المعارضة لن تردع حكومته ولن ترهبها المناورات والإنذارات .وعند الساعة الثالثة وصل رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون برفقة النائب في حركة أمل علي حسن خليل والمعاون السياسي لحزب الله حسين الخليل، واعتلي المنبر ليدعو الي استقالة الحكومة. وقال عون إن الحكومة الحالية تسعي الي تصادم بين القوي السياسية اللبنانية، مشددا علي أن السنيورة يجب أن يستقيل من أجل أن يأتي بدله سني آخر أكثر قدرة ومعرفة بنسيج الشعب اللبناني وقضاياه الوطنية التي وضع في مقدمتها الفساد الذي يلقي تغاضيا وقبولا من الكثيرين . وشن عون هجوما لاذعا علي محطات تلفزة فضائية لم يسمها، قائلا إن لديها عدادات طائفية تقدم إحصاءات دقيقة لأعداد ونسب الطوائف في لبنان ، موضحا أن تيار المعارضة اختار حمل علم لبنان فقط ليعبر للعالم أن لبنان موحد تحت رايته، ولا فرق بين سني أو شيعي أو مسيحي أو درزي . وأضاف منتقدا تلك المحطات عيب وعار عليكم .وقد بث تلفزيون المستقبل يوم امس احاديث صحافية مع مشاركين في المظاهرة قالوا انهم حضروا خصيصا من سورية للمشاركة بالاعتصام.ورافق هذا التجمع انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوي الأمنية. وتمركزت وحدات من الجيش مدعومة بدبابات ومدرعات علي مداخل وسط العاصمة وفي أحياء عدة من بيروت، حيث تقوم بدوريات بشكل منتظم.في المقابل انطلق العشرات من أنصار تيار المستقبل في مسيرات بشوارع بيروت تأييدا للحكومة. من جهته قال رئيس اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط إن فريق الرابع عشر من آذار والحكومة سيواجهان خطوة المعارضة بكل هدوء. ويخشي العديد من اللبنانيين من تحول هذه الاحتجاجات الضخمة الي اعمال عنف وصدامات دموية. خاصة مع تصاعد التوتر بين السنة والشيعة وكذلك بين المسيحيين الذين يؤيدون زعماء متحالفين مع المعسكرين المتنافسين. (تفاصيل ص 6)