سميرة عوضعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من سميرة عوض: ألقت الثورات العربية بظلالها على الحراك الثقافي الأردني، وهو ما برز في العديد من المقالات والتحقيقات، وفي الأجواء الثقافية والأنشطة العامة في الأردن، التي ظلت هذه ‘الثورة’ واحدة من مفرداتها، وحواراتها التي تطغى على الحدث، أو النشاط الثقافي، بوصفها هي الحدث. وكان العام 2011 شهد سلسلة بيانات أصدرها مثقفون تدين العنف أينما كان، إلا أن الحدث الثقافي/ الفني الأبرز أردنيا هو عودة مهرجان جرش للثقافة والفنون بعد طول غياب، كما واصلت وزارة الثقافة نجاحات مكتبة الأسرة، وكذلك مشروع التفرغ الإبداعي. ولوحظ أن عام 2011 كان عام الرواية بامتياز، إذ ظهرت روايات أولى لشعراء وفنانين تشكيليين، كما برز اهتمام ملحوظ بالمبدعين الراحلين، تقديرا لجهودهم، تمثلت بالاحتفاء بمنجزهم الإبداعي وإعادة طباعته، وندوات استعادية لإبداعاتهم. جوائز أردنية منحت لعرب، وأخرى استحدثت تقديرا لجهود ثقافية، فيما احتفت رابطة الكتاب الأردنيين بملتقى السرد، وأقامت أمانة عمان الكبرى ملتقى القصة الثالث، ومؤتمر عمان بعد غياب 15 عاما، في الوقت الذي لم تتوقف فيه دور النشر الأردنية عن تقديم كتب جديدة، بعضها لكتاب جدد، وتاليا حصاد العام 2011. صدى الربيع العربي في عمان… تردد صدى الربيع العربي في الحراك الثقافي الأردني، كما في ندوة ‘مستقبل الثقافة العربية في ضوء المتغيرات الحالية’، حيث اتفق باحثان على أن ‘القوى الشبابية الحية هي قادت وصنعت موجة التغيير’، وليس صحيحا ‘أن الشعب كله هو من صنع التغيير’، وقد أكدا ‘أن ثورة الإعلام والإنترنت والفيسبوك، أسهمت في إنجاح تلك الثورات’، و’أنّ دور المثقفين في المتغيرات الأخيرة، بدأ بالظهور بعد اندلاع الثورات العربية ونجاحها في تونس ومصر، وسيرها نحو النجاح في كل من ليبيا واليمن’، و’أنّ المثقفين والمبدعين العرب فوجئوا بموجة التغييرات العربية، شأنهم شأن غيرهم داخل المنطقة وخارجها’. جاء ذلك ضمن لقاء الأربعاء الذي تقيمه رابطة الكتاب الأردنيين بمشاركة الباحث سليمان نصيرات والقاص الكاتب محمود الريماوي، وأدارتها الكاتبة سحر ملص التي طرحت جملة من الأسئلة المتعلقة بموضوع الندوة مثل: هل الثقافة راسمة لمستقبل الأمم؟ أم أن الأمم هي التي تصنع ثقافتها؟ أين دور المثقف في ما يجري من ثورات في الوطن العربي؟ وما هو الدرب المستقبلي المرسوم للثقافة العربية في ضوء المستجدات الحالية؟
وذهب الكاتب محمود الريماوي في ورقته المعنونة بـ’مستقبل الثقافة العربية في ضوء التحولات الجارية’ إلى أن ‘الثقافة العربية تعيش في هذه الحقبة التي بدأت مع أواخر العام 2010 مرحلة غير مسبوقة، من التأمل والانفعال والترقب، بعد موجة التغيير التي انطلقت في الشمال الافريقي المغاربي من تونس. نعني بالثقافة العربية هنا الآداب والفنون والنقد الأدبي وثمار الفكر بعامة’. ويعزو الريماوي هذه المرحلة الموصوفة بأنها غير مسبوقة، ‘إلى ما أصاب جموع المبدعين والمثقفين من تفاجؤ بالتغيير الذي جرى. كان وقع المفاجأة كبيراً وشديداً، إلا أنه كان ايجابياً أيضاً. لم يدر في خُلد أحد من أهل الثقافة والإبداع أن ثورة شعبية في المخاض وتعتمل بها النفوس. حال المثقفين هنا هو حال أهل السياسة ومراكز البحوث والدوائر الاستخبارية، كما هو حال الناس بعامة في شتى بلدان العرب. عنصر المفاجأة هذا ولّد شعورا داهماً بالهامشية، وكان المثقفون يشكون منها في الأصل. المبدع الرائي الذي يرى أبعد من غيره وقبل سواه، بدا في مرآة نفسه كأنه لم ير شيئاً، سواء كان شابا أم كهلا أم متقدماً في السن، النظارات الطبية لبعض هؤلاء لم تسعف سوى في الرؤية المباشرة التي لم تنبئ عن شيء’. ويبين الباحث سليمان نصيرات عضو رابطة الكتاب الأردنيين مؤلف ‘نحو مشروع سياسي نهضوي ديمقراطي’ إن ‘أكثر من 60 عاما من المعارضة من قبل السياسيين أو النخب المثقفة لم تتمكن من إحداث أي تغيير لمصلحة الشعب في منظومات الحكم العربية المتحجرة والمتكلسة ذات الطابع الاستبدادي، وإنما نجحت الأنظمة العربية في قولبة وتدجين هذه المعارضات السياسية والثقافية، باستخدام سياسة العصا والجزرة. واستخدمتها ديكورا هزيلا في آليات الحكم بحيث قدمت هذه المعارضات ستارا باهتا من الشرعية المزيفة التي لا تستند الى أي أساس شعبي.
في حين قدمت الأنظمة منافع اقتصاديه وامتيازات لهذه النخب’، ويؤكد نصيرات في ورقته المعنونة بـ’الأسباب الكامنة وراء الثورات العربية’ أن موضوع الثقافة والمثقفين العرب ودورهم في الثورات الشعبية الشبابية العربية، بدأ يطرح بعد اندلاع الثورات العربية ونجاحها في كل من تونس ومصر وسيرها نحو النجاح في كل من ليبيا واليمن، لم يكن هناك دور ملموس للنخب الثقافية والسياسية العربية في تحريكها أو التأثير في مسارها وإنما كانت تلهث وراءها’. لماذا يصفق المصريون؟ من جهتها ناقشت دارة الفنون ـ مؤسسة خالد شومان ضمن اللقاء الثقافي الشهري، كتابا مهما أثار جدلاً في مصر، هو كتاب ‘لماذا يصفق المصريون؟’ للدكتور عماد عبد اللطيف. ويثير هذا الكتاب الغريب في عنوانه ‘لماذا يصفق المصريون؟’ تساؤلات حول معنى التصفيق؟ وهل يصفق المصريون أكثر من غيرهم؟ المؤلف يرى أن التصفيق: ‘ممارسة محبوبة لدى المصريين، فهم يصفقون في الاجتماعات واللقاءات العامة وداخل قاعات الدرس وفي ساحات اللعب وصالات الرقص. كما يصفقون أثناء الأغاني والخطب والأناشيد’. لقد صفق المصريون طويلاً في الخمسينيات والستينيات لـ’الوحدة العربية’ و’القومية العربية’، و’لعدم الانحياز’. وفي السبعينيات صفق المصريون لـ’قتال إسرائيل’ و’تحرير الأرض’ و’الصلح والسلام’، ثم صفقوا كلما ذكر اسم كيسنجر أو كارتر أو نيكسون. وفي السنوات الثلاثين السابقة صفق المصريون لـ’استقرار مصر وأمنها.’ويرى الكاتب أنه ‘على مدار العقود الماضية لم يتبلور وعي نظري لدى المصريين بأهمية التصفيق كفعل سياسي مؤثر. فغالبا ما كانت ممارساته تتم من دون تفكير مسبق، ومن دون محاولة حقيقية للإفادة منه. وذلك على الرغم من أن التصفيق قوة حقيقية في أيدي الجماهير تستطيع إذا ما أحسنت استخدامه أن تحقق قدرا كبيرا من مصالحها الحقيقية. فالسياسيون يتشوقون للتصفيق، والجمهور يمتلك القدرة على أن يصفق أو أن لا يصفق، فهو لديه بالفعل قوة يستطيع المساومة عليها بنبل. يشكل هذا الكتاب مساهمة نوعية، وجديدة كلياً، في مباحث علم الاجتماع، ويطرح أسئلة جديدة ترتبط بالحوار وبالعلاقة بين التصفيق والوعي الثقافي والسياسي.
مهرجان جرش عاد بقوةتواصلت شعلة مهرجان جرش للثقافة والفنون السادس والعشرين، لإحدى عشرة ليلة، أعادت للمهرجان ألقه، واستردت بعض الفرح رغم ما يحيط من وجع الربيع العربي- يودع جرش عشاقه، على امل اللقاء في العام المقبل 2012. ويؤكد الدكتور فايز الطراونة رئيس اللجنة العليا لمهرجان جرش، حول فكرة تقديم موعد اقامة المهرجان بدءا من عام 2012 الى منتصف او نهاية حزيران (يونيو)، خصوصا أن قدوم شهر رمضان في فصل الصيف، كما انه لا عودة عن مهرجان جرش، يقول الطراونة: ‘مهرجان جرش السادس والعشرون للعام 2011 جاء بعد فترة من الانقطاع جُرّبت خلالها عدّة بدائل وصيغ، لم تستطع أن تنزع من وجدان المواطن الأردني والعربي المهرجان.’وكانت الدورة الـ 26 للمهرجان شهدت ارتفاعا في نسبة المشاركة الاردنية في الفعاليات كافة، بما فيها الحفلات الغنائية لمطربين منهم من يقف على خشبات المهرجان لأول مرة، ومنهم من سبق تذوق طعم نجومية ‘جرش’. وشهد الجنوبي مشاركة لنجوم أضاءوا ليل 11 أمسية استهلت بحفل الافتتاح لطارق الناصر- مجموعة رم، تلته ليلة المطرب ملحم بركات الذي يشارك للمرة الثالثة في المهرجان، فالمطرب نبيل شعيل في المشاركة الثانية له، تلاه حفل جورج وسوف في مشاركته الرابعة، فالموسيقار عمر خيرت للمرة الثانية، كما شاركت فرقة موسيقى هول من لبنان، وليلة من الفلكلور الشركسي قدمتها فرقة نادي الجيل، وفي يوم فلسطين أحيت فرقة العاشقين ليلة فلسطينية على المسرح الجنوبي، تلتها حفلة المطربة نجوى كرم، ثم فرقة إنانا السورية في مشاركتها الثانية، وجاءت ليلة الختام بمشاركة المطربين الاردنيين متعب الصقار، نهوند، هاني متواسي وحسين السلمان.
امسيات جرش استثمرت ثورة ‘البوعزيزي’ شكلت عودة ‘مهرجان جرش للثقافة والفنون’ نقلة نوعية لجهة ‘الاعتراف’ بخطأ قرار وأد المهرجان، الذي كان فضاء سياحيا وترفيهيا على المستويين المحلي والعربي والعالمي، كما أن الانتصار لجرش ‘الثقافي’ عبر عودة مهرجان جرش الشعري، وعودة الشعر إلى مسرح أرتيمس محتضنا القصيدة العائدة للمدينة الأثرية بعد انقطاع دام ثلاثة أعوام، لتعانق الدورة السادسة والعشرون للمهرجان جمهورها الذي طوى صفحة العتاب على الغياب الذي طال، فكان ترحيب محبي ‘جرش’ وحرصهم على الحضور خير دليل على نجاح هذه الجهود التي قطفت ثمارها منذ الساعات الأولى من عمر الدورة السادسة والعشرين، الذي تمثل في الحراك الذي ملأ مدرجات المدينة العتيقة، وشارع أعمدتها، احتفاء بعودة ‘جرش’ بوصفه ‘جد’ المهرجانات الأردنية، و’قلب’ المهرجانات العربية، بل والعالمية. فبعد توقف ثلاثة أعوام يعود مهرجان جرش للثقافة والفنون من جديد، بمشاركة نخبة من الشعراء الأردنيين والعرب، ومعظمهم من أصدقاء مهرجان جرش ‘العتاقى’، وكان برنامج الشعر على مسرح آرتيمس احتضن خمس أمسيات شعرية، أقيمت يوما بعد آخر، بما فيها أمسيتا الافتتاح والاختتام، شاركت فيها مجموعة من الشعراء الأردنيين والعرب، فمن الأردن الشعراء: حيدر محمود، نايف ابوعبيد، علي العامري، ميسون أبو بكر، زياد العناني -عافاه الله وهو لايزال يرقد على سرير الشفاء بعد نوبة قلبية أصابته منذ أشهر- مها العتوم، علي النوباني، قيس قوقزة، يوسف أبو لوز. ومن الشعراء العرب: طلال حيدر/ لبنان، سيف الرحبي/ عُمان، لينا الطيبي وسهيل بَدور/ سورية، المتوكل طه/ فلسطين، هبة عصام/ مصر، ونجوم الغانم/ الإمارات، التي شاركت بالمهرجان، رغم أن اسمها لم يكن مدرجا في البرنامج النهائي. وكانت كل امسية تختتم بقيام ـ ابن جرش- أجود عتمة رئيس اللجنة الثقافية لمهرجان جرش بتوزيع الدروع على الشعراء المشاركين مثنياً على مشاركاتهم الّتي تثري المهرجان.
وكان هناك اعتذارات من شعراء أكد البرنامج النهائي مشاركتهم، ومنهم الشاعرة الإماراتية ميسون صقر القاسمي، كما غاب الأردني حبيب الزيودي عن أمسيته، فيما لم تعرف أسباب عدم مشاركة هيلدا اسماعيل من السعودية في المهرجان. وإلى ذلك كان هناك العديد من الاعتذارات المبكرة عن المشاركة في مهرجان جرش الشعري، بسبب ارتباطات مسبقة، ومنها اعتذار البحريني قاسم حداد، والزميل الشاعر المقيم في لندن أمجد ناصر، وغيرهما.’الثورات’ تقلصمهرجان أيام عمان المسرحية 17.. تقلصت فعاليات مهرجان أيام عمان المسرحية السابع عشر، ونقصت أيامه، وانحسرت مسارحه، بل اقتصرت على المسرح الدائري، وانخفض عدد البلدان المشاركة فيه، لبنان فقط شارك في هذه الدورة، اختفت الأمسيات الموسيقية، وغابت الأفلام السينمائية، ولم تحضر الندوة المتخصصة التي تقام على هامش المهرجان سنويا، كما غابت المسيرة ‘الثقافية الفنية الكرنفالية’ التي اعتاد مهرجان أيام عمان المسرحية استهلال فعالياته بها، وأحزننا كثيرا غياب ‘الحركة المحببة’ في أروقة المركز الثقافي الملكي، وافتقدنا كثيرا احتشاد الناس على أبواب المسارح الثلاثة بانتظار الدخول، ولعلنا افتقدنا شروط نادر عمران البروتوكولية الأساسية في ثقافة المسرح، ومنعه لدخول أي كان- للمسرح بعد بدء العرض، في تأكيد ناضل لأجله وهو احترام قدسية المسرح وهيبته. ولعل هذا الاحترام الذي يصل درجة القداسة للمسرح، وحده الذي دفع بأسرة ‘الفوانيس’ بإطلاق شرارة المهرجان في دورته السابعة عشرة، إخلاصا للفكرة، والتزاما بالموعد السنوي، المحدد سلفا ودائما، بالتزامن مع اليوم العالمي للمسرح 27 آذار (مارس). قال المخرج نادر عمران مدير مهرجان أيام عمان المسرحية 17: ‘السنة ارتأينا ألاّ نلغي المهرجان دورة هذا العام بسبب ما يحدث في العالم العربي من ثورات شعبية ومن تحولات طالت جميع مناحي الحياة، وبسبب أنّ المنطقة مغلقة، والناس تتابع الأخبار، وتترقب وتنتظر، ذلك أنّ الفعل الثقافيّ فعل إنسانيّ جاد، ولا يجوز أن نتعامل معه بغير هذه الصفة، نحن طرف ثقافيّ لا سياسيّ، وليس من حقنا أنْ نتدخل في السياسة إلا أنّنا يمكننا القول ان مجتمعنا منسجم، ويحب أفراده بعضهم بعضاً، شاء من شاء وأبى من أبى، وهذا الحب واجب لا صفة من صفاتنا.’ملتقى عمان الثالث للقصة القصيرة أقيمت فعاليات ملتقى عمان الثالث للقصة القصيرة بالدعوة إلى تكريم أبرز روادها العرب، وذهب بيان الملتقى الذي عقد في العاصمة عمان على مدار ثلاثة أيام وبمشاركة 70 مبدعا من بينهم 20 عربيا للقول ‘بعد أن اعتقدنا أنَّ زمن القصة القصيرة قد ولى، إذ به ما يزال ماثلا، ويعدنا بالكثير عن هذا الفن الجميل والنبيل، صديق المهمشين ورفيق اللحظات العابرة. فبفضل ملتقى عمان للقصة، عاش هذا الفن ثلاثة أيام من النقاش والقراءات والورشات والطاولات المستديرة على هامش اللقاءات المجدولة’. وزاد البيان ‘كما التقى في هذه الأيام الثلاثة كتاب القصة من أنحاء الوطن العربي، بإخوتهم في الأردن، هذا البلد الذي يعرف طفرة قصصية، ويعد وجهة وقبلة للقصة العربية بامتياز. وتثمينا لهذا الاحتفاء بالقصة ارتأى غالبية ضيوف الملتقى طرح توصيات يؤكدون من خلالها، تكريس عمان عاصمة للقصة’. وشددت التوصيات على ‘أهمية القصة القصيرة، بوصفها عملاً إبداعياً يرتبط ارتباطاً عضوياً بالمجتمع، وقضايا الناس، والتحولات السياسية والفكرية والإنسانية، وأكد البيان الختامي للملتقى أن فن القصة القصيرة لا يموت، ولا يمكن أن تحتل مساحته أية أشكال سردية أخرى، وأنه إبداع مفتوح على تطورات البنية كافة: التقنية، والأسلوبية، والمضامين’. وكان الملتقى الثالث للقصة الذي نظمته الدائرة الثقافية في أمانة عمان الكبرى، بمشاركة عربية واسعة واستمر ثلاثة أيام بإدارة القاصة بسمة النسور، وبتنسيق عام القاص الزميل جعفر العقيلي، أصدر البيان الختامي عن لجنة ضمت الدكتورة امتنان الصمادي (الأردن)، أحمد زين (اليمن)، والدكتور عمر العسري (المغرب) الذي قرأ التوصيات في الحفل الختامي للملتقى الذي أدارته الإعلامية إكرام الزعبي، شيرا الى انه: ‘جاء تكريم القاص الكبير محمود الريماوي، وكذلك تذكر القاص العربي الراحل غسان كنفاني، من أهم لحظات هذا الملتقى، في مطالبة بضرورة استمرار مثل هذه اللحظات من الوفاء لرموز القصة وإيقوناتها، ممن قدموا الكثير لهذا الفن العربي، على أمل أن يحتفي الملتقى بأسماء عربية أخرى مثل: محمد رجب، سعيد الكفراوي، أحمد بوزفور، محمد صوف، يوسف ضمرة، إبراهيم صموئيل ومحمد خضير’. واقترح البيان ‘تماشيا مع هذا العرس القصصي نقترح العمل على تجميع كل النصوص القصصية في الدورتين السابقتين والدورة الحالية، والدراسات النقدية، في إصدار جامع يكون بمثابة ذاكرة حية للملتقى’. حضور سينمائي لافتشكل العام 2011 طفرة حقيقية في حقل صناعة الأفلام الأردنية وتصوير أفلام عربية وعالمية جاءت في أغلبيتها عبر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام التي حققت نجاحات بارزة، منها فوز الفيلم الأردني الروائي الطويل ‘الجمعة الأخيرة’ للمخرج يحيى العبد الله بجائزة لجنة التحكيم الخاصة وجائزة أفضل موسيقى للأخوة جبران وأفضل ممثل لعلي سليمان في مهرجان دبي السينمائي الدولي. وقد تم انتاج هذا الفيلم في إطار البرنامج التدريبي للأفلام الروائية الطويلة الذي تشرف عليه الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
كما عرض أكثر من مئتي فيلم روائي وتسجيلي من سائر أرجاء العالم من قبل الهيئة، فضلا عن عروض مؤسسة شومان ودارة خالد للفنون والمركز الثقافي الملكي ومركز الحسين الثقافي؛ بغية تنشيط الثقافة السينمائية في المجتمع المحلي، حيث جرى عرض بعض منها ضمن مهرجانات متخصصة. كما واصل مهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان في دورته الثانية تقديم عروض سينمائية وفنية متنوعة تصب جميعا نحو زيادة الوعي بثقافة حقوق الإنسان ضمن تظاهرة فنية هي الأولى في الأردن. القدس حاضرة في الحراك الثقافي الأردنيتحضر القدس في العديد من الفعاليات، ومنها حملة مناصرة المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس التي اطلقتها نقابة المهندسين واذاعة حياة اف ام تحت عنوان ‘فلنشعل قناديل صمودها’ التي جمعت اكثر من مئتين وعشرين الف دينار. وتأتي الحملة في الذكرى الثالثة والستين لاغتصاب فلسطين وتهدف الحملة إلى إعادة ترميم عدد من المشاريع والمنازل في مدينة القدس، بحسب لجنة (مهندسون من أجل القدس) في نقابة المهندسين المشرفة على الحملة.
كما احتفل اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين ‘بيوم القدس’ وتوزيع جوائز المسابقة التاريخية ‘القدس في العهد المملوكي’، الذي شارك فيه نخبة من الكتاب والأدباء بكلمات عبرت عن أهمية القدس ومكانتها العربية والاسلامية.. واشتمل الاحتفال على كلمة لرئيس اتحاد الكتاب مصطفى القرنة، الذي قال فيها: لقد اخذنا على عاتقنا في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين أن نذكر فالذكرى تنفع المؤمنين، وهذه هي القدس أول الحكاية وآخر الحكاية، فإن عزت فقد عز العرب، وها هي القدس تعاني وما زالت تعاني من الهجمة المسعورة من قبل اسرائيل، مؤكدا في كلمته مكانة القدس عربيا واسلاميا.
والقى أمين اتحاد الكتاب عمر العرموطي كلمة، أكد فيها دور الهاشميين والدور الأردني في القدس. أمين القدس الشريف الحاج زكي الغول القى كلمة قال فيها، ان القدس اليبوسية العربية تأسيسا وعمارة حول مسجدها الأقصى الذي بارك الله حوله عروبتها ساطعة على مرّ الزمن، مؤكدا أنه على الرغم من جميع الغزوات والحروب والاحتلالات فقد رحلت كلها على مرّ الزمن، وبقيت عروبتها على الأرض، والشعب العربي يعيش عليها ويتناسل ويتكاثر فوق أرضها الطيبة المباركة.
كما ألقى د. رؤوف أبو جابر كلمة أكد فيها التلاحم الإسلامي المسيحي في الدفاع عن القدس’، قال فيها: هناك أمثلة كثيرة على قوة الانسجام الأخوي بين الناس وفي القدس بشكل خاص، ففي العام 1924، قام الشريف الحسين بن علي ملك العرب بزيارة للقدس، مما حدا بالحاج أمين الحسيني إلى إصدار فتوى يبايعه فيها خليفة للمسلمين، فما كان من المطران غريغوريوس حجار مطران الروم الكاثوليك الذي اشتهر بفصاحته وقوة بيانه إلا ان هنأ الشريف الحسين وأكد له اخلاص الشعب.
معان تسلم الراية لمادباكما اختتمت فعاليات معان مدينة الثقافة الأردنية لعام 2011، والتي سلمت الراية لمدينة مادبا بوصفها مدينة الثقافة الأردنية للعام 2012، وكان وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار قال في الحفل الختامي لمدينة معان، ان معان حالة ثقافية خاصة، فريدة في مكوّناتها، عميقة في إرثها وتراثها أدت الأمانة ونهضت برسالة الثقافة، التي تُعدُّ منجزها الأبهى، وصورتها المشرقة، مؤكدا أن المدن الثقافية جاءت من أجل توزيعٍ أكثر عدالة للتنمية الشاملة، ونقلٍ للحراك الثقافي إلى المدن والبلدات في أرجاء الوطن، مبينا أن هذا المشروع حقق نجاحا ملموسا، سيسهم على المدى البعيد في تحسين نوعية الحياة، وتمكين الهيئات الثقافية المحلية من الإدارة الثقافية الناجحة، وقيادة المشهد، وإطلاق المواهب والطاقات المبدعة.
وأوضح جرار أن وزارة الثقافة تدرك أن أي تنمية اقتصادية أو سياسية لن يُكتب لها النجاح من دون تنمية ثقافية نوعية، ذات بعد جماهيري يخاطب مختلف فئات الناس ومستوياتهم، مؤكدا استمرار وزارة الثقافة في توفير الدعم المناسب للأنشطة الثقافية، وكذلك العمل على استكمال البنى التحتية اللازمة من مراكز ثقافية وقاعات متخصِّصة، ومكتبات عامة ودعم للهيئات الثقافية، ورعاية المواهب ونشر منجزاتها محلياً وخارجياً ما يميز الأردن في المحافل الثقافية العربية والعالمية.
من جانبه قال المنسق العام لمعان مدينة الثقافة الأردنية لعام 2011 أحمد أبو صالح: ‘إن المشروع الثقافي الذي جهدنا في إنجاحه هذا العام كان نتاج فعل مشترك من جميع القطاعات والمؤسسات والأفراد في وقت تنوعت فيه أماكن الفعل الثقافي على امتداد مساحة المحافظة’. وعرض أبو صالح أبرز الفعاليات الثقافية التي شهدتها محافظة معان خلال احتفاليتها، وتضمنت صدور مجلة ‘معان’ الثقافية وعقد أربعة مؤتمرات ثقافية في جامعة الحسين بن طلال وتنظيم أربع وأربعين أمسية شعرية وقصصية وخمس وخمسين ورشة عمل ودورات تدريبية متنوعة وستة وسبعين عرضا مسرحيا متنوعا. وتضمنت فعاليات المدينة بحسب منسقها أبو صالح إقامة ما يزيد عن 500 نشاط ثقافي كالمحاضرات والندوات الثقافية والأدبية والأيام الثقافية المفتوحة والفعاليات الوطنية والأمسيات الأدبية والدينية والثقافية والموسيقية ومعارض للفنون التشكيلية إلى جانب عروض لعدد من الأفلام الثقافية الهادفة.
اشتملت الفعاليات كذلك على مسابقات ثقافية في مجال المسرح والرسم والقصة وحفلات فلكلورية محلية وعروض فلكلورية لفرق أجنبية ومخيمات إبداعية فيما تم رصد مخصصات مالية للبدء بتأهيل قاعة الأميرة رحمة لإحياء التراث في معان، وإقامة نصب تذكاري باسم ميدان الثقافة.
ويشار الى أنه بعدما اختيرت مادبا لتكون مدينة الثقافة الأردنية للعام القادم 2012، تم رصد مليون دينار ـ زهاء مليون و350 ألف دولار- لإقامة الندوات الشعرية والمسرحيات والأيام الثقافية على مدى عام كامل بدءا من 1-1-2012 ولغاية نهاية العام القادم. ويذكر عدد المواقع التي تم تحديدها في المحافظة بلغت 39 موقعا ما بين مادبا المدينة ولواء ذيبان ومناطق قرى بني حميدة موزعة بشكل لا يتعارض مع أية احتفالية أخرى تقام في نفس المكان.
مبدعون ‘حاضرون في الغياب’.. احتفاءات غير مسبوقة شهدتها العاصمة عمان في العام 2011 بالمبدعين الراحلين، ومنها الاحتفاء بالذكرى 63 على رحيل عرار: شاعر الفقراء والمهمشين والمحزونين، التي تصادف في الرابع والعشرين من أيار (مايو)، وكذلك الاحتفاء بالأديب المؤرِّخ الراحل يعقوب العودات، الملقب بـ’البدوي الملثم’ استطاع بصبره وتحديه العقوبات تحقيق مكانته المتميِّزة في الأدب والثقافة والتاريخ. كما احتفي بالذكرى 34 لرحيل عبده موسى الفنان أحد رواد الأغنية الأردنية في الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي. وظل للشاعر محمود درويش حضور ساطع في الذكرى الثانية لرحيله، وأقيمت فعاليات عدة استعادت حضوره في عمان. كما استعادت عمان الروائي مؤنس الرزاز في الذكرى التاسعة لرحيله، في ملتقى السرد العربي الثاني، الذي جاء بعنوان ‘دورة مؤنس الرزاز’، ونظمته رابطة الكتاب الأردنيين. كما احتفي بالذكرى السنوية السابعة لوفاة العلامة الأردني المعروف الراحل روكس بن زائد العزيزي، أحد أبرز رجالات الأدب في المملكة.
كما قامت كلية الفنون والتصميم قسم الفنون المسرحية، في الجامعة الأردنية، بتقديم فعالية احتفالية تضمنت معرض صور فوتوغرافية، ومقاطع فيديو لإنجازات القسم منذ التأسيس، ونماذج من كلمات الاحتفال بيوم المسرح العالمي منذ العام 1961 وحتى احتفال هذا العام 2011، وصورا لرسومات فناني المسرح العالمي، اشتغل عليها طلبة قسم الفنون البصرية. كما قدمت العرض المسرحي ‘عائد إلى حيفا’، عن نص غسان كنفاني، وإخراج د. يحيى البشتاوي، وأداء غنام غنام.
إحياءً للذكرى الثالثة لرحيل الكاتب محمد طملية، استذكر محترف رمال تجربة الراحل بعرض تمثيلي مستوحىً من نصوصِ طمّلية، حيثُ قرأوا نصوصا له ومثّلوها بشكل ‘سكيتشات مسرحية’. مبدعون غيبهم الموت… فقدت الساحة الثقافية والفنية الأردنية عددا من المبدعين، منهم الشاعر إبراهيم الخطيب إثر مرض عضال لازمه لأكثر من ثلاث سنوات كان فيها طريح الفراش، وقبلها رحيل واحد من الأدباء الذين ساهموا عام 1974 في تأسيس رابطة الكتاب الأردنيين المبدع سالم النحاس في أحد مستشفيات عمان، والفنان إسحاق نحلة، أحد مؤسسي الحركة التشكيلية الأردنية إثر نوبة قلبية عشية ‘ثورة 25 يوليو’. كما رحل الفنان توفيق النمري صاحب ‘لوحي بطرف المنديل’ الذي ستظل مساهماته في ذاكرة الأجيال كونه حمل لواء الأغنية الأردنية، وكان سببا في شهرتها في الوطن العربي. ولد الفنان توفيق النمري في بلدة الحصن بمحافظة اربد (90 كيلومترا شمال عمان) عام 1918، واشتهر بأغاني التراث الشعبي مع عبده موسى، وقدم 750 عملا فنيا آخرها مع الفنان وديع الصافي. ولحن النمري العديد من الأغاني لمطربين عرب منهم نجاة الصغيرة وسميرة توفيق ووديع الصافي ونصري شمس الدين وغيرهم، كما نشر العديد من الكتب عن الموسيقى العربية.
كما فقدت الساحة الفنية الاردنية الفنان الضاحك محمود صايمة الذي وافته المنية بعد معاناة مع المرض. وهو ما وصف بـ’الخسارة الكبيرة’ للفن الاردني. فقد ترك الراحل صايمة أثرا وبصمة واضحة على المنجز الفني الاردني واستطاع أن يقدم رسالته من خلال الكوميديا التي اجادها وأبدع فيها.
صايمه نفسه كان يقول: إن أهم الأعمال التي أعتز بها على الصعيد المسرحي هي (بكالوريوس في حكم الشعوب) للكاتب المصري علي سالم وإخراج نبيل نجم وكانت في مهرجان المسرح الأردني الأول وهي التي سلطت الضوء على انطلاقتي الفنية وعلى إثرها حصلت على فرصة مع المخرج كمال اللحام والمنتج فهاد العقرباوي في مسلسل ‘شقة فوق شقة’، ومن ثم توالت الفرص الى أن احتضنني الفنان الكبير الأستاذ نبيل المشيني وقدمت معه أعمالا متنوعة أهمها ‘طعة وقايمة، وقربة مخزوقة’، ومسرحية الأطفال ‘الكنز والبحر’ للمخرج العراقي جواد الأسدي.. وقدمت مع المخرج مخلد الزيودي عملين بعنوان ‘مدريد واشنطن وبالعكس’ ومسرحية ‘حكومة خمس نجوم’ ومن أجمل الأعمال التي قدمتها كانت، العلم نور، وحارة أبو عواد، ومحظوظ وحسون الضوء وأجزاء حمدي والعم غافل، أما العمل الأخير فتم بالتعاون مع قناة القدس الفضائية بعنوان ‘زوم عالمحسوم’ كما قدم مع الزميل حسين طبيشات العديد من الأعمال المسرحية وكانت من انتاجنا الخاص وأخر عمل كان بعنوان ‘التجربة الأمريكية’. كما رحلت الفنانة العراقية المقيمة في عمان إنعام الاورفلي التي خدمت أجيالا من الفنانين العراقيين والعرب وقدمت بذلك أفضل السبل لخدمة بلدها العراق في مختلف الظروف، من خلال المعارض الفنية والمحاضرات الثقافية وحفلات المقامات العراقية لأبرز الفنانين العراقيين واهتمامها بالناشئين، حيث وافاها الأجل في عمّان يوم 13-9-2011، وكانت اسست جاليري الاورفللي في عمان مطلع العام 1993. وكان قبلها بأسبوع واحد فقط رحل في عمان النحات العراقي محمد غني حكمت عن 82 عاما، ونقل جثمانه للدفن ببغداد التي تحتضن جملة من أعماله الشاهدة على إبداعه. ويعتبر الفنان الراحل من بين ابرز رواد فن النحت الذين اثروا الحركة التشكيلية العربية والعالمية بالكثير من الإبداعات الوثيقة الصلة بالموروث الإنساني المستمد من الحضارات المتعاقبة في بيئته العراقية.
حراك ثقافي لرابطة الكتبومؤسسات المجتمع المدنيمن جهة أخرى واصلت المؤسسات الثقافية الأخرى الأهلية والخاصة نشاطاتها مثل مؤسسة شومان، دارة الفنون المراكز الثقافية ومنها: غوته، المركز الثقافي الفرنسي، والمركز الثقافي البريطاني، الجامعات الأردنية وغيرها، كما حفلت برامج رابطة الكتّاب الأردنيين بالعديد من النشاطات والفعاليات الثقافية المتنوعة، حيث نظمت بالتعاون مع العديد من المؤسسات الثقافية بالمملكة مثل وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى أمسيات شعرية وقصصية ونقدية وفكرية لمبدعين وأكاديميين أردنيين وعرب، عاينت موضوعات سردية وشعرية ودراسات وأبحاث سلطت الضوء على التطورات الراهنة وآفاق المستقبل في المنطقة، والاحتفاء بيوم الشعر العالمي ويوم المرأة العالمي.
كما واصل منتدى الرواد الكبار في عامه الثاني نشاطاته الثقافية التي وصل عددها إلى 54 فعالية، اختيرت بعناية، في اطار برامج المنتدى الثقافية وهي ذاكرة مكان تم تخصيصها للقدس ومادبا، والسلط ومعان، ذاكرة انسان، مبدع وتجربة، كما استضاف المغترب اللبناني الأستاذ نخلة بدر ضمن برنامج (تجربتي في المهجر)، الشاعر السعودي عبدالله الخشرمي (ضمن برنامج (لقاء مع مبدع)، الدكتور محمد حسن عبد المحسن من (الجمهورية العربية السورية)، كما نظمت لجنة المكتبة لقاءً حول نزار قباني شاعراً، فضلا عن العديد من المعارض التشكيلية التي تحضنها قاعة الفنان رفيق اللحام في المنتدى، الذي تم الاحتفاء بكتابه الصادر عن أمانة عمان ‘رحلتي مع الحياة والفن’ إعداد هاني الحوراني، كما اطلق المنتدى النادي السينمائي الذي بدأ بعرض أفلام عالمية وعربية وأردنية جادة.
كما بلغ عدد الذين شاركوا في فعاليات المركز الثقافي العربي بأوراق عمل أو قراءات شعرية او قصصية أو مشاركات تشكيلية او فنية أو ثقافية عامة: 172 كاتبا وفنانا وباحثا وتشكيليا، وبخصوص حفلات توقيع الإصدارات الجديدة أقام المركز خلال العام 2011 واحدا وثلاثين حفل توقيع إصدارات جديدة توزعت بين الإصدارات الأردنية والفلسطينية واللبنانية والعراقية والجزائرية والسورية. وكان اختتم نشاطاته باستضافة الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، بأمسية لافتة شاركتها فيها الفنانة مكادي نحاس. وفي إطار اهتمامه بثقافة الشباب، رعى المركز خلال العام 2011 سبع مبادرات شبابية ثقافية أردنية حول: التطوير الثقافي للأجيال الجديدة، تصورات جديدة حول ثقافة الشباب، إبداعات شبابية، تقييم تجربة الثقافة الديمقراطية، إعداد القيادات الشبابية، مبادرة شباب وإبداع، ومبادرة إقرأ (حوافز القراءة لدى الشباب). كما باشر المركز تنفيذ برنامجه (ذاكرة السوسن) المخصص لتكريم الفنانين الأردنيين. جوائز أردنية.. وعربيةتبرع الروائي المصري بهاء طاهر بقيمة جائزة ملتقى السرد العربي الثاني- دورة مؤنس الرزاز التي تسلمها في العاصمة الأردنية، لإنشاء صندوق لترجمة الأدب الأردني، جاء ذلك خلال حفل أقامته رابطة الكتاب الأردنيين احتفاء بالروائي المصري بهاء طاهر الحائز الجائزة التي تبلغ قيمتها 5000 دينار أردني (زهاء 7000 دولار)، الحفل الذي أقيم مساء التاسع من نيسان (ابريل)، وجاء في حيثيات منح طاهر الجائزة أن ‘الرابطة ترى أن إنتاج طاهر تميّز بالتنوع والتطور والاستمرار منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم، كما تميّز طاهر بالالتزام بالثقافة وقرنها بالحرية وقضايا الإنسان العربي، مدافعا عن مكانة المثقف العربي وعن دوره في التنوير، كما ظل متمسكا بمواقفه واستقلاله الذي يذكر بالكثير مما دافع عنه الأديب الراحل مؤنس الرزاز في رواياته وكتاباته. وترى الرابطة كذلك في بهاء طاهر مبدعا ومثقفا تنويريا بأوضح معاني الثقافية التنويرية، كما تعاين فيه، بوصفه روائيا وقاصا، مجددا بمعنى كلمة التجديد، إضافة إلى كونه مسرحيا ومترجما، وإذاعيا عريقا، وكاتبا متميز الأسلوب في مقالاته ودراساته، وناقدا مسرحيا وخبيرا في شؤون السيناريو والدراما. الجائزة نفسها تسلم في ذكرى رحيل مؤنس الرزاز’. وفي الوقت الذي أعلن عن فوز العديد من المبدعين بجوائز أردنية أو عربية، ومنها فوز الاعلامي الاردني الشاب عبدالله المومني بجائزة الشباب العربي المتميز لعام 2011 والتي جاءت بتنظيم من ادارة مجلس الشباب العربي المرتبط بجامعة الدول العربية ومركز الامم المتحدة للاعلام في القاهرة، حيث حضر المومني بدعوة من المجلس للقاء التحاوري الذي جمع نخبة من الشباب العربي والافريقي في مقر المجلس الاعلى للثقافة المرتبطة بوزارة الثقافة المصرية وبتنسيقات مع جامعة الدول العربية. كما أعلن ملتقى الإعلاميين الشباب العرب عن الفائزين بمسابقة ‘الكاتب محمد طملية للمقالة الاجتماعية’ والتي فاز بها لهذا العام كل من: محمد هديب، جمال الشواهين، أشرف النشاش وعبدالله الزيود.
وكان أعلن بتاريخ 10/11/2011 عن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية ‘البوكر’ ومن بين الأسماء الأردني إبراهيم زعرور عن رواية ‘رحلة خير الدين بن زرد العجيبة’ الصادرة عن دار فضاءات للنشر والتوزيع. كما نشير إلى أن رواية زياد محافظة ‘يوم خذلتي الفراشات’ الصادرة عن دار الفارابي ترشحت للقائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب.