حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

هتلر في بغداد رغم كل الخلافات التي تثار حول الزعيم النازي ادولف هتلر بسبب السياسات التي انتهجها في قيادة المانيا الا ان من الصعب الاختلاف على مهاراته القيادية والكاريزما التي يتمتع بها والتي مكنته من الانتقال سريعاً وفي خلال سنة واحدة من عضو في الحزب النازي الى قائداً لهذا الحزب المثير للجدل، ولسنا هنا بصدد الاسهاب في تاريخ هتلر لكن ماقادني فعلاً لهذه المقدمة هي بعض المقولات التي تفرد بها هذا الزعيم حيث يقول هتلر ‘إذا أردت السيطرة على الناس أخبرهم انهم معرضون للخطر وحذرهم من أن أمنهم تحت التهديد، ثم شكك في وطنية معارضيك’، وهو ماينطبق اليوم على الساحة العراقية بالتفصيل.

فالغالب على خارطة طريق جميع الاحزاب الحاكمة اليوم هو استخدام اسلوب التصفيات بشتى الطرق لزرع حالة من الاحتقان في الشارع وايصال رسائل ضمنية للمواطن ان الامن لايزال هشاً يحبو على اربع، وكذلك ما يلاحظ من اسلوب التشكيك المتبع ضد الخصوم السياسيين وهذا ما يدل على الغاية المراد من وراءها السيطرة على عقول الناس، ولعل اخطر هذه الطرق هو استخدام البرقع الديني والذي يعد سلاحاً ذا حدين نظراً للمطاطية التي تستخدمها هذه الاحزاب في تمديد هذا الغطاء حسب الحجم الذي يناسب اجنداتها، ليبنوا خلفه اصرحة مصالحهم الفئوية الضيقة، مرتدين بذلك أقنعة تبدوا للكثيرين أنها جميلة ومليئة بالوطنية واضعة هموم المواطن في صدر قائمة اولوياتهم لكن وعند اول تقاطع في المصالح تسقط هذه الاقنعة كاشفة عن الوجه الحقيقي المتجسد بالهموم الشخصية والحزبية الضيقة، تاركة المواطن غارقاً في بحر اجاج تتقاذفه امواج الشد والجذب العاتية.

كما يقول الزعيم النازي في مقولة اخرى ‘إن الفقر هو أحد أضلاع المثلث الشهير الذي يضم معه المرض والجهل، فإذا تجلى هذا المثلث الثلاثي الاضلاع في مكان ما، تأكد أن أي شعب مهما كانت حضارته وعراقته سوف يكفر بالدولة وآلياتها ونظامها ولسوف تنتحر القيم الوطنية داخل كل إنسان’ ومن هذه الحكمة الكبيرة نستشف ان انسلاخ القيم الوطنية داخل الفرد العراقي تولدت نتيجة هذا المثلث الذي جاهد ساستنا في ترسيخه بين ظهرانينا متكأين على وسادة الحضارة العراقية متناسين ان هذا الشعب الجبار ذات التاريخ الثوري العريق سينتفض في يوماً اغر لاتستطيع كل قوى العالم ان تحد من سطوة غضبه وانتقامه.

محمد باسمالمعارضة السورية والصراع على المغانم المعارضة السورية شبيهة بالعجل حديث الولادة الذي لا يستطيع القيام فيسقط كلما حاول القيام، رغم التغذية الدسمة التي حاول البعض اطعامه وسارع الكثير لارضاعه بشتى الوسائل أملين ان يصبح بوقتٍ قصير ذا قدرة على الحرث، فيفلح ويحرث عليه من اراد ان يغرس له غرسة في الارض التي ربما تصبح قريباً مرتعاُ لملاك جدد.

المعارضة التي يتغالب اعضاؤها في ما بينهم كلما شاءت الاقدار لهم ان يجتمعوا فيهاجم بعضهم بعضا ويصرخون على بعضهم حتى يصل الامر لتخوّين الاخر ووصفه بعدم الثوري او بالمندس الذي يعمل لصالح النظام، لا شك ان هذا سيعطي انعكاسا سلبيا على مصداقية المعارضة ووحدتها والذي تمثل ذلك بالظهور جلياً بعد مؤتمر اصدقاء سورية في تونس والذي انشق البعض قبل ان يختم اعماله ليشكلوا فصيلاً اخر ثم نرى لاحقاً ان ثلاثة من الاعضاء الكبار انفصلوا وكأن المعارضة تعيش اخر ايامها كشجرة في خريفها تتساقط اوراقها من كل جانب. هناك اناس يعارضون وجود النظام واعماله الوحشية اجتمعوا ليكونوا معارضة، لكن تلك المعارضة ركبت مركب التغيير من الجهة الخطأ، حيث لم تنسق مع من في الداخل الذين يعيشون الاحداث ساعةً بساعة ولحظة بلحظة مما ادى بمعارضة الدخل أن تنأى بنفسهاعن من يسمون انفسهم بالمعارضة في الخارج لانعدام التنسيق والثقة بينهما.

النظام الديكتاتوري المتغطرس في دمشق تفنن في تعذيب شعبه بالحرفة التي تعوّد عليها والتي ضمنت له انتقال السلطة بأسلوبٍ سلس من الوالد للابن عن طريق التوريث والبقاء طول الوقت بلا معارضة تذكر او انقلاب العسكر، النظام السوري ذو خبرة عريقة في كيفية التعامل مع من يعارضه خبرةٌ اكتسبها من تواجده في لبنان، حيث كان يتحكم بكل شيء حتى خرج في نهاية المطاف مذموماً مدحورا لا بد انه على دراية بالمعارضة ومنهم المعارضون وهو يفرك يديه من النظر اليهم وهم يتشرذمون وينفصلون قبل ان يتحدون ويهدمون قبل ان يبنون.

ان الشعب السوري العصي على الموت والاستسلام لهو ارفع بكثير من ان يتصرف في امر مصيره اناس من الذين يدعون انفسهم بالمعارضة والذين لا يقدّرون نوعية التضحيات الجسام التي يقدمها ويدفع فدية نضاله من اعز شبابه في سبيل نيل حريته وهم يتكالبون بينهم من منهم يأخذ الزعامة، انه لعيب عليهم ولخيانة في حق دماء من استشهد من اجل الحرية والاستقلال. د. صالح الدباني – امريكاالثورة السورية ما زالت سلمية كانت الثورة السورية، ولم تزل، ثورة سلمية، اتخذت من التظاهرات سبيلاً للتعبير والاحتجاج ضد العبودية التي مورست على الشعب منذ عقود من الزمن. ولم تكن الثورة ذات بعد اقتصادي – مطلبي، بالرغم من تدهور الحالة المعيشية لعدد كبير من الناس، ووجود مئات الآلاف من العوائل التي تحتاج إلى معونات ماليز. كانت الثورة من اجل الكرامة الإنسانية، وحقوق المواطنة. ولقد ازدادت الثورة اشتعالاً عندما تعامل النظام مع المتظاهرين على أنهم أدنى منزلة من البشر، وانه لا يوجود قانون يحمي إنسانيتهم، إذ تعددت حالات القتل والسحل والاعتقال، وكانت حالات الاغتصاب والتهجير المنظم للسكان. وزاد في الطنبور نغماً مسخرة الدستور الجديد، والطريقة التي تم فيها تمريره. أعتقد أن الثورة ستكون تحت شعار هاملت: نكون أو لا نكون!

منصور العليلماذا يكره الخليجيون العرب؟ أن تبدأ اسراب الطائرات الامريكية والناتو واسرائيل في قصف طهران.. أنه برنامجهم. ان تقصف سورية شمالا وجنوبا وشرقا وغربا مفهوم انه برنامج تل ابيب لتبقى القوة الوحيدة في المنطقة بعد تدمير العراق وايران واخراج المقاومة الفلسطينية بعيدا عن حدود شمال فلسطين.. اللي مش مفهوم بصراحة ووضوع هذا الحقد الخليجي اللا مبرر على سورية.. تحت شعار الحرص على الشعب. لماذا كل هذه الكراهية والبغضاء والالاف من ابناء الجيش السوري كانوا في حفر الباطن يدافعون عنكم ضد رفيق الحزب الواحد صدام؟ انسيتم؟ لماذا كل هذه الشهامة تختفي عندما يتعلق الامر بفلسطين الوطن او بفلسطين الشعب؟ لماذا تفضلون جنسيات شرق اسيا للعمل في بلادكم على ابناء جلدتكم العرب؟ اتشعرون ان الهنود اقرب لكم والسريلانكيين والتايلنديين، على فكرة اسرائيل استعاضت بهم بدل الفلسطينيين.

أحمد عبد الكريم الحيحمهزلة ما يحدث في مصر؟ مهزلة ما يحدث في مصر؟ الشعب يرى بأم عينه براءة الضباط القتلة.. وفي المقابل محاكمات بالجملة لرموز الثورة.. وحتي قضية الكشف على عذرية بناتنا.. براءة؟ ومجلس الشعب لا يحرك ساكنا.. فهو متفق تماما مع المجلس العسكري؟ وحتى في إدخال مبارك السجن.. لم يستطع؟ والان يفصلون لنا رئيسا على هواهم وعجوز لا يستطيع فعل شيء.. إن المشير يعاقب مصر كلها؟ وهو لا يزال يتذلل لأمريكا وإسرائيل، ويرى أبناء غزة يقتلون ويقف مع العدو.. تماما زي مباك بل أفظع منه.. ولذلك في مصر هدوء قبل العاصفة.. التي ستطيح بهم كلهم.. الشعب قادم.. قادم.. قادم.

علاء موسى

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية