الحل في سورية بين نماذج ثلاث؟! ‘أصدقاء الشعب السوري’ إن صَدق هذا الشعار، جاءوا لتونس من كل حدب وصوب، 70 دولة ومنظمة اقليمية ودولية، الكل يتحسر ويضرب الأخماس بالأسداس على ما آلت اليه أوضاع الشعب السوري الذي يذبح يوميا، إما على يد جنود بشار الأسد وإما على أيدي من يسميهم النظام السوري بالجماعات الارهابية المسلحة، مهما اختلفت التسميات فإن الجامع المشترك لهذا الهرج والمرج الأمني والسياسي الاقليمي والدولي هو المزيد من الضحايا من أبناء الشعب، سواء كانوا من عُصب النظام أو المعارضة بشقيها المدني والمسلح، الرئيس التونسي الذي رعت بلاده فعاليات المؤتمر اقترح النموذج اليمني حلا وسطا للفتنة السورية وذلك بتنحي بشار الأسد من الحكم وتسليم السلطة لنائبه وضمان حصانة من المتابعات القضائية للرئيس وعائلته وأركان نظامه.
رحيل بشار الأسد عن سدة الحكم بسورية لن يكون مشابها لحال في اليمن التي نجا رئيسها من الموت المحقق مما دفعه للخضوع لخارطة الطريق الخليجية وتعنين نائبه خلفا له، هذا الأخير فاز بمقعد الرئاسة على الطريقة العربية بنسبة 99 بالمائة، اقتراح منصف المرزوقي لن يقبله بالتأكيد بشار الأسد وبطانته لأن سورية بكل بساطة ليست اليمن، سورية تحولت الى ساحة صراع بين قوى دولية واقليمية وهذا ما يعيه جيّدا النظام بدمشق، سورية تهددها الحرب الأهلية في حال اعتماد الاقتراح السعودي القاضي بتسليح الجيش السوري الحر، لأن المملكة اقتنعت يقينا بضرورة رحيل بشار الأسد عن الحكم اما طواعية أو اكراها وسيكون النموذج الليبي والعراقي الأقرب في هذه الحالة.
أصدقاء سورية من كل الأحجام خاصة أصحاب الوزن الثقيل كأمريكا والاتحاد الاوربي ودول الخليج العربي اعترفوا بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب وأجمعوا على أفضلية الحل السياسي للأزمة السورية مع ضرورة فتح ممرات للمساعدات الانسانية وتشديد الخناق على نظام بشار الأسد الذي ليزال يتحصن بالفيتو الروسي والصيني ودعم ايران وحزب الله اللبناني وكلها وسائل يراهن عليه النظام السوري لخنق معارضيه وطحنهم بألته العسكرية، فالشعب السوري اليوم بين مطرقة بشار الأسد وسندان الحرب الأهلية التي تدفع اليها بعض الأطراف الغربية وحتى العربية للأسف الشديد.
حميد بن عطية- الجزائربين مظاهرات الأقصى ومظاهرات سورية انه لمن دواعي الأسف والأسى ان نعلم ان مظاهرات الفلسطينيين لنصرة الأقصى يوم الجمعة المنصرم قد ادى الى جرح 15 متظاهرا، واستشهاد احدهم متأثرا بجراحه، في حين اننا نسمع ونرى منذ احد عشر شهرا ان مظاهرات إخواننا في سورية تواجه بقمع وحشي من قبل السلطة الحاكمة، يسقط فيه عشرات القتلى ومئات الجرحى واعداد هائلة من المعتقلين!
ان بطش بني جلدتنا بنا اعظم وافظع مما بطش عدونا التقليدي بنا! فكيف نميز بين هذين العدوين؟
لا شك ان العدو الأشد اجراما هو العدو الحقيقي من غير ان ينقص شيء من قدر عداوتنا للعدو التقليدي على كل شعوب المنطقة ان تدرك ان عدوها الأكثر فتكا والأشرس والأكبر ضررا هو العدو الذي يتحرك بحقد طائفي عقائدي مقيت.
ان عدوك الذي يتنازع معك على الأرض والحدود وموارد الطبيعة كالعدو الصهيوني قد يرقب فيك شيئا، بينما العدو الطائفي الذي يستحل قتلك بل ويعتقد انه يتقرب الى الله بقتلك وسرقتك وهتك عرضك، فهذا العدو هو العدو الحقيقي الذي لا يرقب فيك رحمة ولا ذمة. ذياب شقيرات – الأردن[email protected]اين الشرف العسكري الليبي؟ إذا كان ما يحدث للكفرة هو إعتداء خارجي، فأين الشرف العسكري لقواتنا المسلحة وسيادة تراب الوطن. إذ لم أر جيشا في العالم يؤجل تصديا لإنتهاك حرمة ترابه أبدا لإرتباط ذلك بالكرامة والرجولة والشرف. وإذا كان ما يحدث هناك هو تناحر قبلي فأين ميثاق شرف وزارة داخليتنا وقسمها الغليظ لنا في حفظ أمننا وضمان أماننا أم أن ذلك كان مجرد بروتوكول ضمن بريستيجات ظهور شعبنا الجديد أمام عدسات التصوير، وقبل هذا وذاك أين حنكة زعمائنا وشيوخنا ذوي اللحى المعتمرة بالعمائم الذين لا تنطلق ألسنتهم شرارة ملتهبة إلا فوق منابر الجمعة إستغلالا لخشوع المصلين! الموضوع لا يحتمل التمحيص والتفحيص أو التريث لتنقية الأسنان من آثار بقايا اللحم الناجم عن وليمة زعفرانية مكللة بطاسة خضراء، هناك أرواح تزهق وشرف يستباح وكرامة تهدر قد يكون وراء الأكمة ما وراءها. ما حدث في تاورغاء ويحدث الآن في الكفرة ينتمي لنفس لحن معزوفة الخطر لخلق أسافين للفرقة، هذه المؤامرة قد تعود جذورها للنظام الذي هوى أو لمسرح عرائس تدار خيوطه وراء المحيط أو لنوايا إنقسامية تعامل ليبيا كنجوع وقطعان تلبي رغباتهم النرجسية الدفينة، ومهما تكن خلفية أجندات نوايا المدبر يجب حرق كلاكيتات سيناريوهات فيلمه لأنه لا يعرف من هي ليبيا. محمد يونس الدرسي