حصة الأردن في “باندورا”: جاهزية لـ”عاصفة الإعلام” القادمة وحجب موقع “الاتحاد” والأهم: التوقيت ولماذا النشر؟ 

حجم الخط
1

عمان – “القدس العربي”: قد لا تنسجم خطوة من طراز “حجب موقع الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين” مع “النهج الجديد” الذي لمسه الأردنيون ظهر الإثنين بتوقيع طاقم الديوان الملكي بخصوص “الشفافية” والتحدث بصراحة أمام الرأي العام عن تفصيلات “الحصة المحلية” من وثائق وأوراق “باندورا” التي بدأت تكتسح المنصات.

تقارير حقوقية بالجملة صدرت في عمان العاصمة تحذر من “الحجب” لأنه غير مفيد ولا ينهي “التسلل والتسرب” خصوصا مع اشتغال مباغت في الأثناء لبعض أصوات “معارضي الخارج” وهي تتحدث عن “هزة وشيكة” للنظام في الأردن.

لكن تلك الأوراق الصادرة باسم الاتحاد الدولي وتحمل اسم “باندورا” حظيت باهتمام الأردنيين.

والأهم خطوات عملية اتخذتها السفارة الأردنية في واشنطن ولجنة قانونية مختصة مع وكالات قانونية تستعد لمقاضاة سلسلة من وسائل الإعلام ومصادر نشر الوثائق والتسريبات الجديدة في حال تسليط الأضواء أكثر على ما يسميه مسؤولون أردنيون اليوم بمحاولات “تشويه سمعة الأردن” عبر الزج باسم الملك عبد الله الثاني ضمن سلسلة امتلاك عقارات في الخارج في عملية “قانونية وشرعية” أصلا وليست “سرية أو مجهولة” كما نص بيان صدر عن الديوان الملكي الأردني.

 البيان كان فريدا من نوعه ويقر بوجود ملكية فردية لأفراد في العائلة المالكة لشقق وعقارات في الولايات المتحدة وبريطانيا لكن الحديث عنها يدخل في انتهاك “الخصوصية” خلافا لأنها معروفة ومعلنة.

الأهم هو سؤال التوقيت والخلفية.. لماذا الزج باسم ملك الأردن في السياق والنشر الآن؟

هذا هو السؤال الذي صعد بقوة لكن هذه المرة ليس على الصعيد الرسمي الأردني فقط، فالدوائر الرسمية طوال العام المنصرم مشغولة تماما في القفز بين الألغام الأمريكية وبالتعامل مع التفخيخات التي تؤدي إلى تحرش بعض وسائل الإعلام الأمريكية الكبيرة جدا بالأردن بين الحين والآخر والجميع يذكر ما فعلته الصحافة الأمريكية في مسألة ملف الفتنة وولي العهد السابق الأمير حمزة بن الحسين.

صحيفة واشنطن بوست ومعها الغارديان والمجموعة التي ترعى ما سمي بملف الأموال والزعماء في الخارج تسببت مجددا بطرح سؤال الأردنيين المؤرق لماذا التحرش بالقيادة الأردنية الآن وعلى أي أساس وهل هناك خلفية للتوقيت قد يكون لها علاقة بالنمو الملموس لدور الأردن وقيادته على المستوى الإقليمي والدولي مؤخرا خصوصا في ظل إعادة استهلاك تقارير إعلامية لمعلومات سبق أن نشرت في الماضي؟

يسأل الأردنيون حتى على المستوى الشعبي مثل هذه الأسئلة الآن بعدما قفزت صحيفة واشنطن بوست وبعض التقارير الأمريكية مجددا بقصة جديدة.

 ليس صدفة أن يتحدث رئيس مجلس الملك فيصل الفايز عن دور متقدم في الإقليم لبلده المستهدف.

 وليس صدفة أن يتواصل “برنامج معد سابقا” للملك في البادية الوسطى ظهر الإثنين وبصيغة لا تخصص لجدل “أوراق باندورا” مساحة أكثر مما ينبغي وبعد ضجيج بيان مثير للديوان الملكي شرح فيه ولأول مرة “التفاصيل” مستعدا مع الدولة كما اتضح لعناصر المفاجأة.

 الجديد تماما في المسألة هو كيفية اتخاذ قرار من قبل السلطات الأردنية والمؤسسات الرسمية في التعامل مع هذا التشويه الجديد كما وصفه بيان خاص للديوان الملكي.

لكن الأهم هو “إيحاءات البيان” لمفصلين الأول “قانوني” والثاني “مهني وإعلامي”.

 في المفصل القانوني موقف عمان واضح وعلى أساس عدم وجود مخالفات قانونية بامتلاك أي فرد من العائلة المالكة لعقار ما في الخارج وعدم وجود ما يبرر علنية ذلك لأغراض أمنية في جزئية تسمح للأردن والملك بمقاضاة بعض وسائل الإعلام لاحقا مع أن قناعة مراكز القرار المحلية واثقة بأن عاصفة “باندورا” قادمة لا محالة والأفضل التعامل معها.

لكن في المفصل المهني عبارات أردنية مباشرة عن “انتهاك الخصوصية” وتذكير بأن الملكيات الفردية العقارية لا علاقة لها بالمال العام ولا الخزينة.

بالخلاصة بيان الديوان الملكي الصادر قبيل ساعات قليلة من نشر وثائق باندورا على الشبكة العالمية يظهر أن المؤسسة الأردنية “استعدت جيدا” للاشتباك ولديها تقدير مسبق يسمح لاحقا بالإجابة على سؤال التوقيت والخلفية.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية