حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم آن الأوان للخلاص من التبعية يا مصر مع تغيير المعطيات السياسية والاجتماعية في مصر لا تعد تحركات الشباب في ميدان التحرير ثورة ثانية، ولكنها عملية إحياء لتحركات الشباب وتعبر عن استمرار الثورة المصرية وستبقى مستمرة بسبب ازدياد وعي الشباب وحرصهم الشديد على نصر ثورتهم حتى بعد الانتخابات الرئاسية هذه هي القراءة الصحيحة التي اقتنع بها الجميع من استمرار الثورة التي جعلت الكثير يتقلب على رماد النار الكاوية. هذا من ناحية ومن ناحية ثانية كان الشعب المصري في السابق كبقية الشعوب العربية ليس له رأي مثل شعوب العالم الحرة حيث كان الرأي للرئيس فقط ‘قال الرئيس’! الآن كل فرد في الشعب المصري رئيس يقول ما يشاء ويُسمع له لذلك تجد العديد من الآراء الآن في الشارع واختلافات وجهات النظر هكذا هي الديمقراطية ‘يقول غير العارفين بالديمقراطية انظر إلى المصريين لم يتفقوا’ لذلك بدأ التفكير في انتخاب المجالس لتوحيد الرأي وتقريب وجهات نظر المواطنين ويبقى خط الوطن هو الأسمى. فالجميع عليهم الوقوف في الصف الوطني لان الجميع مواطنون كاملو المواطنة’ قال تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ’. تُشن الآن على مصر والشعب المصري حرب إعلامية موجهه وشرسة من الخارج وضغوطات لتفرقة المصريين وتشتيت رأيهم وينفقون الملايين حتى تعود مصر إلى الوراء لأنه بإحياء مصر تحيى الدول العربية والإسلامية وتعود الكرامة والعزة. هذه الحملة الشعواء يقوا بها أصحاب المصالح، سواء كانوا عربا أو أجانب بتخويف الناس وتخوين وإفزاع المواطنين بأمور لو قرأها المواطن لوجد أنها شكلية لا أهمية لها ولكن الهدف منها أضعاف الثورة وشق الصف وإيجاد نعرات يتقاتل ويختلف عليها الشعب. إذا كان قد ذُكر في القرآن الكريم قال تعالى:”لَا إِكْرَاهَ’فِي’الدِّينِ’قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ.’ فكيف يكون من المعقول إكراه الناس في أمور شكلية مثل أمور أللباس وحقوق المرأة.. وغيرها من الفزاعات السياسية المخادعة التي تضلل الرأي العام علما بان المصريين أحبطوا عدة مرات نظرية فرق تسد واستغلال نظرية الأقلية القبطية واثبتوا للعالم بأنهم مصريون. وإحباط برامجهم المضللة من خلال أمور بسيطة وشكلية. لا زال الاستخفاف في عقول الناس والاستهتار بهم وتخويفهم وتفريقهم واستخدام الأمن بشكل مفرط هي الو سيله الوحيدة التي يتبعها الإعلام المأجور والمزيف في تضليل الرأي العام وتشاهدون اكبر دليل اليوم ما يحدث في سورية من شد بين الصين وروسيا من جهة وأمريكا من جهة سوف يوصلها إلى حرب أهلية تأكل الأخضر واليابس وهو المطلوب. صدق من قال ‘الغراب لا ينعق إلا بالخراب’. ‘إبراهيم القعير بانتظار تنفيذ خريطة عنان للأزمة السورية أرجو أن تتمكن روسيا من إقناع بشار بالموافقة على خطة عنان التي تقضي بتخلي بشار عن السلطة والهجرة الى روسيا! إنها الحل الأمثل لوقف العنف فى سورية، لأنه بوجود بشار وعائلته، فلن يكون هناك حل! يجب على روسيا إستعمال كل نفوذها بالضغط على بشار لقبول خطة عنان، أولا للتكفير عن ذنبها بالحؤول دون إتخاذ إجراءات عسكرية ضد الأسد طيلة شهور الأزمة، مما أدى الى سقوط الآلاف بين قتيل وجريح وتشريد مثلهم من الشعب السوري الثائر! أعتقد أن روسيا ستكون بحاجة لدعم إيران لتنفيذ الخطة لما لإيران من نفوذ قوي في سورية! وعليه يجب على أمريكا والغرب مخاطبة إيران في الموضوع السوري وإقناعها بأن الحل الوحيد للأزمة السورية هو تنازل الأسد والمغادرة حتى يتم حقن دماء السوريين! طبعا إيران لن تتعاون دون مقابل وهذا المقابل هو تخفيف الضغوط الغربية بما يخص برنامج إيران النووي.

محمد يعقوبوماذا بعدك يا دمشق؟ وماذا بعدك يا دمشق؟ يا باب الكعبة، يا ذات العماد، يا فيحاء، يا آرام، يا جِلَّق، يا فسطاط المسلمين، يا حصن الشام، يا شام فانت آخر حصون امتنا العربية. وستسقطين عاجلا ام آجلا، فقد اجتمعوا واجمعوا على اسقاطك كما فعلوا من قبل بقدسنا الشريف وببغداد المنصور وبقاهرة المعز، فلا عزاء لنا بعدك.

قدرك انك اقدم الحضارات منذ الآراميين مرورا بالآشوريين فالبابليين ومن بعدهم السلوقيين فالانباط فالرومان فالبيزنطيون فالغساسنة ثم الامويون فالعباسيون فالطولونيون، ثم الاخشيديون فالقرامطة والحمدانيون والفاطميون والسلاجقة حتى الصليبيين ومن بعدهم الايوبيون فالمماليك ثم المغول، واخيرا وليس آخرا العثمانيين.

لهم ثار لم ينسوه ولن ينسوه حتى تعودين لبيت طاعتهم فغيرك دخل البيت طواعية ومن لم يدخل اجبروه او ازاحوه وانتقموا منه ومن في صفه ولكِ في القاهرة وبغداد عبرة.

سـلٍمي أو إسـتسـلمي، لا فرق، فلن يدافع عنك أحد، فلست عندنا أغلى من أولى القبلتين، وأخبارك تنقطع عند مشاهدة برامج المسابقات والمسلسلات التركية وما اكثرها.

هم يعرفون قيمتك اكثر منا والتاريخ شاهد على ذلك ويعرفون بأن زوالهم سيبدأ من حواريك فلطالما صدقت نبوءاتهم، لقد قرأوا التاريخ جيدا ويعرفون بماذا بشَر نبٌينا الكريم عليه افضل الصلوات والسلام، فليعجلوا بذلك فلا مفر من القدر ولم يتبق الكثير من علامات يوم القيامة واحداثك احداها، هم يؤمنون بان المسيح عليه الصلاة والسلام سينزل في ارضك اكثر من ايماننا بذلك، لذلك يريدونك اكثر من اي وقت مضى حتى يستقبلوه ويقاتلوه قبل ان يقتلهم وسيساعدهم الكثير منا جهلا او خوفا او ايمانا بهم، لشدة حبهم وتمسكهم بالحياة، ولكنه القدر فلا تحزني فهذا قدرك.

لا تنتظري منا المساعدة فاكثر ما يمكننا ان نفعل هو الدعاء لك وهذا ما نفعل في كل خطبة جمعة وما اكثرنا في الجمع، وسنبقى ندعوا لك وللقدس وبغداد والقاهرة وسائر بلاد المسلمين حتى يحين موعد برنامج مواهب العرب ومباريات كرة القدم، فلتسامحينا ان قطعنا الدعاء لمشاهدتها ونعدك بان نعاود الدعاء لك بعدها، واصبري علينا كما صبرت من قبلك القدس وبغداد فانت الام الحنون، وليس فينا خالدٌ بن الوليد ولا صلاح الدين ولا نور الدين وستبقين في القلب فانت اخر الحصون يا شام.

عزمي النوبانيالصراع السياسي والثورات الناضجة إن جدلية التغيير السياسي وإرتابطها بذهنية الفرد كمفهوم قابل للتطوير والتنفيذ تستوجب عمليات ربط خطط الإصلاح المجتمعي بعوامل سياسية كحرية الرأي والتعبير مع عمليه بناء النسيج السياسي والديمقراطي الحي والمفتوح على القوى والأفراد والجماعات الحزبية والسياسية التي تشكل النافذة الحقيقية للتغيير في عقلية الفرد وعاملا أساسيا في عملية التكاثر المجتمعي السليم في طريق الديمقراطية المثلى والصحيحة.

مع الأخذ بعامل الزمن واحتساب منطق وإيقاع اللحظة في بناء وإنتاج أي خطاب إعلامي مواز لمراحل هذا التغيير وذلك كساند مرحلي لتفكيك عُقد التراجع وإفراغها من منظومات القوى الحاكمة. تجدر الإشارة إلى أن التحليل للصراع والنزيف المجتمعي كأداة سياسية يراهن عليها البعض في حكم أي شعب لا تأتي إلا بنتائج متكررة ومنسوخة لصلاحيات أنظمة سابقة وثورات تتكرر بالفعل وتتغير بالمفهوم واللفظ والشعار والمصطلح فقط لان هذا التغيير وهذه الثورات المتكررة لا تتعلق بالمبدأ العام للتغيير بل بالشخوص والأفراد والجماعات. فالسير بخط متوازن دون عمليات الإخلال والتشويش على الوعي الاجتماعي واستمالته واستعطافه وذلك كتجسيد واستيعاب لطبيعة التناقض الحاصل يعني ذلك ضمان الانتقال السلمي والمدني والفكري للثورات الناضجة.

جلال غانم

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية