حظر تجوال في بغداد لتحجيم العنف الطائفي.. والضحايا مائتا قتيل
فتوي من آية الله البغدادي تحرّم التخاصم بين السنة والشيعةحظر تجوال في بغداد لتحجيم العنف الطائفي.. والضحايا مائتا قتيلبغداد ـ القدس العربي ـ من ضياء السامرائي وحكمت الحسيني:فرضت الحكومة العراقية حالة حظر تجوال في بغداد امس سعيا لوقف اعمال العنف الطائفية التي اوقعت نحو مائتي قتيل خلال اليومين الماضيين. واعلن اللواء مبدر حاتم الدليمي قائد الفرقة السادسة لحماية بغداد في وزارة الدفاع ان اية حالة سلبية لم تسجل الجمعة اثناء فترة حظر التجوال.وقال في مؤتمر صحافي عقده في بغداد الجمعة ان فرض حظر التجوال من الساعة الثامنة مساء وحتي الساعة السادسة صباحا سيستمر حتي استتباب الامن في مدينة بغداد وان الجيش العراقي سيكون موجودا ضمن قاطع المسؤولية ليلا ونهارا .واضاف ان الامن من مسؤولية الجيش والشرطة وان الجيش ينفذ تعليمات رئيس الوزراء ووزير الدفاع لبسط الامن والاستقرار في البلاد ، موضحا انه بعد جريمة سامراء وضرب بيوت الله رفعت حالة الانذار للجيش والاستعداد التام . وأوضح الدليمي ان الفرقة عملت لفرض الامن وقد تمت السيطرة علي المظاهر المسلحة كما تم اعتقال بعض العناصر المسلحة داعيا المواطنين الي التعاون مع قوات الامن العراقي لاستتباب الامن والابلاغ عن المجاميع التكفيرية . وقال الدليمي سنقوم بتوسيع الحماية للمراقد الدينية والجوامع والحسينيات لكي لا تتكرر مثل هذه الجرائم .وافتي المرجع الديني آية الله العظمي السيد علي الحسني البغدادي بحرمة التنازع والتخاصم بين اهل السنة والشيعة في المدن العراقية بخاصة وفي سائر بلاد المسلمين بعامة. وقال في نص الفتوي التي تلقت القدس العربي نسخة منها الجمعة ان من الواجب علي السنة والشيعة الاتحاد والتعاضد لطرد القوي الاستعمارية من بلادنا المقدسة . ودعا المرجع البغدادي الي مؤتمر يضم علماء الدين السنة والشيعة لوقف تداعيات هذه الفتنة الكبري التي خلقتها القوات المحتلة وعملاؤها ودرء المخاطر عن بلادنا المقدسة وحقن دماء المسلمين جميعا .والسيد علي الحسني البغدادي احد كبار المراجع الدينية العليا في النجف الاشرف. هذا وشهدت مدينة الصدر الجمعة حالة هدوء نسبي قياسا ليومي الاربعاء والخميس، ومازالت معظم المحال التجارية مغلقة تنفيذا لأمر المرجعية الدينية بالحداد، فيما كانت مفارز الشرطة وعناصر من جيش المهدي تقوم بدوريات مكثفة في المدينة ومحيطها.وكان يوما الاربعاء والخميس قد شهدا انتشارا مكثفا لانصار السيد مقتدي الصدر علي طول الشوارع الرئيسية في المدينة واغلقوا منافذها تحسبا لحدوث اعمال عنف في اعقاب تفجير القبة الذهبية لضريح الامامين الهادي والعسكري في سامراء شمال بغداد.وقال عدد من قاطني مدينة الصدر، احدي ضواحي بغداد لـ القدس العربي الجمعة لا زالت المحال التجارية مغلقة.. الا اليسير منها من اسواق وافران، تنفيذا لأمر الحداد الصادر عن المرجعية الدينية في النجف الاشرف والحكومة العراقية .واوضح الشهود ان حركة مرور السيارات محدودة للغاية.. وتوجد نقاط تفتيش متحركة علي كافة منافذ المدينة من قبل انصار السيد الصدر المتمثلين بجيش المهدي، حيث يقومون بتفتيش المركبات الداخلة الي المدينة والخارجة منها.. خصوصا بعدما اشيع عن تسلل مسلحين ينوون القيام بتفجيرات تستهدف المساجد والحسينيات والاسواق .واضافوا ان مفارز الشرطة المحلية تقوم ايضا بدوريات مكثفة في المدينة ومحيطها، حيث تحيطها مناطق البلديات وجميلة ومشروع قناة الجيش .وكانت مساجد مدينة الصدر قد طالبت، قبل منتصف ليلة الخميس.. وعبر مكبرات الصوت ابناء المدينة بالتزام الهدوء.. والتكاتف مع ابناء السنة وحماية مساجدهم من عبث المغرضين، وتفويت الفرصة علي من يريد اشعال الفتنة الطائفية بين ابناء البلد الواحد .كما اعلنت المساجد ايضا اوامر السيد مقتدي الصدر لانصاره بان يقوم جيش المهدي بحماية المساجد السنية والشيعية وحماية المصلين والحفاظ علي الهدوء.وتعرضت القاعدة العسكرية للقوات المتعددة الجنسيات غربي السماوة لهجوم بقذائف الهاون فجر الجمعة ولكن متحدثا باسم هذه القوات قال ان الهجوم لم يسفر عن وقوع اصابات.وأوضح العقيد فيستر قائد القوات البريطانية للصحافيين الذين كانوا متواجدين هناك ان معسكر سمتي تعرض لهجوم بثلاث قذائف هاون عيار 60 ملم في الساعة الثالثة من فجر اليوم (المعة) لكن القذائف سقطت خارج القاعدة ولم تسفر عن اضرار .واضاف من المؤسف حصول ذلك فنحن هنا لدعم القوي الامنية والجيش ولتدريبهم ولا علاقة لنا بأي طرف .(تفاصيل ص 3 و4)