حـــوار فـي قضــية اليـــوم هل حان الوقت لنقل السلطة لجيل اصغر في الاسرة الحاكمة بالسعودية؟ اعتقد بأن الطريق الآن ممهده نحو الاصلاح الحقيقي بعد أن توفي الامير سلطان والامير نايف ومن قبلهم الملك فهد رحمهم الله جميعا، فهؤلاء كانوا مدرسة واحدة وفكرا واحدا. وبوفاة اخرهم سوف تشهد السعودية قفزة حقيقية نحو المستقبل، خاصة بوجود امير حازم وقوي مثل سلمان يدعم اخيه خادم الحرمين الشريفين والذي يختلف عن اشقائه الثلاثة الكبار فهو اقرب للانفتاح واكبر دليل هو مدينة ومنطقة الرياض، حيث انتقلت من البداوة للحضارة والانفتاح خلال عمله كأمير لمنطقة الرياض. ولكن قد يعاب عليه عدم اعتماده على توليفة متوازمة من ابناء المناطق والتوازن بين الحضر والقبائل واعتماده الكلي على ابناء الوسطى، عموما بعد تعيين الامير احمد وزيرا للداخلية والامير سلمان وليا للعهد سوف يتم الاعتماد على الامراء الأصغر سنا في تولي المسؤولية نظرا لكبر سن ابناء الملك عبدالعزيز ومواجهة المملكة لتغيرات وتحديات داخلية ودولية تحتاج للشباب.
محمد العنزيحان وقت الشباب كان الله في عون الملك عبد الله، فبالامس القريب كانت وفاة الامير سلطان واليوم وفاة الامير نايف، وبالتأكيد حدث هناك قلق ملكي، فالخيار الان امام الملك والاسرة المالكة بتصعيد الشباب الى مناصب عليا تحت اشراف ومراقبة كبار الاسرة المالكة، وعلى ما يبدو كان هناك را لشباب الاسرة المالكة حول هذا الموضوع، وهذا يحدث مثلا في انكلترا وحدث فى المغرب والاردن فالشباب دوره قد حان الان.
احمد الشعيريالسعوديون ايضا لديهم مطالب النظام السعودي اصبح يعاني كثيرا في ظل التطورات في المنطقة والعالم، وخصوصا بعدما اصبحت الحريات مطلبا ملحا للشعوب، وهذا الشي غائب في السعودية، فليست هناك اي مؤسسة منتخبة، والحكم يعتمد على امراء آل سعود الذين يمتلكون ما تحت الارض وما فوقها وهم من لهم حق التصرف في كل شي، تحت ذريعة الشريعة الاسلامية، والتي تقودها مؤسسة دينية مغلقة تعتبر كل من يخرج على الحاكم هو منافق ومرتد يستحق القتل.. وموت الامير نايف سوف يزيد من الصراع السياسي بين الاف من امراء آل سعود وفي نفس الوقت تعتبر هذه فرصة لكي يتطلع الشعب السعودي الى الانعتاق من عبودية العائلة الحاكمة الواحدة.
ابراهيم العجلانيمشاركة الشباب لن تكون قريبة لا أعتقد أن موت الامير نايف سيؤثر على المؤسسات الدينية، ربما سيقل الدعم اللوجيستي لها بطبيعة الحال، حيث أنه كان الداعم والزعيم الروحي لها، بينما كان الملك عبدالله يحاول جاهدا تمرير بعض الإصلاحات، ومنها مشاركة المرأة السياسية! لكن سيظل نفوذ المؤسسات الدينية كما هو إن لم يتطور ويصبح أقوى لأن السعودية مرت بمراحل عديدة، ولكن التيار السلفي المتشدد ظل متشبثا بقواه. بالنسبة للسؤال الثاني نظام الحكم في السعودية لن يتغير وستظل الأولوية للسديريين السبعة، ولا اعتقد ان مشاركة الشباب من الاسرة المالكة ستكون قريبة ابدا.
محمد عبدالرحمنالامير نايف كان حاكما بأمره وفاة الأمير الذي كان ضد توجهات الملك الاصلاحية، وخصوصا بما يتعلق بالمرأة.. وهو الذي كان يدعم الضاربين في اليمين ويقبض عليهم بالشمال.. وهو حاكم متشدد لم يقبل النقاش في اي شيء.. لم يعترف بأن من قاد طائرات الارهابيين في 11سبتمر هم سعوديون! وهو من كان يدعم جهاز ما يسمى (هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) في قمع الشعب بغطاء ديني مزور. أما آن الأوان للسعودية بادخال الحرية للشعب السعودي الواعي بإختيار حاكمهم؟ أما آن الإوان لهم المشاركة في القرارات التي تتخذ في بلدهم؟ اسماعيل هدايلالامير نايف كان مسؤولا عما يحدث بالعراق المشهور عن الامير نايف انه كان مسؤولا عن ملف عراق ما بعد صدام, و ه الباع القديم في ادارة ودعم وتوجيه العمليات التي نفذتها بعض العناصر المتطرفة ضد العراقيين لحرف توجهها وابعادها عن اراضي المملكة. في دولة تعتمد الشخصنة وتفتقر للمؤسسات وتديرها العائلة مثل السعودية, فان غيابه سوف يعود بالخير على العراقيين ويضعف تحالف علاوي-البعث- القاعدة ويمثل فرصة عظيمة للمالكي لكي يبطش بما تبقى من فلول الارهاب الممول من اموال الشعب السعودي.
غازي الدحيمانموقع المؤسسة الدينية بالمملكة لا أعتقد بأن وفاة الامير نايف رحمه الله ستمثل فرصة لبدء اصلاحات داخلية وتفادي الاضطرابات التي يشهدها الشرق الاوسط، وليس بالضرورة أن وفاة شخص بحجم الامير ستؤثر على موقع المؤسسة الدينية بالمملكة، لان تلك المؤسسة تحكمها قبضة أمنية من قبل الامراء أبناء مؤسس المملكة الملك سعود رحمه الله، ولا أظن ان يكون هناك تغيير قسري يسمح بتولي جيل أصغر سنا زمام السلطة في البلاد، لان ذلك يعتبر انهيارا للمملكة لشخص معين سيسمح بتولي ابنائه من بعده وسيزيد التوترات في البلاد قد يسمح بانهيارها مستقبلا فالايديولوجية قائمة بتولي ابناء سعود تباعا الى ان يصل لاخر ابن له، ومن ثم سيورث الحكم لابنائه، ومن هنا ستنقسم المملكة الى مجموعة من الامارات الصغيرة.
محمد عبدالكريممملكة العواجيز اغرب بلد في الدنيا.. كل الطبقة الحاكمة فيه من ملك وولي عهد ووزير خارجية ووزير دفاع ووزير الداخلية وكلاء الوزراء ومستشاري الملك ومستشاري الوزراء واعضاء مجلس الشورى تزيد اعمارهم على 85 عاما. وحتى طلاب الثانوية والابتدائي واطفال الروضة يجب ان يكونوا ممن يتجاوز سنه 85 عاما لكي يكونوا راشدين بالقدر الكافي الذي لا يسبب المشاكل وان لا يطمعوا بالعرش المبارك للذات الملكية، فلم يبق امامهم الا القليل من الايام ليعيشوها احرارا.
سيطان الشمرياضعاف الدولة والجيش أزمة تلو الازمة وتخبط يلحق أخر, فما بين الصراع بين القديم ممثلا بكبار السن والذي ما زال متمسكا بتقاليد ما قبل الكهرباء مدعوما من النخبة الدينية والتي يبدو أنها تخشى مثلما يخشى هؤلاء المسنون من أن يأتي الجيل الشاب المنفتح والمتعلم في أرقى جامعات الغرب ليكتسح هذا القديم, والجديد الذي يتعطش له الشباب السعودي المحتقن بالهواجس والتساؤلات، ولعل أكبر هاجس وتساؤل يطرحه الجيل الشاب هو لماذا لم تتحول السعودية وبكل هذه الموارد المتراكمة منذ أربعة عقود الى دولة صناعية مهمة أو ذات جيش كبير يحسب له الف حساب، والسبب برأي هو خوف هؤلاء المسنين من أن أي تقدم أو بناء جيش كبير وقوي يعني ركنهم على رفوف التاريخ والنسيان. محمد رزقلا تغيير بعهد الملك عبداللهلا أتوقع تغييرا في نظام انتقال السلطة لأنه لو حدث ذلك سيقوم الأخوة على بعضهم ويبدأ القتل والتآمر، ولكنني أتمنى أن يحدث تغيير منهجي وسلس لا يعكر صفو السلم الاهلي في البلاد. وعلى كبار السن الادراك ان الحماية الخارجية لا يمكن ان توقف المد الداخلي والناس فاض بها الكيل وربيع الثورات العربية لا بد وانه سيصل للسعودية ان عاجلا ام اجلا فلم التأخير.
كما ان الجيل الشاب من الامراء متعلم في جامعات الغرب وربما يستطيع التعامل مع المتغيرات الدولية في منطقة هامة مثل السعودية. فالوقت كالسيف الان.
بهيج العبدولي