الاردن صار بقلب الصراع السوري ان الاوضاع المتفجرة في سورية والترتيبات الغربية المتوقعة لضرب ايران خلال هذا العام لتفرض علينا نحن الاردنيين ان نكون على اعلى درجة من الجاهزية والحذر للتصدي لأي محاولة او واقع يفرض علينا من هذه الاحداث القادمة، وكلنا يدرك تماما باننا لن نكون بمنأى عن هذه الاحداث وتسارعها وجميعنا يتوقع الاسوأ القادم والمقتحم لداخلنا وحدودنا سواء كان من سورية او ايران في حالة الانفجار.
وهذا يتطلب منا بان يكون امننا القومي وسلامة اراضينا ووحدتنا فوق اي اعتبار او مصالح ضيقة؟! ونذكر بأنه عندما تعرضت امريكا لاحداث سبتمبر 2001 تحولت من بلد ديمقراطي الى بلد شرس ظالم داس على كل قيمه الانسانية وعلى الحريات والديمقراطية من اجل امنه وسلامته. فنحن بمرحلة حرجة وخطيرة، ويجب ان لا يشغلنا عنها اي شيء كان!
؟ عبدالله محمد شوياتالاردن وحجر تعديل الثقل الاردن استراتيجيا مثل حجر تعديل الثقل لما هو محمول على ظهر حصان. المطالبون بالاصلاحات هم الجوعى من الاردنيين البدو الطيبين الذين رأوا البلد تسرق وتباع دون ان يحظوا ولو بلحسة من الصحن. تكاليف المعيشة انهكتهم كون 95 بالمئة منهم موظفو حكومة بين مدني وعسكري، و ميزانية الحكومة تأتي من امريكا واوروبا والخليج. العرب جوعى والخليج لا يحكمون على نصف ماله، والنصف الاخر في سويسرا لان وجوده هناك ينفع في الآخرة. لاحظ لو ان الفلسطينيين كانوا هم المطالبون بالاصلاحات كان مصيرهم مثل مصير اهل حمص او حماة من زمان. الحل للاردن اكبر من الاردن نفسه، و الحل ليس بقريب.
سعد جمعة معظلة الاصلاح في الاردن للأسف الشديد المطالبون بالإصلاح في الدول العربيه يبدو أنهم يجهلون حقائق هي من المسلمات فهم يجهلون أن الأنظمة العربية القائمة هي أنظمة فاسدة من كل الجوانب ماليا واداريا وحتى أخلاقيا، وهي أنظمه ديكتاتورية واستبدادية، وهي قائمة بالأساس على تهميش فئات الشعب واقصائهم، فكيف بالمطالبين بالإصلاح يطالبون النظام الفاسد الديكتاتوري باعطائهم الحرية؟ هل صحيح أن النظام الفاسد الديكتاتوري القمعي يختلف كليا عن قيادة هذه الحكومة؟ هل قيادة الحكومة ممكن أن تمنح المطالبين بالإصلاح حقوقهم السياسية؟ هل ممكن أن يكون هناك نظام فاسد وله قيادة طاهرة نظيفة؟
أيوب الشهريلو كان ربيعا ما باركه برنارد ليفي! لو كان ما أسموه ‘الرّبيع العربي’ ربيعاً حقّاً لما باركه برنارد ليفي ولما سمّوه ربيعاً أصلاً.. حتى مسمّياتنا الخاصة تورّد لنا من مخابر لغوية مختصّة خارج حدودنا. ثورات ‘السّح الدّح امبو’ غيّرت الرّؤوس بعد أن انتهى تاريخ صلاحيتها ـ بقرار في الغرف الدولية المظلمة ـ وأبقت على محافل (يهوه) الأمنية والسياسية مسيطرة على الواقع.. ثورات ‘السّح الدّح امبو’ رفعت كل الأعلام إلّا راية فلسطين والأقصى التي نكّستها لعقود ـ و من الطبيعي أن لايكون لهذه الرّاية قيمة.. ثورات ‘السّح الدّح امبو’ عندما لا تحرّكها كرامة أمة و شرف الأرض المغتَصب وعقيدة {إلى المسجد الأقصى}. و لا يحرّكها استفزاز الجزمة الصهيونية عندما تقبع في قلب عواصمنا العربية فهذه ثورات التّي لضرورة ‘الإتيكيت’ الذي تَقرّر خارجياً ونُفِّذ داخلياً لضرورة مرحلة جديدة مبرمجة تكون تحت السيطرة.
ثورات ‘السّح الدّح امبو’ إن كانت مبرمجة بقرار (البيوت البيضاء) فانتظروا مسك زفت ختامها بـ فرمان.. ثورات لا تحمل وعياً بحقائق الواقع المرّ وصحة اتجاه البوصلة فمصيرها ـ و للأسف ـ الفشل، والفشل له تجلياته الحقيقية وإن خفيت عن بصائر العامّة وبصيرتهم.
و كلّنا أملٌ بخيرٍ ما في بطن الغيب و لن نفقد الأمل بإذن الله. حسين نور الدين حموي[email protected]الاستبداد والقابلية للاستعمار قدَّم المفكر الجزائري مالك بن نبي في كتابه ‘شروط النهضة’ (1948) مقاربة متميزة للظاهرة الكولونيالية.. مقاربة ً ظلت متميزة حتى بالمقارنة مع المفكرين الذين جاءوا بعده بعقود ليتناولوا هذه الظاهرة. فبخلاف المفكر الفلسطيني – الأمريكي إدوارد سعيد مثلا، الذي كانت مقاربته للكولونيالية في مجملها احتجاجية على ممارسات الاستعمار وخطابه الاستشراقي ومواقفه الاستعلائية تجاه شعوب الشرق، كان مالك بن نبي أعمقَ رؤية ً عندما قال إن لقيام الاستعمار ظروفا ذاتية وموضوعية. فعلى مستوى الظروف الموضوعية تحدث مالك بن نبي عن المُعامِل الاستعماري الذي ‘يخدع الضعفاء، ويخلق في نفوسهم رهبة ووهماً، ويشُلُّهم عن مواجهته بكل قوة’. أما على مستوى الظروف الذاتية للشعوب المستعمَرة فتحدث مالك بن نبي عما سماه بمُعامِل القابلية للاستعمار، وهو معامل ينبعث من داخل الفرد الذي يقبل على نفسه. الحسن الرويجلأشهر معركة في التاريخ خاضت البشرية منذ نشأتها وإلى يومنا هذا معارك وحروباً بدوافع معروفة وأسباب معلومة، بعضها لم يدم طويلاً، وأخرى استمرت لسنوات طويلة، أزهقت خلالها أنفسا عزيزة غالية، رمّلت نساء ويتّمت أطفالا كثيرة، وأهدرت خلالها أموالا طائلة وكل هذا وذاك من أجل أن يخرج هذا الفريق منتصراً أو ذاك، وربما انتهت الحرب الضروس على قاعدة لاغالب ولا مغلوب، ونقشت ذكراها في الأذهان على مر العصور والأجيال، ولكن الحرب التي نحن بصدد ذكرها، وتسطير رموزها وأبطالها، تختلف اختلافاً جذرياً ونوعياً عن كل تلك الحروب والمعارك، فهذه المعركة اندلعت بدوافع غير معروفة، ولأسباب غير معلومة، فجيّش أحد أطرافها جرّار، تتقدمه دروعٌ وتحرسه طائراتُ للرصد والمتابعة، استنفرت خلالها بارجاتُ البحر العملاقة، بينما كان الطرف الثاني يداعب صغاره، وهو يتناول إفطاره، ولم يفطن لجلاّدٍ قد شاعت أخباره، وانتشرت في الكون أضراره، فسارت جيوشُ الظلم نحو قلاعه وأهواره، فرمى كل صنف من الجيش ناره، وأحكم قبضته وأسواره، وأجمع أمره وقراره، على ألا ينجو من ذلك الجمع أحد، فتُقتل جميع أفراده، بصغاره وكباره، كي تُطمس أنواره، وتضيع أخباره، ولم ينج من ذلك الجمع إلا حمار، ولّى على أدباره هارباً، ليحكي للعالم بأسره، بشاعة جلاّده وجزّاره، فعقد مؤتمراً صحافياً مباشراً، ودعا وسائل الإعلام المختلفة، ونفى الاتهامات الموجهة له ولجمعه، بأنهم سبب المجزرة المروعة، وصاح بأعلى صوته: يا بني آدم قد جاوز ظلمكم حد المذبحة، إنما نحن قطيعُ حميرٍ كنا نرعى في أرضنا، وتحت سمائنا، ولم نعبر حدود المنطقة، أفهكذا نُقتل ونُباد.. وتدّعون أن هذا هو حكم عقولكم وضمائركم المبدعة!
عقيل حامد [email protected]تجارب من مفكرتي هناك بعض المواقف التي تظهر فيها حقيقة معادننا، ولكن.. ولسوء الحظ هناك بعض المعادن التي تنصهر في كل مرة.. وعند كل الدرجات.
مرآتنا ليست كافية دائما لعكس صورنا، فبعض حقائقنا يمكن رؤيتها في عيون الآخرين.
أكثر الأشياء التي ترهق أحبال افكارنا، هي تلك التي نفكر فيها بعد الفروغ منها لنندم عليها لاحقا. أحيانا يكون تنفيذ القرار أسهل من اتخاذه.
تجاربنا كالأبواب والغرف التي ولجنا من خلالها ذات مرة، وهي ليست بغريبة علينا، فاجتيازها للمرة الثانية أسهل وطرقها مألوفة أكثر.
إشراق النهدية – سلطنة عمان[email protected]