حظر سفر المسؤولين إلا بقرار من مدبولي يحظى بالتأييد… والاتفاقيات العربية حبر على ورق

حسام عبد البصير
حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي» : رجل تجاوز الستين تخلى عن خجله قائلا “بلف في السوق عشان ألاقي وجبة غداء بـ50 جنيه، عندي واحد وستين سنة، ولا باخد معاش، ولا قرش دخل، ولا عارف آكل”. المثير أن شهادت الجوعى التي تضج بها الأسواق لم تقف فقط عند صحف المعارضة، بل باتت صحف ومواقع حكومية ترحب بنشرها، ما يكشف عن اتساع حجم الغضب في الأوساط كافة. ومؤخرا نشر موقع “صدى البلد” تقريرا مصورا من داخل أحد الأسواق الشعبية حمل شهادات مفعمة بالشكوى من الفقر وضحاياه. وبدوره قفز أنور الهواري رئيس تحرير “المصري اليوم” الأسبق مباشرة نحو أبرز المطالب التي لا يمكن تأجيلها: “البلد محتاجة لتغيير سياسي واقتصادي شامل وكامل وعاجل، دون إبطاء ولا تلكؤ ولا مماطلة ولا تسويف ولا تأخير تحت أي ذريعة أو تبرير. ومن يرى غير ذلك يتفضل مشكورا ويقول لنا ما هو الحل الذي يطرحه”.
أمس الثلاثاء 10 يناير/كانون الثاني سادت حالة من الترحيب المحاط بالحذر اوساط البرلمانيين والاقتصاديين لقرارات أصدرها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بشأن ترشيد الإنفاق العام، وتأجيل تنفيذ أي مشروعات جديدة لم يتم البدء في تنفيذها، ولها مكون دولاري واضح، وتأجيل الصرف على أي احتياجات لا تحمل طابع الضرورة القصوى، وترشيد جميع أعمال السفر للمسؤولين خارج البلاد إلا للضرورة القصوى، وبعد موافقة رئيس مجلس الوزراء، كما نصت القرارات على عرض وزير المالية تقريرا دوريا كل شهرين على رئاسة مجلس الوزراء، بمدى التزام الجهات المخاطبة بتنفيذ أحكام هذا القرار، التي تسري على جميع موازنات الجهات الداخلة في الموازنة العامة للدولة. باستثناء وزارة الصحة والسكان والجهات القائمة على تدبير السلع التموينية، والمواد البترولية والغاز ووزارتي الداخلية والدفاع ودیوان عام وزارة الخارجية، وكذلك لا تسري على الفوائد وأقساط سداد القروض المدرجة بموازنات الجهات.. ومن جانبه أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أن قرارات رئيس مجلس الوزراء بترشيد الإنفاق، وتأجيل تنفيذ المشروعات ذات المكون الدولاري التي لم تبدأ، لن تؤثر في عملية التنمية والنمو. وبدورها أشادت النائبة مها عبد الناصر على القرار الصادر من مجلس الوزراء الخاص بترشيد الإنفاق، نظرا للأزمة الاقتصادية الحالية. وقالت، هذا ما كنا نطالب به طوال الفترة السابقة، خصوصا بالنسبة للبدء في أي مشروعات جديدة. وطالبت بأن تصاحب القرار مراجعة جادة وشاملة لأولويات الإنفاق في الموازنة العامة للدولة. كما أثنى النائب هشام هلال، على القرارات الحكومية الأخيرة مشيرا إلى أنها تعد أداة مؤثرة في مواجهة المشكلات الحقيقية، خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد في الوقت الحالي.. ومن أخبار الحوادث: جدد قاضي المعارضات في محكمة مدينة نصر حبس 4 عاطلين متهمين بترويج المخدرات ليلة رأس السنة على عملائهم 15 يوما على ذمة التحقيقات التي تجري معهم.
عدو الإنسانية

لم تكن إسرائيل تحتاج إلى مزيد من الجرائم، على حد رأي محمد بركات في “الأخبار” كي تدرج في مصاف الدول التي تمارس أبشع أنواع جرائم الحرب، والتصفية العرقية والفصل العنصري، وكل الموبقات الأخرى على مستوى العالم كله. ولكنها أضافت إلى جرائمها منذ أسابيع قليلة، تولي أكثر الحكومات يمينية وعنصرية في التاريخ، السلطة الرسمية في دولة الاحتلال، وهي الحكومة التي يرأسها بنيامين نتنياهو الآن، وتضم غلاة المتطرفين من أعضاء الأحزاب الدينية الموغلة في التطرف، أمثال إيتمار بن غفير وألفى معوز وغيرهما. وهي الحكومة التي قامت منذ يومها الأول لتوليها السلطة، باقتحام المسجد الأقصى المبارك، على رأس مجموعة من عصابات المستوطنين المتطرفين، وتدنيس باحاته وتأدية طقوس تلمودية فيه بشكل استفزازي، تحت حراسة مشددة من جنود الاحتلال. ليس هذا فقط، بل قامت السلطات الإسرائيلية بسحب تصريح السفر المخصص لوزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، دون اعتبار لصفته الرسمية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والاتفاقيات والتفاهمات الموقعة مع السلطة الفلسطينية، عقابا له على لجوء السلطة الفلسطينية للمحكمة الجنائية الدولية، والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية. والواقع يؤكد أن إسرائيل منذ نشأتها وحتى اليوم، ترتكب أبشع الجرائم وتقتل الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني، وتسعى بكل الوسائل غير المشروعة واللاإنسانية للقضاء على الفلسطينيين، وهدم منازلهم وإجبارهم على الهجرة للخارج. والحقيقة تقول إن إسرائيل تمارس اليوم وطوال الأيام والسنين الماضية، الإرهاب والعنف ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة وتنتهك حرمة المسجد الأقصى المبارك، وتعتدي على المصلين الآمنين، في صورة فجة لممارسات الاحتلال الإجرامية والإرهابية ضد الشعب الفلسطيني، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وحقوق الإنسان. وكل تلك الممارسات والأعمال الإجرامية، تتم تحت عين وسمع المجتمع الدولي عامة، والولايات المتحدة الأمريكية، والقوى العظمى خاصة، التي لا تزال تتحدث عن حقوق الإنسان والعدالة الدولية والإنسانية ليل نهار، ولكنها تقف صامتة دون تحرك أمام جرائم إسرائيل وانتهاكها الدائم والمستمر لحقوق الإنسان الفلسطينى واحتلالها الإجرامى لفلسطين.

صعود متوقع

يرى السفير محمد بدر الدين زايد في “المصري اليوم”، أن صعود اليمين المتطرف نتيجة طبيعية لصيرورة الفكرة العنصرية الاستيطانية، التي تتضمنها العقيدة الصهيونية، وأن هذه الفكرة كان لا بد من أن تنتهى برسوخ التيار اليميني المتطرف، الذي لا يستقيم مع فكرة الديمقراطية والتعددية، التي حاولت إسرائيل ادعاءها تاريخيّا، في إطار طرحها لنفسها جزءا من العالم الغربي المتقدم، وعموما سقطت آخر الأوهام الآن، كما يعترف بعض الكُتاب والمفكرين الإسرائيليين منذ فترة، وكما اعترف مفكرون يهود داخل وخارج إسرائيل منذ نشأتها. نحن أمام مجتمع عنصري مريض يؤمن بتفوق اليهود، وأن لهم وحدهم حق الحياة، وحتى هامش الديمقراطية والحريات التي يسمح بها اليمين المتطرف هو هامش لمَن لا يمس عقدة التفوق العنصري، ولا يهدد تقاليد الفكر الديني المحافظ ولا مشروع المجتمع اليهودي المغلق، الذي يريد هذا اليمين الديني المحافظ بناءه وكأنه يُحيى سلفية دينية ليس من المؤكد أنها كانت قائمة يوما ما، إلا في بعض مجتمعات الغيتو القديمة، وليس حتى كلها. وعلى الجانب الفلسطيني، تبدو الدراما التاريخية قد وصلت مداها، وضاقت الخيارات الناتجة عن تداعيات قصور عملية أوسلو، وعدم شمولها كل أبعاد القضية الفلسطينية، وانقسام الشعب الفلسطيني بين الضفة والقطاع، وبين مشروع سياسى مبهم وآخر ظلامي مغلق يمثله حماس والجهاد وكل مَن يوظف الدين لمصالح مغلقة وآنية، ووسط جمود هياكل السلطة والنفوذ، وغياب رؤية واضحة حول سبل استعادة زخم حركة وطنية تعيد قوة الدفع الضرورية، أمام مشروع عنصري متجبر يستفيد من عالم يصعد فيه اليمين حول العالم ويتسم بالسيولة وسرعة التحولات بما يربك الكبار قبل الصغار.

سيشهد صعودا

الحقيقة التي توقف عندها السفير محمد بدر الدين زايد ما يلي: إن الخيارات الفلسطينية ليست كبيرة، وكل العالم العربي والمتعاطفين مع هذا الشعب يبدأون دوما من إنهاء الانقسام الفلسطيني، وآخرها الجهود الجزائرية الأخيرة، التي انضمت للجهود العربية السابقة، وعلى رأسها المصرية، ولم تسفر هذه المحاولات الجزائرية عن شيء جديد يُذكر. هذا الفشل الفلسطيني المزمن في إنهاء الانقسام، يدعو إلى مقاربة جديدة تقوم على فكرة تخفيف العداوة، والتركيز على إحياء النضال الفلسطيني بسبل جديدة حقيقية وليست مؤقتة قصيرة النفَس، فأكثر ما يهدد مصير هذا الشعب ومستقبله هو قصر النفَس، وانعدام الصبر. وإحياء النضال الفلسطيني يكون بالتركيز على بُعدين، سبق لي إثارتهما منذ سنوات طويلة، الأول بالتركيز على مكافحة نظام عنصري والاستفادة من تراث مكافحة العنصرية في جنوب افريقيا، والثاني بالتركيز على البُعد الحقوقي ومدخل حقوق الإنسان في مواجهة السياسة الإسرائيلية، وهنا أحذر من أن ما يريده اليمين المتطرف الإسرائيلي هو نضال فلسطيني مسلح يتيح لهذا اليمين أقصى درجات القسوة وسرعة تنفيذ مخططاته. العالم مقبل على استخدام كثيف لأداتي المجتمع المدني وحقوق الإنسان في العلاقات الدولية، وأن جزءا رئيسيّا من التوظيف الغربي لهذه الأداة مرتبط برؤية لإعادة صياغة والتحكم في العالم، وأن هذا المنحى سيشهد صعودا وهبوطا، أو بالأدق ازدهارا وخفوتا، ولكنه لن يختفي من قائمة العمل الدولي أبدا، وما زلت أعتقد بذلك رغم وجود دينامية جدلية بين التيار اليميني المحافظ والتيار الليبرالي تدفع إلى هذا التذبذب، ومع ذلك فإنه حتى التيار المحافظ الغربي يستخدم هذه الأداة من وقت لآخر، وكان رأيي آنذاك وما زلت أن نحول طاقتنا الأساسية لتوظيف هذه الأداة لصالح الشعب الفلسطيني، وهو توظيف أخلاقي مبرر، وأنه بدلا من الوقوف في مركز الدفاع ورد الفعل المرتبك والمذبذب، نتبنى سياسة هجومية شاملة لا تتهادن ولا تهدأ، واليوم أرى أنها ستحقق الكثير من المكاسب، على رأسها ألا يتوقف الاهتمام العالمى، خاصة من مؤيدي هذه القضية، من عرب ومن شعوب الجنوب وحتى من غربيين ويهود حول العالم. كما أن من شأن هذا المدخل أن يُفرغ أثر التحالف الإسرائيلي الديني الجديد من أخطاره على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، من تحويل الصراع إلى البُعد الديني، الذي يُعمق الاستقطاب ويزيد من المخاطر.

حبر على ورق

عرِفَتْ بلاد عربية كثيرة في السنوات الأخيرة ظاهرة اطلع عليها عمرو الشوبكي في “المصري اليوم” وتعرف بـ”الاتفاقات” التي لا تطبق، فمنذ اتفاقات المصالحة بين فتح وحماس، التي رعتها مصر مرات عديدة منذ عهد الرئيس الراحل حسني مبارك، ولم تسفر عن أي مصالحة، وانتهاء بالجزائر التي وقع الطرفان على اتفاق جديد للمصالحة بينهما «على الورق» ولم ينفذ في أرض الواقع. أما ليبيا، فمسارها السياسي لم يعرف منذ اتفاق الصخيرات في المغرب في 2015، إلا اتفاقات لم تنفذ، وتفاهمات لم تحترم، وإعلانات ومبادرات من عواصم كبرى في باريس وبرلين والقاهرة وكلها لم تنفذ.. وحتى حكومة الوحدة الوطنية، التي تم اختيارها من ملتقى الحوار الليبي، الذي ضم ممثلين مختارين من مختلف المناطق والأطياف السياسية الليبية، وقاموا في فبراير/شباط 2021 بانتخاب رئيس الحكومة عبدالحميد الدبيبة ومجلس رئاسي ثلاثى، لم تستطع تنفيذ الاتفاقات والمهام التي جاءت من أجلها. فقد عهد إلى الحكومة الجديدة مهمة توحيد المؤسسات الليبية وإجراء انتخابات في 2022، ولكنها لم تستطع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وعجزت لأسباب كثيرة عن توحيد المؤسسات، واستمر الانقسام بين المناطق الليبية المختلفة، وتعمق بعد أن كلف مجلس الدولة والبرلمان، وزير الداخلية الأسبق ورجل مصراتة القوي فتحي باشاغا، بتشكيل حكومة جديدة لم تستطع ممارسة مهامها.

لا تنفذ ولا تحترم

واصل عمرو الشوبكي إحصاء الاتفاقيات التي تنتهي للنسيان: أما السودان، فقد شهد مؤخرا توقيع أكثر من 40 حزبا وتيارا سياسيا وعددا من الفصائل المسلحة على اتفاق إطاري مع الفريق البرهان، قائد الجيش السوداني، وبمقتضاه ستقوم سلطة مدنية بحكم البلاد بشكل انتقالي لمدة عامين، ومع ذلك فإن تحدي تطبيق الاتفاق الإطاري، الذي تم التوقيع عليه قبل أيام قليلة في احتفال رسمي، هو تقريبا نفسه الذي واجه اتفاقات المرحلة الانتقالية الأولى، فالقضية ليست في التوقيع على اتفاقات بين المكونات السياسية المختلفة، كما حدث طوال السنوات الأربع الماضية، وإنما في وجود إرادة سياسية لدى كل الأطراف لتنفيذ ما يتم التوقيع عليه، وهو التحدي الكبير الذي يواجه السودان حاليا، كما يواجه ليبيا والأراضى الفلسطينية وغيرها. إن التوافقات الهشة التي شهدتها في السنوات الماضية أكثر من تجربة عربية، ظلت معرّضة لانتكاسات مختلفة بسبب غياب القدرة السياسية على تحويل هذه الاتفاقات إلى واقع ملزم ويُحترم. والحقيقة أن ما يلفت النظر في مثل هذه الاتفاقات أنه رغم اختلاف السياقات بين كل خبرة وأخرى، فإن النتيجة واحدة وهي، عدم القدرة على الالتزام بالاتفاقات والتفاهمات الموقعة.. فيقينا، واقع حركتي فتح وحماس المتصارعتين (رغم أنهما تحت سلطة احتلال) يختلف جذريا عن خلاف الشرق والغرب في ليبيا، وعن خلافات القوى السياسية في السودان، ومع ذلك فالنتيجة واحدة: اتفاقات لا تُنفذ. ظاهرة الاتفاقات التي لا تُنفذ والقوانين والدساتير التي لا تُحترم يجب مواجهة أسبابها حتى يستطيع العالم العربي أن يتقدم للأمام.

التصوير ممنوع

لفت انتباه عصام كامل في “فيتو” تزاحم عدد من المصورين الصحافيين داخل استقبال أحد فنادق القاهرة وسط البلد، ولم تكن علة تجمعهم إلا فكرة منعهم من الدخول لتغطية أحد المؤتمرات المهمة. وبعد مناوشات حول حق المصورين في حضور الفعالية، خصوصا أن الجهة دعت الجميع للحضور زاد الأمر تعقيدا، وكان لا بد من الحصول على موافقة من وزارة الداخلية. المؤتمر عام والجهة الداعية معروفة للجميع ويعقد داخل إحدى القاعات، فما هي ضرورة الحصول على موافقة الوزارة، إذ أن هذا من صميم عمل الصحف بصحافييها ومصوريها؟ يبدو أن الرافض لحضور المصورين “حافظ ومش فاهم” ومع إلحاح المصورين لم تفلح محاولاتهم لتغطية الحدث، إلا بعد تدخل عدد من الحضور على رأسهم الزميل الكاتب الصحافي هشام يونس عضو مجلس النقابة، الذي أثار الموضوع في الجلسة الافتتاحية. تمكن الزملاء من الدخول شريطة التصوير الفوتوغرافي فقط دون الفيديو، وباشروا أعمالهم طول جلسات المؤتمر ونقلوا الحدث للجماهير العريضة عبر وسائلهم الإعلامية. يتكرر هذا المشهد كثيرا مع أن كل مواطن أصبح بمحموله صاحب سلطة تصوير ونقل ما يشاء، دون إذن مسبق، بل إن المواطن أصبحت له حقوق ليست للصحافي الذي يباشر عمله وفق معايير مهنية وأخلاقية قد لا تتوفر للمواطن. المشكلة معكوسة فمن له حق حضور المؤتمرات وتغطيتها أصبح مكبلا بإذن مسبق، بينما الإعلام الاجتماعي يمارس ذلك دون قيود أو تصاريح، أو إذن لاحق أو مسبق.. ربما يؤدي ما نعايشه إلى تمكن الإعلام الاجتماعي من تغطيات غير مهنية لأحداث كثيرة، ثم تبدأ الحكومة في الرد على شائعات ما يسمى بمواقع التواصل الاجتماعي. إذا استمر الوضع على ما هو عليه فإن الدولة ممثلة في أجهزتها التنفيذية تمنع صاحب حق من ممارسة عمله وتتيح لغيره حقا هو من صميم حقوق الصحافي، وفي النهاية نشكو من الشائعات. المثير أن المؤتمر الذي أراد البعض منع المصورين من حضوره كان مؤتمرا للمجلس القومي لحقوق الإنسان.. أي والله لحقوق الإنسان.. يبدو أن الصحافي لم يحصل حتى تاريخه على صفة الإنسان.

ثقافة الضجيج

أصبحنا على حد رأي محمود زاهر في “الوفد” نعيش في زمنٍ بائسٍ، جزءٌ كبيرٌ من وَاقِعِهِ مستفز وشاذ، أسفر عن ظاهرة سلبية «قديمة، متجددة»، بتأثيرها المباشر على المجتمع، تندرج تحت ما يسمى بـ«البلطجة الفكرية». تلك الظاهرة «الصوتية» يمارسها مَن كانوا يتوارون في الظلام، ولا نراهم إلا على استحياء، أو في فتراتٍ متباعدة، لكنهم الآن يعيشون مرحلة التكاثر والانتشار، بظهورهم المتكرر الذي يخدش العقول. هؤلاء المتحذلقون الأدعياء، بنرجسيتهم العالية، يمارسون شتى أنواع تخريب العقول، تحت مسميات ثقافية وحقوقية وفنية، أو حتى دينية، وبالتالي يثيرون الأذى الفكري، لإلحاق الضرر ببنية المجتمع. مؤخرا، تابعنا سباقا محموما من بعض «المؤلفة آراؤهم»، في «مولد» الهجوم على إمام الدعاة الراحل الشيخ محمد متولي الشعراوي، على خلفية إعلان تقديم عرض مسرحي يتناول سيرته الذاتية، الأمر الذي أثار جدلا كبيرا، بشكل دفع المسؤولين إلى العدول عن القرار بحجة «مراجعة النصّ» نعتقد أنه عندما يكون الاختلاف سُنَّة كونية بديهية، فلا يمكن في أي زمان أو عصر، وجود توافقٍ أو إجماعٍ كليٍّ أو رأيٍ موحدٍ على قضيةٍ ما، أو أشخاصٍ بعينهم، لأننا سنكون وصلنا لمرحلة من التماهي والتطابق، لم يصل إليها السابقون أو اللاحقون، ولذلك لا يمكننا أيضا الانصياع إلى ما يسمى «ثقافة الضجيج».

محاكمة غيبية

من هذا المنطلق، الذي سلط عليه الضوء محمود زاهر، والذي يكون فيه الحياد ممنوعا، والموضوعية غير مقبولة، والنقد البنَّاء تجاوزا وخروجا عن المألوف، لن نلجأ إلى إيثار السلامة، التي يراها البعض أمرا معقولا وفطريا، بدلا عن مواجهة المَسَبَّات والتُّهم الجاهزة من «المؤلفة آراؤهم». ما تابعناه خلال الأيام الأخيرة، عبارة عن جدل عقيم حول إرث الشعراوي، الذي أشاد محبوه بما بذله من جهد لخدمة الدين الإسلامي، فيما أكد مَن يطلقون على أنفسهم «تنويريين»، على حججهم التي تثبت «تطرف» و«داعشية» الراحل الكبير للأسف، خضع الشعراوي لمحاكمة غيابية على يد «تنويريين»، يُفترض فيهم قبول الآخر، بدلا من مصادرة الرأي، رغم أنهم ـ بكل أسف ـ ليسوا من أهل الاختصاص، أو ذوي المعرفة، كما أنهم ليسوا أوصياء على عقولنا. ادعاءات كيدية رخيصة من بعض «المؤلفة آراؤهم»، تنم عن جهل فاضح، ومعرفة سطحية تفتقر إلى أدنى درجات الإدراك والمسؤولية الأخلاقية، و«تحفظات كبيرة» من «بعضهن» على أفكاره، تجعلنا نكتم الغيظ، حفاظا على عِفة اللسان أخيرا.. هناك فرق كبير بين النقد العلمي النزيه، والإهانة والتهجم والشتائم، ولذلك نقول لهؤلاء «التنويريين» إن الطريق إلى ما يسمى «تجديد الخطاب الديني»، لا يكون من خلال الانحطاط وإهانة الرموز الدينية المعتبرة.

مخاوف مشروعة

تحفل الصفحة الرسمية لحديقة حيوان الجيزة، على موقع «فيسبوك» بعشرات التعليقات من المواطنين، تنطوي كما أوضح طلعت إسماعيل في “الشروق” على قلق، إن لم تكن مخاوف بسبب الحديث الدائر عن تطوير الحديقة وربطها بحديقة الأورمان الشهيرة، عبر نفق أرضي أو تليفريك هوائي.. غالبية التعليقات تعبر عن ارتباط حقيقي للمصريين بحديقة يعود تاريخ التفكير في إنشائها إلى عهد الخديوي إسماعيل الذي لم يمهله القدر لرؤية افتتاحها قبل نهاية القرن التاسع عشر، وتحديدا عام 1891. الحديقة التي سميت «جوهرة التاج لحدائق الحيوان في افريقيا» هي واحدة من أعرق أربع حدائق حيوان على مستوى العالم، وفق تاريخ النشأة مع حدائق فيينا وباريس ولندن، حيث تعرض الثدييات والطيور والزواحف بأنواعها المختلفة. وحسب موقع الخريطة الرقمية لحديقة حيوان الجيزة، تعد الحديقة معرضا كبيرا للعديد من الآثار التاريخية، وبينها الجبلايات الشهيرة. هذا الصرح الترفيهى هو الأكثر حضورا في حياة المصريين على مدى أجيال، فلا تذكر الأعياد الدينية والمناسبات القومية، إلا وذكرت حديقة حيوان الجيزة معها، خاصة وسط أبناء محافظات القاهرة الكبرى والأماكن القريبة، كما أنه يشد إليها الرحال من المدارس والجامعات من أنحاء الجمهورية لقضاء يوم حافل بالمرح واللهو البريء، عادة ما يحمل ذكريات لا تمحوها الأيام، وتظل حاضرة في الذهن مرتبطة ببيت الفيل والزراف، والوقوف عند أقفاص الأسود، قبل المشاغبات المعتادة أمام جبلاية القرود. هي إذن أكبر من كونها مكانا فسيحا يتجاوز الـ80 فدانا، يضم بين جنباته عددا من الحيوانات والأشجار النادرة فقط، بل إن حديقة حيوان الجيزة أو «جنينة الحيوانات» كما يطلق عليها، تحولت مع السنين إلى أيقونة مصرية متغلغلة في الوجدان يصعب أن يحتل مكانها أي من المتنزهات العامة العديدة، وبالتالي كان بديهيا أن يحظى الحديث عن تطوير الحديقة بكل هذا الاهتمام والخوف المشروع من تغيير معالمها التاريخية بدوافع الربح والتجارة.

الحقيقة سنعرفها

الحكومة للأسف كما أشار طلعت إسماعيل تجاهلت إجراء أي حوار مجتمعى بشأن تطوير حديقة الحيوان، وتركت لبعض المسؤولين المرتبطين بإدارة الحديقة أو على صلة بتطويرها، الرد على ما تداولته صفحات على مواقع «السوشيال ميديا»، من تساؤلات عن الجهة التي ستقوم بالتطوير وطبيعة هذا التطوير، وحقيقة ضم حديقة الأورمان إليها، قبل أن تخرج وزارة الزراعة، باعتبارها مالكة للحديقتين، ببيان يحمل عددا من الإجابات. وزارة الزراعة، في البيان، شددت على «عدم صحة ما تناولته بعض وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية بشأن بيع حديقتي الحيوان والأرومان»، وقالت إنها «أخبار مغلوطة جملة وتفصيلا»، وأن الحديقتين ستظلان تحت ولايتها، كما تحدثت الوزارة عن دوافع التطوير مثل، إهمال الحديقة خلال العقود الماضية، وخروجها من التصنيف العالمي لحدائق الحيوان منذ عام 2004، وذكرت أن الجهة المطورة ستقوم بإنفاق مليار جنيه مقابل حصولها على حق الانتفاع بالحديقتين بمقابل سنوى.ووسط تساؤلات عن الجهات المشاركة في عمليات التطوير جاء الرد هذه المرة من الدكتور محمد رجائي رئيس الإدارة المركزية لحدائق الحيوان، الذي قال للزميل السيد علاء (موقع “الشروق” الأحد 8 يناير/كانون الثاني 2023) إن شركتين أجنبيتين، ستشاركان في تطوير حديقة الحيوان في الجيزة، إلى جانب القطاع الخاص المصري، مشيرا إلى أن الشركتين لا تمثلان دولا بعينها، ولكنهما شركتان عالميتان متخصصتان، في تصميم الحدائق، وتدريب العمال على التعامل مع الحيوانات. لا أحد ضد التطوير، فهذه سنة الحياة، غير أن ما يشغل البال، التكلفة المادية التي سيتحملها رواد الحديقة مع الشكل الجديد أو الـ«نيولوك»، مع العلم أن أسعار تذاكر الدخول حتى الآن خمسة جنيهات، باستثتاء يوم الثلاثاء (ستون جنيها). الأمر الثاني إلى أي مدى ستلتزم الجهات المطورة بعدم المساس بما تحتويه الحديقة من أسوار وأقفاص حديدية هي أعمال فنية لا تقدر بثمن، وليس مجرد أسياخ من الحديد؟ وهنا نتمنى الوفاء بالتعهدات التي جاءت في بيان وزارة الزراعة، وتصريحات مسؤوليها عن الحفاظ على كل ما هو تاريخؤ وأثرؤ مثل بيوت الضباع والفيلة والسباع وأكشاك الطيور، وحتى أوراق الشجر.. وإنا متابعون.

لأنه يمني

منذ فترة قريبة، اتصل بالدكتور ناجح إبراهيم في موقع “الأقباط اليوم” شاب مصري طلب منه اسم وعنوان دكتور جلدية متميزا في القاهرة، فدله على أستاذ متمرس ومخضرم في هذا التخصّص، ذهب إليه في عيادته، فوجد الكشف وصل عنده إلى 900 جنيه، فقال لنفسه: لا مانع رغم ارتفاع الأجر. شرع في دفع المبلغ وإملاء بيانات المريض، وجدت السكرتيرة أن المريض يمني الجنسية، فقالت له: الكشف أربعة آلاف جنيه، ذُهل الرجل وضيفه المريض اليمني، وقالا للسكرتيرة: ما الفرق بين المصري واليمني، وإجراءات الكشف عليهما واحدة، فلن يتكلف الطبيب شيئا زائدا. قال المصري لها: ألا تعلمين أن اليمن كلها مدمرة وبائسة وهم فقراء من قبل ومن بعد، أما هذه الأيام فهم الأكثر فقرا ولا يتقاضون مرتبات، فهم يحتاجون التخفيض لا الزيادة الفاحشة التي تصل إلى خمسة أضعاف تقريبا. حاولت السكرتيرة إيجاد مبرر لهذه الزيادة الفاحشة واللامنطقية دون جدوى، خاصة أن هذا التخصص سهل ويشخّص بمجرد النظر، وليس مثل الباطنة التي تدوخ حالاتها أفضل الأطباء. قالا لها: مبلغ الـ900 جنيه زائد عن الحد، لاسيما أننا عرفنا أن الأستاذ نفسه لن يكشف على المريض، بل ابنته، وهي استشارية حديثة المستوى، قد تستحق 300 أو 400 جنيه على الأكثر، أما أن يتضاعف المبلغ إلى أربعة آلاف، فهذا كثير، انصرفا معا في حزن. والغريب أن هذا الأمر غير موجود في أي دولة في العالم، فأسعار العلاج في بريطانيا ثابتة للجميع، البريطاني وغير البريطاني، ولا تختلف من جنسية إلى أخرى. ذهلت شخصيا عندما قص عليّ هذا الرجل هذه القصة، استغربت لسلوك هذا الأستاذ، خاصة أن تخصصه لن يكلفه سوى نظرة فتشخيص فكتابة الروشتة، ولن يكلفه مثل أطباء الباطنة سونار أو إيكو، فيكون ذلك محسوبا ضمن مبلغ الكشف.

لوجه الله

مضى الدكتور ناجح إبراهيم محصيا نماذج مضيئة: أعرف أستاذا يُعد الأب الروحي للأمراض الجلدية في الإسكندرية، وعلّم أجيالا من الأساتذة، وهو أ. د. سامي أبوزيد وكشفه لا يجاوز الـ150 جنيها حتى الآن، ومحصلة حياته الدنيوية تتشابه مع صاحب الـ900 جنيه، ولكن موقفهما من الفقير والمحتاج مختلف، وموقفهما من العطاء والرحمة مختلف أيضا. علمت أن بعض المستشفيات في الإسكندرية، خاصة المستشفيات النفسية الخاصة تضاعف تكاليف العلاج أربعة أضعاف للمريض الليبي، دون علة سوى الابتزاز الرخيص. أسفت لهذه الطريقة التي لا تحدث من التجار، فضلا عن الأطباء حملة الرسالة الإنسانية الرائعة، فالكشف على المصري أو اليمني أو الليبي أو غيرهما سواء، ولا فرق بينهما. التوسّط في كل شيء حسن وجميل، أن يكون للطبيب أجر دون مغالاة فاحشة ولا تمييز حتى لا تضيع من الأطباء رسالة الطب الإنسانية السامية. ولنا وللأطباء جميعا قدوة حسنة في المسيح عليه السلام، أعظم طبيب على وجه الأرض، فقد أحيا الموتى وأبرأ الأكمه «الذي ولد أعمى»، والأبرص «البهاق» والمشلول «الشلل النصفي والكلي»، وكلها أمراض خطيرة جدا ولم يستطع الطب حتى اليوم علاجها، عالجهم السيد المسيح «عليه السلام» مجانا ودون أجر، لن يكون الأطباء في زهد وورع المسيح، ولا نريد منهم أن يكونوا في هذه الدرجة، ولكن عليهم أن يقتبسوا نورا من نوره، وقبسا من قبس زهده، وأن يتوسّطوا في كل شيء، وسيبارك الله لهم في الوسط، ويعوضهم في أولادهم وذرياتهم ويكرم أسرهم ويعافيهم.

ثقافة القطيع

غياب الاختلاف والتّعدّد والتّنوّع واحترام الآخر في أي مجتمع يشيع وفق ما أوضحت حورية عبيدة في “المشهد”، الجهل والاستبداد والتّطرّف والجمود.. وبقدر تَحرّرك من البرمجة التّلقائية أو سابقة التّجهيز بقدر كونك إنسانا.. وبقدر فقدِك من تميزك الإنسانيّ بقدر ذوبانك التّلقائيّ في ثقافة الجماعة أو القطيع.. هكذا قالوا. المجتمع الذي يصهر ويصُب الجميع في بوتقة واحدة لا مجال للتحرّر منها حتما نجده لن يحتقر شيئا قدر احتقاره لكلّ عقلٍ يدعو للتطوّر والإبداع والتّجديد والابتكار، أي أن جماهيره محكوم عليها بما يُسمّى “ثقافة القطيع”. العلماء في مجال عِلم النّفس الاجتماعي يرون أن النّاس تنقاد وراء آخرين – قد لا يعرفونهم طالما أنّهم جماعة – فيظنّون من نسج خيالهم، أن هناك مصلحة ما وراء هذا الموقف الجماعي، بل قد يشككون ويقاومون مَن يمنعهم مِن ممارسة هذا السّلوك الجماعي.. ومن هنا عُرفَ أن الجماهير تحكمها: العواطف لا العقلانية. “الشّرود عن القطيع”.. اسم لوحة رسمها رسّام بولنديّ مغمور يُدعى توماس كوبيرا.. قد لا تثير هذه اللوحة الاهتمام للوهلة الأولى لبساطتها.. غير أنها تصوّر بطريقة عميقة – بل مثيرة للإعجاب – ماهيّة “ثقافة القطيع” وتأثيرها في صناعة الذّات. في اللوحة نرى “القطيع” يأخذ شكل طابور من البَشر، ملامحهم زرقاء كئيبة ومتجمّدة.. وهم أشبه ما يكونون بقوالب الثّلج. تجمُّد أفراد القطيع كناية عن أن نموّهم توقّف عند مرحلة عُمريّة معيّنة.. كما أنهم متشابهون وبلا ملامح نتيجة كون أفكارهم وعقلياتهم مُقولبة ومُسبقة الصّنع والتّجهيز.

بيت الطاعة

بسهولة تجذب اللوحة التي أهدتنا لها حورية عبيدة، أعيننا بشكل واضح حين نلحظ شيئا غريبا فيها.. إنه ذلك الشّخص المندفع بقوّة خارج القطيع للانشقاق والانسلاخ أو بمعنى أدق: للانعتاق من الأَسر. والمثير للانتباه أن الرسّام لَوّنَه بـ”الأحمر”، أو ربّما الأصح أن نقول إن لوْنه يتحوّل شيئا فشيئا إلى الأحمر؛ لوْن النّار ورمز التّحدّي والإصرار والتّمرّد. نتفاجأ بالرّجُل أقصى يمين اللوحة – يبدو أنه زعيم القطيع أو رمز للسُّلطة – يجاهد مع زميله الآخر إلى يمينه للإمساك بالرّجُل الخارج وإعادته إلى “بيت الطّاعة” كي يبقى – ولن نغالي لو قلنا – إلى “حظيرة القطيع”.. فالشرود ممنوع. قصد الرّسام جعل شكل القطيع يشبه أمواج البحر.. يرمز بذلك إلى طغيان القطيع وجبروته وقدرته على البطش بكلّ من يحاول الخروج على الأعراف المستقرّة والجاهزة. هذه اللوحة دراسة رائعة عن “الذّاتيّة”.. وعن بحث الإنسان عن وجه وهويّة في المجتمعات القطيعية أو الشّمولية.. فتعبيرات وجْه الرّجُل يكسوها المعاناة والألم، عيناه تصرخان لكنّ رُوحه تقاوم، نظراته مثبّتة على شيء يراه وحده من بعيد، قد يكون حُلمه الذي يتوق لبلوغه، أو شغفه لأن يصبح إنسانا مختلفا ومتميّزا عن البقيّة. “الهارب من سجن القطيع” في هذه اللوحة ربّما يصحّ فيه الوصف: أنه واحد ممّن قضوا معظم حياتهم وهم يعتقدون بأنهم يدافعون عن أفكارهم وقناعاتهم الخاصّة.. ثم اكتشفوا أنهم إنما كانوا يدافعون عن أفكار وتصوّرات زرعها في عقولهم أناس آخرون. وقد قيل: “جمهور جاهل لا يعرف ما يريد؛ أسهل في القيادة من جمهور متعلم يعرف ما له وما عليه.. وليس هناك أسهل من تذويب الشّخصية الفردية الواعية داخل الجماعة، فينصاع للسّلوك الجَمعي، وقد يأتي بأفعال لا يرتضيها لو كان يفعلها بمفرده خارج سياق الجماعة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية