حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم دمقرطة الحكم في سورية بدأ الشعب السوري بالتحرك الجماهيري مطالبا بالحريات وبالتغيرات الديمقراطية، وفي زياراتي السابقة المتعددة لسورية تحدثت مع شرائح من الشعب السوري ولمست الآتي:- رضا ودعما شعبيا واسعا للسياسة الخارجية التي تنتهجها الحكومة السورية، يتضمن الرضا عن التحالفات التي تنسجها الحكومة مع الأطراف الخارجية، مثل ايران وحزب الله.- رضا ودعما شعبيا واسعا للموقف السوري الرسمي من قضية الصراع مع إسرائيل ومن انضمام سورية لجبهة الممانعة.- استياء شعبيا واسعا من سياسة الحكومة الداخلية القائمة على تغول الأجهزة الأمنية في جميع مناحي المجتمع السوري المدني، بما فيه الزج في المعتقلات بأعداد كبيرة من سجناء الرأي.- استياء شعبيا واسعا من تحكم الحزب الواحد في جميع مقاليد السلطة والمطالبة بحرية التعبير وتعدد المنابر. – استياء شعبيا واسعا من واقع التمييز الطائفي ومن الامتيازات الممنوحة لطائفة على حساب الطوائف الأخرى.

برأيي هذه حقائق لا يمكن لأي حركة إصلاح القفز من فوقها ولا يمكن تجاهلها من قبل الممسكين بالسلطة السورية، وتحديدا من قبل رأس النظام، وعليه أقترح على دعاة الإصلاح السياسي والاجتماعي في سورية وعلى المستويين الرسمي والشعبي، أن يبادروا بدون تأجيل الى المضي بالخطوات التالية:- تدشين عملية دمقرطة للبلاد بإعلان من رأس النظام بموجبه يلغي قانون الطوارئ ويفرج عن جميع سجناء الرأي، ثم يدعو فيه المواطنين في كل المحافظات السورية بالبدء بإجراء انتخابات حرة وباشراف قضائي نزيه تنتخب بموجبة المحافظة ممثلين عنها (خمسة مثلا).- تتشكل هذه اللجان المنتخبة والممثلة للمحافظات ثم يتشكل مجلس موحد لها ينتخبه أعضاء لجان المحافظات المنتخبة.- يجتمع جميع المنتخبين الممثلين لجميع المحافظات يترأسهم مجلسهم الموحد برأس النظام وبالقيادة السورية الحاكمة، ويضعون معا خطة ميدانية عاجلة التنفيذ، تعلن على الملأ من أجل الإصلاحات الديمقراطية والسياسية الواجبة التنفيذ.

إن صدقت النوايا ثم عُمل بالحكمة وبالصدق فقد تكون هذه الخطوات ناجحة وكافية من أجل إيصال القلعة الصامدة سورية الى بر الأمان. إن سورية تعيش في قلب كل عربي حر وشعبها الأبي الصامد يستحق أن ينال العزة والحرية التي ينشدها.

وهذه رسالة أوجهها للسيد الرئيس بشار الأسد ولإعضاء حكومته المحترمين.

عمر عبد الهادي[email protected]رشوة الشعوب فجأة تحرك النظام العربي وبشكل غير مسبوق يحاول ان يسابق الزمن بعد ان احس بان النار بدأت تزحف تجاهه وتلسع اطرافه.! وانها ستذيب ذلك الجليد عاجلا ام آجلا. ولقد بدأتها الكويت بمحاولة رصد مليار دولار لمساعدة الفقراء وكذلك توزيع المواد التموينية مجانا وهذا الكرم الحاتمي نزل فجأة من السماء وقد امتلأت كل المخازن بالحنطة، ولا احد يعلم اين كانت مخبأة بالماضي… واعجباه… وتكررت العجائب في بلاد العرب فأعلنت اكثر الانظمة العربية واعطت اوامرها بتخفيض اسعار الوقود والمواد التموينية والغذائية وغيرها من السلع الضرورية التي تهم المواطن وتؤثر على حياته التي اصبحت لا تطاق، اما من اين اتت كل هذه التحركات وما الذي حرك فيهم هذه الاريحية وهذا العطاء والاسراع في اتخاذ الاجراءات اللازمة لتهدئة شعوبهم الجائعة والمحرومة والمظلومة والتي تعاني من الحرمان والفقر والجوع، ليس هذا فقط، بل انها تعاني من انعدام الحرية والديمقراطية وحرية التعبير وحرية الاختيار وقد تسلطت عليها انظمة فرضت عليها بقوة السلاح والعسكر والاكراه والمخابرات ورجالات القمع والتعذيب والاقصاء والابعاد والتهديد والتصفية الجسدية والمعنوية، كل ذلك حدث وما زال يحدث في حاضرنا وما حدث في تونس ما هو الا الدقة الاولى من مطرقة الشعوب العربية على جرس الحرية ليسمعها القاصي والداني بان وقت الانفجار قد اقترب وان رشوة الشعوب لن تمنع مطرقتهم من الدقة الاخيرة.

سمير اسحقمجلس التعاون يصب البنزين على النار لقد راعني جدا مشهد قوات الردع السعودية وهي تدخل إلى البحرين في شكلها وكأنها قلاع متحركة للموت، وكم كانت سعادة الجنود على العربات. فلا أدري ما هي الرسالة التي يبعث بها جندي أو ضابط على العربة المدرعة وهو يشير بعلامة النصر في معركة لم تبدأ بعد، والمفترض في هذه القوات أن تأتي بالأمان والأمل والابتسامات. هذا شعوري أنا البعيد عن الموقع وعن البلد فما هو شعور ابن البلد الفاقد لحقوقه والمطالب بها. كم كان بودي أن أرى مجموعة من العلماء والحكماء تأتي من السعودية لغرض الإصلاح بالرغم من علمي المسبق بضيق أفق الكثير من علماء السعودية وانغلاقهم على مجريات الأحداث. إن ما نراه الآن هو بداية كارثة حقيقية. فعند أول اصطدام لهذه القوات مع المتظاهرين سوف يصب هؤلاء الجنود جام غضبهم على شعب مقهور يطالب بحقوقه ويناضل من اجل قضية عادلة ولديه قناعة بصدقها. ومعظم هؤلاء الجنود هم من البدو أو من باكستان أو من الهند وبعضهم قد لا يتكلم العربية ليفهم ماذا يقول الناس ولا يعيرون اهتماما لمشاعر الناس. وبعد الاصطدام ستظهر الحقيقة ويكون من حق دول أخرى مثل إيران ان تتدخل من وراء الستار، فقد نرى مضادات للدروع في المظاهرات للرد على العنف المتوقع من قوات الردع. إن رياح التغيير لن تتوقف عند باب أحد أو عند سور أحد او عند درع احد كائنا من كان، إنها طوفان سيأتي على الأخضر واليابس من أدوات القمع من المحيط إلى الخليج، والأجدر بنا أن نحترم الإنسان العربي وحقوق الإنسان العربي. كفانا عنفا، كفانا تسلطا وكفانا استعبادا، إننا نريد بعض الكرامة وبعض الحرية وسوف نموت دفاعا عنها. إن مجلس التعاون الخليجي يصب البنزين ولا أقول الزيت على النار بإرساله درع الخليج إلى البحرين وسيقف كل أحرار العالم وشرفائه إلى جانب المضطهدين في كل دول الخليج وسيفتح القمقم ويخرج المارد كي يعم كل سكان الخليج طوفان التحرير والحرية والكرامة وينتهي مشهد أمراء النفط الذين يستعبدون شعوبهم.

د. فتحي رجب العكاريدرجة الوعي بالمواطنة صارت عظيمة إن من يتمعن فيما يقع من أحداث أليمة يدرك أمرين اثنين اولهما، أن درجة الوعي بالمواطنة وطبيعة الشعور بالانتماء قد تختلف بين المواطنين، وهو ما قد ينعكس على طرق التعبير التي قد يفضي بعضها إلى أوضاع كارثية. والثاني ان غياب تقبل الآخر عند بعض الفئات قد يدفع المجتمع برمته نحو طريق مسدود، وخصوصاً بالنسبة لفئة الشباب التي تمتاز بحماست، فلو أنهم جميعاً وعوا أن الحجة تقابل بالحجة، وأن الفكر لا يدحضه إلا الفكر، لدفع ذلك عنا مصائب اجتناب الحكمة، ومنحهم حصانة من التعبئة والتحريض، واقول ان هؤلاء المعتصمين من اجل الاصلاح والتغيير لا يقلون عنكم ولاء وانتماء وحبا للوطن، بل إن مطالبهم كانت لمصلحتكم ومصلحة أولادكم من بعدكم.

فارس هماموصية عبد الناصر عبد الناصر قبل وفاته ترك وصية: ‘فلسطين عربية’ .. اليوم العرب لاهون بثوراتهم ونسوا او تناسوا قضيتهم الام فلسطين. يأتينا الخبر السار انفجار قنبلة في محطة في القدس وهذا العمل البطولي هو لفت نظر العدو والصديق والشقيق، انهم هناك وموجودون ولن يثنيهم ثورات العرب الداخلية عن تناسي احتلالهم. نحن هنا مرابطون وصامدون والربيع لنا والارض لنا فلا تنسونا او تغفلونا يا عرب.

احمد حمودة ـ تونس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية