حصاد الديمقراطية في سنواته الأربع
حصاد الديمقراطية في سنواته الأربع لا احسب ان احدا من اصحاب العقول يحسد الرئيس بوش علي وضعه الحرج ووضع قواته الغازية المحتلة في العراق بل وعلي وضع البلد الأمن الذي دمره بحقده ونزوته.واحسب انه يعرف الأن ان غزو العراق لم يكن تكليفا ربانيا بل هو تكليف شيطاني بدليل النتائج التي حصلت بعد اربع سنوات من هذا التكليف الأحمق. وأحسب ايضا ان بوش يندب حظه صباح مساء لتنفيذه هذا التكليف الذي جعله يختار لحلفه كل اشرار العالم ومن العراقيين المنحرفين والسراق والقتلة والطائفيين وقادة المافيات وتجار الحشيشة فجمعهم في حلفه لتحقيق التكليف الألهي المزعوم. فماذا كانت النتائج؟ وهل يمكن ان تكون احسن مما هي عليه الأوضاع في بلد السلام الضائع؟ عما قريب سندخل السنة الخامسة لذكري الغزو والأحتلال واحلال الديمقراطية والحرية فماذا حصد العراقيون من بوش وحلفائه الحاكمين اليوم في ارض الخوف العراق الجديد؟ بعد اربع سنوات عجاف لم تشهد شعوب الأرض مثيلها حصاد السنوات الأربع هي مايقرب من مليون قتيل وثلاثة اضعاف هذا الرقم من الجرحي والأسري ومايزيد علي خمسة ملايين بين مهجر ولاجئ ونازح منهم كل العلماء واساتذة الجامعات والأطباء المتخصصون والصيادلة والمهندسون ورجال القانون والأقتصاد والفكر والفنانون والشعراء والأدباء ورجال الأعمال وغيرهم كثير ممن يشكلون فسيفساء قوة ونهضة وخصوصية وعمق وتراث وحضارة العراق الممتدة عبر ألأف السنين. طلاب العراق لا يتعلمون ولا يدرسون، المدارس والكليات والمعاهد اصبحت تعلم الطائفية وتعمقها والمحاضرات استعيض عنها بدروس اللطم وقراءة المقتل المشهور، اطباء العراق يذهبون الي مستشفياتهم خائفون مرعوبون، المصلون تركوا صلواتهم في المساجد، اموال العراق تسرق في وضح النهار ولا ينفق منها علي الخدمات شيئا حيث لا ماء في ارض الرافدين ولا كهرباء لا وقود للسيارات ولا للطهي ولا للتدفئة وان وجدت فأسعارها تحرق اكثر منها. الخراب هو عينه ما يحصل في ارض الرافدين الحبيبة، ديمقراطية بوش اكلت الأخضر واليابس في ارض الخير وما عاد غير صوت البوم والغوغاء ينعق في ارض الانبياء والنخل والحناء، كلمة اخيرة نقولها للسيد بوش اخترت من اخترت ليكون دليلك في العراق ولسان حالنا يقول:اذا كان الغراب دليل قوم ……. وعلي مستشاري البيت الأبيض اكمال البيت. نبيل الراويرسالة علي البريد الالكتروني6