ما هو موقف الزعماء العرب الان من صديقهم ساركوزي؟ اسقط الشعب الفرنسي صاحب الثورة التي هزت العالم الرجل الذي تاجر بمادئ الثورة ورقص على كل الحبال ولم يترك للكرامة الفرنسية شيئا تعتز به.
ساركوزي هذا استخدم اموال الزعيم الليبي كي يفوز بالانتخابات وانحنى امام القذافي ليدعم ترشيحه، وحينما لوح له اوباما بالانصياع تقدم الركب وصار بوقا متآمرا ممجوجا، وحينما قامت الثورة التونسية حينما كان ينتقد بن علي جهرا ويسانده بكل شيء سرا لم يعلن دعمه للثورة بل وصلت وسائل قمعية واسلحة لشل المتظاهرين لمطار تونس هدية منه لبن علي الذي فر بنفس الليلية.
لكن المفارقة القاتلة ان هذا الرجل الذي توصف سياسته العربية بالنصب صار اعز صديق للقيادات الخليجية التي لم تبخل عليه بكل دعم مادي وصفقات، لو اعطي ربعها للدول العربية لكانت تجنبت الفقر والثورات.
الان وقد رحل نسأل سؤالا هاما، لماذا يراهــن القادة العرب، خاصة الخليجيين منهم دائما على الحصـــان الخاسر، وهل لهذا علاقة بتنشئتهم التي لا تفقه بالديمقراطية شيئا؟!
سميح عبدالجبارصبر الجزائريين على الاصلاحات يكاد ينفد في الجزائر فقط يتحول الانتخاب من حق إلى واجب.. وفي الجزائر فقط تعمل الدولة – بكل الوسائل- على جعل المواطنين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، عوض أن تضطلع بمهمتها الأولى وهي ضمان انتخابات حرة وشفافة.. المهمة التي لو تمت بنجاح ولو أن المواطن لمس ضماناتها، لصار هو من يطالب بأن يشارك في العملية الديمقراطية لأنه حينها سيؤمن بأن صوته سيصل.. تماما كما وصلت ورقته.
هذا التأكيد المستمر على ضرورة الانتخاب يشي بأشياء كثيرة من بينها الاعتراف الضمني من طرف الدولة بأن المواطن لم يعد يؤمن بالعملية الانتخابية، لا من حيث ظروف سيرها ولا من حيث نتائجها.. فقبل فترة ليست بالبعيدة كنا نتابع على شاشة التلفزيون في كل موعد انتخابي، صور التزاحم أمام بوابات مراكز الاقتراع وتسابق الشيوخ والنساء إلى الاصطفاف في طوابير طويلة، من اجل وضع الورقة في الصندوق.. مع مرور الوقت ومع تكرر المشهد، اكتشف الجزائري أن تلك الورقة لم تكن تمثل شيئا في تلك الدوائر و الأعمدة البيانية التي تطالعنا بها وزارة الداخلية بعد كل عملية انتخاب.. اكتشف أن تلك الصناديق لم توجد لتصنع من يحكم.. وقرر أخيرا أن يمكث في بيته في اليوم الذي من المفترض أن يمنح فيه صوته لمن سينقل صوته إلى صناع القرار.
اكتشف المواطن الجزائري أيضا، أن أولئك المترشحين الذين يخرجون في كل مرة لينتقدوا من سبقهم وليتظاهروا بامتلاك حلول لجميع المشاكل، ليسوا أحسن منهم.. إنهم في أحسن الأحوال – ان لم يكونوا قد انتخبوا من قبل- مناضلون في نفس المسار.. مسار الاغتناء المشبوه والرشى وبيع الذمم.. لا يهم، حتى ولو كان ابن المنطقة، أو حتى ابن العم.. هذه الاعتبارات التي يراهن عليها الكثير، لم يعد لها ما يدعمها، بعد أن لاحظ الجميع انفصال هذا المرشح بعد انتخابه، ليس فقط عن عشيرته وعن ولايته التي يمثلها، بل عن الواقع وعن مشاغل الحياة.. ومنهم من ينسيه المنصب والجاه الجديد، أن المواطنين البسطاء هم من أوصلوه إلى هناك، وأن لهم عليه حق تبليغ مشاكلهم ونقل اهتماماتهم. لن نجانب الصواب إن قلنا أن الجزائري صبر كثيرا على إدارة تلاعبت كل مرة برأيه، وأنه لم يكن يريد أن يفهم صبره على أنه غفلة أو غباء منه، إنما حلم وتعقل من أجل السير بالبلاد في الطريق الصحيح.. أما وقد أحس أن هذا التلاعب طال عاطفته الوطنية، فانه صار من الصعب إقناعه بأن هذه الانتخابات لن تشبه سابقاتها.. وعلى الدولة أن تعلم أن هذا الجزائري سعى جاهدا كي لا يفقد الثقة، وأنه من الصعب أن يمنحها مجددا مقابل وعود تعود ألا تحقق.
علي مايدي[email protected]ألغام الثورة المصرية بعد حالة من التوحد والتكاتف والإلتصاق وإلتفاف كل فئات المجتمع بكل أطيافه وألوانه السياسية والدينية في ثورة يناير، قلما حدث ذلك إلاً في أوقات الحروب كحرب أكتوبر المجيدة.
جاء الإعلان الدستوري والذي أستطاع بذكاء منقطع النظير أن يُفتت حبات عقد الثورة المتراصة بتناغم شديد وأن يُلقى بها على الأرض.
فشق المجتمع في بداية الأمر الى فريقــــين، ثم شتت فريقيه الى عـــــدة فــــرق متشــــرذمة وأوحى لهم بأهداف وهمية وحدد لهم المسار الذي يتسابقون فيه فسعى الجميع بتهافت ولهفة غريبة كلٍ محاولاً تحقيق مصلحته الحزبية متناسيين ما تعاهدوا عليه في الميدان.
فتنازعوا وتناحروا للوصول الى الهدف الوهمي الذي حُدد لهم، وعند وصولهم لنهاية التراك وجدوا أنهم يحرثون في الماء.
فقد تفنن الإعلان الدستوري ببنوده التي أعتبرها حقلاً للألغام في تغذية الصراعات بين مختلف التيارات والطوائف السياسية والدينية بداية من التصويت بنعم ولا ثم إنتخابات مجلس الشعب وما صاحبها من معارك وهمية لمجلس بدون صلاحيات، ثم معركة اللجنة التاسيسية بعدما وضع شروطاً ساهمنا بأيدينا في إنجاحها فتحقق فشلنا، ثم إنتخابات الرئاسة بأبعادها الغريبة والتي تحقق نفس الهدف من إنقسام مرغوب في إستمراره.
مرًت الثورة بمنعطفات كثيرة خطيرة كانت محصلتها ما آلت اليه البلاد بسبب خارطة الطريق أو الإعلان الدستوري.
محمود البدريمن يقتل مهمة انان النظام ام المعارضة؟ هل نحن الان امام اعلان فشل مبادرة المبعوث كوفي عنان والحقيقة من يرى ما يفعله النظام واصراره على حلوله الامنية والجرائم المرتكبة وعدم تطبيقه بنود هذه المبادرة. نقول نعم نحن امام فشل كبير، لكن ماهو التصرف المقابل نقول ان اعضاء مجلس الامن مرغمون على تحمل مسؤولياتهم واتخاذ قرار تحت البند السابع او ذهاب القضية الى اقامة تحالف دولي يجبر النظام على الانصياع للارادة الدولية، ورغم ان الكل متخوف من دخول اطراف اقليمية في الصراع وهو وارد، لكن الاكيد ان الكل لديه قناعة ان النظام قد انتهى ولن يشارك في قضية خاسرة.
لم هذا الاندفاع الشرس لتسليح المعارضة (وهل يأتي خير من الة القتل سوى الموت) من دول تطلق النار على المتظاهرين السلمــــيين فيها وتربط المعارضين لها بأجندات مشبوهة؟
سمير العجلانيالاردن يجب ان يستجيب لرياح التغيير الاردن بلد صغير وفيه من الفساد مثل غيره ولا داعي لكثرة الشرح فاميتوا الباطل بعدم ذكره، الاردن بحاجة الى تغييرات واصلاحات وتعديل مواقفه السياسية لتتواءم مع الواقع بعد ثورات التغيير العربي، والاردن يعيش بين مدرستين المدرسة العشائرية القبلية المناطقية، والمدرسة الحزبية والنقابية وكل لهما رجال وزعماء وعسكر يحاول ان يكييف نفسه ولكنه يصطدم بالعساكر القديمة ونظام الكوتات العشائرية، فما الحل نخشى ما نخشى ان تداهمنا رياح التغيير وتضيع منا الكرة ولا نتمكن من التقاطها، فالعاقل من اتعظ بغيره، فمن الضروري ان نتشاور وتعقد حلقات عسف ذهني فمن شاور الرجال اخذ نصف عقولهم او نصف علمهم، وذلك بشكل سريع للحفاظ على هذا البلد قبل سقوطه في دوامات التغيير والتبديل، يدبرها الفهيم بطول باله ويخرج من عواقبها سليم.
موسى ثامر الاردن