‘هيومن رايتس ووتش’ لم تر الا الرياضة في السعودية! تتناقلت وكالات الأنباء مؤخرا خبرا يفيد بأن منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ صرحت بترحيبها بقرار المملكة العربية السعودية المعني بالسماح للرياضيات السعوديات بالمشاركه في أولمبياد لندن والذي سيقام بعد حوالي شهر من الآن. وقد وصفت المنظمة ذلك بالخطوة المهمة. حقيقة استغرب جدا من هذا التركيز الشديد على تلك القضية، حتى لكأن الافراد غير المتابعين لما يحدث في المملكة العربية السعودية يظنون أن لا شيء يعكر صفو الافراد في المملكة سوى قضية المرأة ومشاركتها في الالعاب الأولمبية ومختلف الرياضات والتضييق عليها من قبل السلطات، وكذلك الحال بالنسبة لقيادة المرأة للسيارة.
مثل هذا التركيز يشوبه الكثير من التحيز المتعـــــمد وظاهــــر الأمر أن المنظــــمة تعمي أبصارها عن القضايا الأساسية والإنسانية في المملكة مثـــــل قضايا حقوق الإنسان والسجن التعسفي والقمع. وكذلك المحاكمات العشوائية والمنع من السفر والتضييق على الحريات السياسية وامتهان أبسط الحقوق الإنسانية. كل تلك القضايا الشائكة والتي تمس جوهر الإنسانية والتي تعد من أهم أهداف منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’، كل تلك القضايا لا تلقي لها بالا وتتعرض للتهميش بدل التوثيق. بينما في المقابل تأتي إلى الواجهة قضايا ثانوية غير جوهرية وغير اساسية وتتصدر وسائل الإعلام.
الملاحظ أن تأثير السياسة في عمل المنظمة واضح في ما يخص هذه القضية. كذلك فإن قضية المرأة في السعودية وحقوقها الرياضية وقيادتها للسيارة تستخدم كورقة لتشتيت الرأي العام الداخلي في السعودية وخارجها عن الانتهاكات غير الإنسانية والتي يتعرض لها الأفراد من امتهان للحقوق والحرمات’ . سامي إلياسلماذا ايد المصريون والغرب مرسي؟ لفارق طول الباع السياسي الخصيب فقد عصر المصريون على أنفسهم ‘ليمونة ‘ وأختاروا الدكتور محمد مرسي كأول رئيس مدني يحكم البلاد، رغم بسترته من قبل المجلس العسكري. هذا الإختيار لا شك أنه كان بالإكراه غير المباشر ومع ذلك تم تجاوزه لا لشيء إلا تحيزا لبلدهم ولإرساء بعض من الإستقرار السياسي لوطنهم رغم درايتهم بما دار في خفاء الركح في الخلفية. فبشهادة بعض الإستطلاعات المقتضبة في الشارع تم إنتخاب مرسي بالفعل على مضض إبعادا لشبح فلول عهدهم المندحر متمثلا في شفيق، أحد رموز مبارك كما يعتبره المصريون، وذلك بعد أن آلت ثورتهم بقدرة قادر إلى أمرين أحلاهما فتمخض جبل ثورتها عن مرسي وكفى المصريين شر القتال إستناداً إلى حسبة للأرباح والخسائر تم على إثرها الإقرار بأهون الخسائر. إن مواجهة شفيق بمرسي قد تكون من حسن حظ هذا الأخير لا حباً فيه ولكن تشفياً في العهد السابق الذي أذاقهم الويل، حيث لم تختر الصدفة وحدها نداً هشاً لمرسي إلا أحد فلول مبارك المخلصين وهذه ميزة كان سيفتقدها الرئيس الفائز فيما لو تمت مواجهته بأحد رموز الثورة الفاعلين. أما على الصعيد المحلي فهي تظل معركة جسورة قادها المجلس العسكري بكل حنكة وإقتدارهم تجنيبا لبلدهم شبح الإنتحار ونزعا لفتيل زنبرك دوامة ما لها قِـرار. إن هذا الإختيار تطابق مع الرغبة الدولية غير المعلنة في إقحام ذوي التوجهات الدينية – خصوصا في دول الربيع العربي في اللعبة السياسية وتمكينهم من الحكم في بلدانهم الأصلية عن طريق تذليل عوامل الطرد من بيئاتهم، هذا التوجه في إعتقادي هو لعدة أغراض مثل تخفيف الأعباء الإقتصادية والأمنية عن كاهل الغرب وأيضا تخفيف العجلة التنموية في بعض البلدان النامية إذ تستفيد معظم دول الشمال من وجود هوة تكنولوجية مع دول الجنوب تعمل على ترويج منتجاتها وإنعاش إقتصاداتها. لذا على أصحاب هذه التوجهات إنتهاز الفرصة وإثبات العكس بأنهم جزء من دائرة الحل وأنهم قمة في العصرية والديمقراطية. فهل سنقتدي بالتجربة المصرية الأولى وننحاز لليبيا. محمد يونس الدرسي – ليبيا[email protected]هل صارت سورية افغانستانا اخرى؟ المعسكر المعادي لسورية يستمر باستنزافها عسكريا. الاختلاف بين سورية وافغانستان ان التدخل العسكري السوفييتي هو ان الافغاني في وطنه يقاوم ويخرج اجنبي سوفيتيي شيوعي كافر بالنسبة له واحتل وطنه او هكذا يفكر او هكذا كانت الصورة، وبناء عليه يجب ان يدافع عن وطنه هذا كان سر نجاحه، وليس المال الخليجي واللوجستي الغربي فقط. كما انتصرت كثير من حركات المقاومة المسلحة في العالم على مستعمر يفوقها بعشرات المرات عسكريا وماديا. اما السوري فهو في وطنه معتدى عليه من خارج الحدود فعليه ان يدافع عن وطنه وان حكومته محقة وقوية ومقتدرة فسورية تجمع كل عوامل النصر بالرغم من الاموال الخليجية والمتطوعين المتطرفين. اذا اجرينا مقارنة القوى والضعف فسيميل الميزان بشكل واضح الى معسكر سورية الموحدة وسورية نفسها في جميع الاصعدة.
سالم سليماناليمن جهورية المنح والمساعدات أيضا إن خطورة الوضع الاقتصادي في اليمن ومخاوف البعض من انهيار المنظومة السياسية وتفككها نتيجة التأزٌم وعدم الاستقرار السياسي وتزايد أصوات النشاز تستدعي القيام بمهام عاجلة في إنجاز عملية الحوار السياسي والوطني بين جميع أطياف اليمنيين دون استثناء احد حتى يتم وضع السياسات والخطط التي تؤدي إلى الخروج من مربعات العنف والبدء في عمليات إنعاش القلب الميت للاقتصاد الوطني وتتمثل السياسات الاقتصادية بدورها في عملية توزيع الميزان الصحيح لخارطة المشاريع التنموية، والنهوض بالقطاعات المتعثرة، وتشجيع الاستثمار المحلي، وفتح السوق أمام المنافسة الدقيقة في تقديم السلع والخدمات مع فرض نظام ضريبي يتوازى وحجم التدفقات النقدية الداخلة والخارجة في البلد وفق سياسة الاقتصاد النوعي، وتحسين خدمات البنوك ومستوى تقديمها للقروض بشكل أوسع في ظل ظروف آمنة مع تجفيف منابع الفساد والحد من سلطة الشيوخ وإقامة نظام عادل وقضاء مستقل يخدم مصلحة الوطن والمواطن بدون هذه العوامل فاننا محتاجين إلى جمهوريات للمِنح والمساعدات التي تخدم جيوب المسؤولين وأشخاص وجماعات بعينهم دون أن تنعكس إيجاباً على اقتصاد اليمن.
فوضوح الرؤية في إقامة الأنظمة العادلة التي تعتمد على البرامج السياسية والاقتصادية دون التطبيل الحزبي والمشايخي سوف يحٌد من سياسات الدعم الأجنبي وتحسين العملة الوطنية وقيمتها السوقية ورسم ملامح أكثر دِقة في عمليات الإصلاح المالي والإداري مع تقييم حجم الدعم والمساعدات الأجنبية وفقاً لحاجات القطاعات، فالبلد اليوم بحاجة لصوت اقتصادي حقيقي يلبي طموحات الطبقات الفقيرة، والمقهورة، والمسحوقة ويمنح الإنسان فرصة للعيش في بلده بكرامة دون الحاجة إلى التسول والهجرة خارج أسوار البلد.
فالتسلح بمؤن القوة الوطنية وتفكيك قوى التخلف والرجعية والصراع، وتذويب الجليد بين القوى التقليدية، ومنح الحاضر مساحة أكثر للعمل الدؤوب دون حقد وكراهية، دون استحضار وإنتاج ثقافة الماضي حتى لا تتكرر صناعة الوطن والحزب والقبيلة بنفس الشكلية كل ذلك كي تتحقق طموحات الشارع في حكم مدني إذ لم نعد بحاجة إلى تأسيس إمبراطوريات وجمهوريات باسم الشيخ والقبيلة، ودون الحاجة إلى جمهوريات أخرى للخوف والاغتيال والنشل خارج القانون.
جلال غانم