حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم ثورات درامية.. وفلسطين تُنسى قد تطول بنا الأيام ونشهد ثورة عربية اخرى تذهب بنا للقمة التي نريد بين الأمم وليس القمة التي يريدونها أو قمة المتأخرين.

عندما أصبح لدينا ربيع كان جميلا في بعض الأحيان ورديء في احيان اخرى لم تجد القنوات الإخبارية ما ترعى به سوى هذا الربيع، عندما كانت تأخذ أعلافها من الحروب في شرق آسيا أو جنوب إفريقيا وكنا نمل هذه الأخبار حتى جاءنا خبر احتلال العراق الذي ألمنا جميعنا الصغير قبل الكبير منا، من تلك اللحظات بدءنا نتجرع سموم الأخبار وبدأت الكثير من القنوات النهوض على أكتاف هذا الاحتلال.

لم ننتبه يوما أن هناك مخططا ذو أبعاد خماسية مرسوم بدقة كبيرة لنجد بعد ذلك أننا في وسط البحر الاعلامي وليس لنا بر نرسو إليه إلا حين يوصلونا همّ للبر الذي يريدون، فسقطت الواحدة تلو الاخرى حتى تحولنا من مشاهدة الأخبار إلى متابعة المسلسلات فظهرت تركيا هذه التي تريد إعادة أمجاد وقت مضى – لا اعيب الوقت الذي مضى بل على العكس كان أفضل مئات المرات من الوقت الذي نعيش حين كنا امة واحدة – أصبحت كل المجتمعات العربية مشدودة إلى الأحداث والوقائع التي تحصل في الدراما التركية.

في هذه الأثناء يصاغ للشعوب قوانين ويتم تبادل للزيارات ونقاشات وجدالات حادة بين أصحاب القرار وأصحاب النفوذ فتكون النتيجة على حساب الشعوب المتابعة للدراما، عندما يفيقون على حكومات جديدة وأشخاص جدد وقرارات تحد من حرياتهم وتمس كرامتهم وضياع لحقوقهم، هنا لا يفعلون شيئا سوى تناول فطورهم المعد من بقايا قذارات أغنياء البلد أو انه ليس صالحا للبشر ومن ثم يعودون لمتابعة ما تبقى من أحداث الدراما.

لقد طال عمر هذه الشعوب في النضال والكفاح لأجل كرامتها فهل تكتفي بذكريات مضت ام انها تستعد لولادة جديدة فلا نعرف نوعها هل هي ولادة طبيعية ام قيصرية؟ وقد تكون امتنا تناولت العديد من أقراص تنظيم النسل حيث لا نشهد ولادة بالقدر الذي نشهد به تربية جيل على دراما تركية.

لا اقلل مما حدث في بعض البلدان العربية من تغيير وما يحدث الآن من إراقة للدماء في غيرها، لكن ما زال لدينا العديد من البلدان النائمة وغيرها من ينتظر شعلة حتى يقوم بالتغيير.

بعد كل هذا ارائيتم كيف نسينا فلسطين العروبة والإسلام، فلسطين التي مازال اسراها مضربون عن الطعام ونحن نكثر من السلام، إن هذا اكبر دليل على نجاح سايكسبيكو في تفريق امتنا وهذا ايضا دليل على نجاح خطط إعلامنا في إغراقنا بهموم بلداننا ونسيان هموم باقي امتنا، كما هي تصفية لحسابات الكثيرين ممن ارادو لهذا الوطن العربي ان يتفتت ويصبح قطيعا من الأغنام تقوده دول الغرب.

م. مراد جلامده[email protected] الشعب الجزائري يريد الاستقرار استيقظ الجزائريون في اليوم الموالي للانتخابات التشريعية وفي ألسنتهم تأفف من مرورها بسلام وهدوء وطمأنينة، وفي أنفسهم نوع من الراحة انه لم يقع ذاك ‘الزلزال’ المتوقع، أو ذاك ‘الطوفان’ الكاسح، فأنظار العالم كانت تتصيد صوت أي مفرقعة، ونص أي تعليق سياسي، أو صورة أي مشاكسة. فعاد هذا العالم بخفي حنين، فارغ المصيدة، حاملا الخيبة أنه لم تقع اضطرابات ومرت الأمور كلها بسلام.

بغض النظر عن الانتماءات السياسية، والميولات الفكرية، والتموقعات التنظيمية لكل الشعب الجزائري، وهي كثيرة، وهي محترمة كلها ما دامت تصب في مصلحة الدين والشعب والوطن، لقد وقع شبه إجماع على أن يكون في هذه المرحلة استقرار، استقرار وفقط، في زمن استغلت مطالب مشروعة لشعوب مقهورة لأغراض تصفية حسابات وإعادة تموقع، واستعملت شعارات الحق والعدل والمساواة والحرية والعدالة والرفاهية والتنمية لتحقيق أجندات أجنبية. نعم الشعب قرر وأراد، الشعب يريد الاستقرار.

في هذه الظروف، لا يريد الشعب ‘الناصح الأمين’ ولا يريد ‘الربيع’ ولا يريد ‘الصيف’ ولا يريد ‘الخريف’، إنه يريد فقط هناء مريئا وسؤددا عاليا. الشعب قرر هكذا، قرر بكل عفوية أن يستقر الأمر هكذا، ليس لأن هذا أفضل من هذا او ذاك، ولكن لأن هذا الحال أفضل من ذاك الحال، وربما في ذلك حكمة، وأي حكمة؟ حكمة شعب جرب هذا وذاك، فسبحان الله! الحكمة أيضا جزائرية! بل هي حنكة.

عبد الكريم رضا بن يخلف[email protected]هل سنحلم يوما بانتخاب رئيس عربي؟ ولا في احلام اليقظة سنرى دولة عربية تنتخب رئيسها في الموعد المحدد للانتخابات. او نشاهد رئيسا لا يغير دستور بلاده على عجل قبل ان يدركه قطار الموت، من اجل نقل كرسي العرش لنسله من بعده، ولا ملكا استغنى عن كرسيه بعد ان استفاق ضميره فجأة وقرر ان يتخلى عن عادة التوريث الى اجراء انتخابات حرة وقام بتعديل الدستور بما يتناسب والمصلحة الوطنية لا المصلحة العائلية والطائفية البغيضة.

الرئيس هولاند هو مثال فرنسي يحتذى به من قبل رؤساء وزعماء وملوك بلادنا المحترمين وما اقّلهم. فهل سيطول الزمان الذي نرى فيه رؤساء العرب يتقيدون بالدستور ويجرون انتخابات رئاسية في موعدها المقرر ويتحلون بروح ديمقراطية وشفافية وانضباط ويكونوا مثالا يحتذى به من قبل شعوبهم. والأهم من ذلك ان يشعر كل رئيس انه منتخب من اجل خدمة شعبه، لا من اجل جعل شعبه خدما له ولعائلته؟!

بوران بشيرزعماؤنا ثرثارون يتحدثون بما لا يفعلون! كنت اتمنى رئيسا من رؤساء العرب يهمه مصلحة شعبه مثل هولاند الذي تهمه مصلحة بلاده وبكلمات موجزة يعرض خطته المستقبلية واعدا بالتنفيذ لتحقيق الاصلاح، أما نحن فقد تعودنا أن يكون الرئيس ثرثارا يتحدث كثيرا ومن حوله شعب جاهل بالقوة يصفق ويهلل ويمجد ولا يجني إلا التسلط الديكتاتوري عليه في ظل حياة تحت وطأة الفقر والظلم. فمتى نرى رئيسا عربيا يكسر قانون الرئاسة المتجبر ويعمل لمصلحة بلاده في ظل العدالة والامن والامان لشعبه. ومتى نرى شعوبنا واعية تفرض على رئيسها العمل والتنفيذ لاحداث قفزة تطورية جديدة تغير مفهوم الشرق الاوسط الراكد لبناء شرق اوسطي حضاري! مريم بركاتالتفجيرات تدمر حدائقنا العربية ما زالت التفجيرات المأساوية في سورية تحصــــــد مئات الشــــهداء.. انها صورة طبق الاصل لما كان يحدث في العراق الشقيق.. انها صور مأساوية يصعب تفهمها وتقبلها.

حقا ان من يقوم بمثل هكذا تفجيرات ليس من اتباع الاسلام، فالدين الاسلامي واضح من حيث قواعد واخلاق القتال على فرض ان هناك حربا واقتتالا بين الشعب والنظام، ولكن الامر هنا مختلط والتفجيرات تستهدف الشعب والوطن.. فمن يفجر اطنان الـ(تي ان تي) وسط التجمعات المدنية من بينهم الاطفال والنساء والشباب ليس من ابناء جلدتهم بالتأكيد ولا يشعر بأي رابط دموي او ديني اتجاههم.

لذلك فهكذا تفجيرات لخلط الاوراق بما يجر البلاد الى السقوط وان تصبح اقرب الى دولة فاشلة تتنازعها المشاكل والنزاعات يشير الى اياد صيهونية غربية بمساعدة عمالائهم في المنطقة هم وحدهم من له مصلحة في تدمير الحديقة الشامية وحدائقنا العربية، بالاضافة الى النظام السوري الذي يعطيهم المبرر لتدخلاتهم اليومية في شؤون البلاد.

هشام الشيخ – البرازيل[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية