حصاد اسبوع ايجابي لحماس وصواريخها حرفت الانتباه عن الاقتتال الداخلي

حجم الخط
0

لا مفر من الرد الاسرائيلي بعد مئة قسام علي سديروت

نهاية الاسبوع في قطاع غزة تميزت بالهدوء، الجزئي وربما المؤقت، للعنف الداخلي الفلسطيني، انخفاض طفيف في حجم صواريخ القسام التي تطلق علي اسرائيل وفي استمرار غارات سلاح الجو علي اهداف حماس. السؤال الاساسي قبل جلسة المجلس الوزاري اليوم هو هل ستواصل اسرائيل سياسة الهجوم، حتي اذا توقفت حماس عن النار تحت ضغط سلاح الجو؟

الاشخاص الذين يصممون الرد الاسرائيلي ـ رئيس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس الاركان ورئيس المخابرات ـ متحدون في الرأي بانه في التوقيت الراهن من الافضل الامتناع عن عملية واسعة في القطاع. من زاوية نظر سياسية، لا يوجد تأييد جماهيري كاف لخطوة كهذه والحكومة ليست مستقرة بما فيه الكفاية كي تنفذها. من زاوية نظر مهنية ستتطلب الخطوة أشهرا من اجل تغيير جذري للوضع في القطاع وليس لاسرائيل الان طول النفس اللازم لذلك.

حل مرحلي، بالتالي، هو ذاك الذي ينتهج في الايام الاربعة الاخيرة: استخدام مكثف لسلاح الجو ضد خلايا اطلاق صواريخ القسام وقيادات حماس. وحقيقة أن حماس برعاية وقف النار الجزئي منذ تشرين الثاني (نوفمبر)، اصبحت غير مكترثة بعض الشيء، تسهل علي الجيش الاسرائيلي. في هذه الفترة اضيفت أهداف ثابتة للحركة تسمح بضرب سهل نسبيا لها. رئيس الاركان، غابي اشكنازي، طرح مع ذلك تحفظا ما: لا ينبغي مهاجمة قيادات فارغة كي لا نكرر قنابل العقارات والتي وصفها الجيش كأعراض مرضية في بداية الانتفاضة الثانية.

وكما تري اسرائيل الصورة في هذه اللحظة، فان الهجوم الجوي لا يخرج العالم من صمته. عدد المدنيين الفلسطينيين الذين قتلوا منخفض نسبيا، وذلك ايضا لان السكان يخشون علي أي حال من الخروج الي الشوارع. وطالما لم يخطيء سلاح الجو والجيش الاسرائيلي يمتنع عن استخدام غير مسؤول لبطاريات المدفعية، فان النقد الدولي سيكون في حدوده الدنيا.

الخطوة الحالية ستجدد الضغط المتواصل علي حماس، التي تحت رعاية التهدئة أخذت بالتعاظم. والجيش يوصي بمواصلة الهجمات الجوية دون صلة بمسألة اذا كانت حماس ستوقف اطلاق النار، وعدم الانجرار مرة اخري الي دائرة القسام وعندها الرد علي الاقل في هذه الاثناء، في هيئة الاركان يظنون أن للخطوات الاخيرة نتائج (الكلمة ناجعة اُخرجت من القاموس السياسي منذ حرب لبنان الثانية). الجنرالات الذين يتذكرون ان اسرائيل لا تزال تدفع تعويضات علي قصف المحولات في غزة العام الماضي، يتحفظون علي توصيات بعض الوزراء بتدمير شبكات الكهرباء والمياه كانتقام علي قصف سديروت. يكاد لا يكون للحكومة مفر غير الرد، بعد اكثر من مئة قسام في الاسبوع، وفي ضوء صور مدينة شبه مهجورة تلتقط برعاية ملياردير ذي تطلعات سياسية. ولكن طبيعة الرد تثير الخلاف في القيادة السياسية. الوزير شاؤول موفاز يلتف علي الحكومة من اليمين، بينما وزير الدفاع يرد عليه بالشكاوي عن تجميد منظومة الدفاع ضد الصواريخ، التي شطبت عن جدول الاعمال كما تعرفون في عهد من. في الجانب الفلسطيني، ميزان الربح والخسارة لحماس ايجابي من ناحيتها. القرار باستئناف نار الصواريخ من أجل ازاحة النظر في المناطق عن هجمة التصفيات من حماس تجاه فتح، اعطي ثماره. فوسائل الاعلام الفلسطينية عادت لتركز علي الاصابات جراء هجمات سلاح الجو. ومحطات الاذاعة أجرت المقابلات مع المارة الذين استجدوا المنظمات توحيد الصفوف ضد اسرائيل. رجال الامن الوطني لفتح هرعوا هم ايضا لانقاذ رجال حماس الذين اصيبوا في القصف الاسرائيلي. وأمس فكك ممثلو الحركتين حواجز في زوايا الشارع في غزة. ومع ذلك، يبدو أن حماس لم تتخل عن فكرة هزيمة فتح. بعد بضع دقائق من دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ هوجم بالنار ضابط من فتح. المشاكل التي أدت الي اندلاع الازمة لم تحل. والثقة بين الطرفين وصلت الي اسفل الدرك. وقف النار الخامس في غضون اسبوع من غير المتوقع ان يصمد لزمن طويل. غير أن نار الصواريخ نحو اسرائيل لن تتوقف طالما تواصل الاقتتال الداخلي.

عاموس هرئيل وآفي يسسخروف(هآرتس) ـ 20/5/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية