حـــوار فـي قضــية اليـــوم حينما يعامل مرسي نتنياهو على نتنياهو المتعجرف الذي دأب على استقبال الابتسامات العريضة لكل من سبق وأن صافحه من العرب بوجه متجهم متكبر محتقر، عليه أن يعرف الآن أنه أمام رئيس مصري منتحب، صلب، ذي مبادىء وعزة نفس لا يرضى لمصر الا أن تكون أبية مستقلة و قوية.
على نتنياهو وحاشيته أن يدركوا وبدون أن زمن الانبطاح والتبعية والعمالة قد ولى لأن الرئيس المصري الآن هو مرسي الذي كان رئيسا للجنة مقاطعة الصهيونية ومقاومة التطبيع وهو الذي أخبرهم من خلال خطاباته الأخيرة بأن الوضع قد تغير وأنه جاء يحمل السلام لكن ليس من منطلق الضعف والتبعية وانما من منطلق القوة والندية، بل وقد حذرهم بأن يفكروا مليا قبل أن تسول لهم انفسهم الاعتداء على مصر كما ذكرهم بأن مصر يهمها أمنها القومي والمقصود هنا هي (غزة) خاصرة مصر، ومن أجل هذا كله أوصى جيش مصر العظيم بأن يعدوا لهم ما استطاعوا من العدة.
محمد ولد خوتيوجلس الكرسي على السلطان منذ قرون عده ما جلس حاكم عربي على كرسي الحكم إلا وتمسك به أتم الاستمساك فلا يزيله عنه إلا الموت بقدر الله تعالى أو بغزو خارجي يبدل عزه ذلا وكما قال الله تعالى [إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ] النمل 34. أو بانقلاب عسكري يطيح برأسه وحكمه إلى مزابل التاريخ والتي اتسعت كثيرا وخاصة في هذه الأيام، فما إن يجلس حاكم على هذا الكرسي المذموم إلا وفكر من أول لحظة جلوسه عليه، كيف يمكنه إن يحافظ عليه ويدافع عنه، فيضع الخطط الأمنية والعسكرية، الدفاعية والهجومية، الآنية والمستقـــــبلية، ثم يخــتار منها ألفا، مع مراعاة الأخذ بالاحوط، فلا يقترب أحد من قصره إلا وأعتبره خروجا على الشرعية، وانقلابا عسكريا يستهدف امن الشعب ووحدة البلاد؟!
فلا يتجرأ احد على الدنو من قصره أو المرور من قربه، بل وصل الحد أن لا يتجرأ احد من أن يوجه بصره إلى قصر السلطان، لأن الشعب بدأ يفكر ومعه شعوب الجيران، أن الحاكم ربما يأخذ بالخطة الاحتياطية، والتي تجرم كل من ذكر اسم السلطان، أو نظر إلى السلطان، أو إلى قصر السلطان؟!
واليوم يوم كنس السلطان، فقد تغير السلطان في بلدان عده، فهل سيتغير نهج السلطان؟ ويرجع السلطان كما كان، خادما لرعيته، جائعا ليشبعهم، عريانا ليكسوهم، سهرانا ليحفظ حياتهم وأمنهم؟ أم سيبقى السلطان هو السلطان؟ فيقول الشعب لا فرق أن يجلس على كرسي السلطان، إسلامي أم علماني، شرقي أم غربي، شمالي أم جنوبي، فالسلطان هو السلطان، وتغيركم هذا لا تفرحوا به ولا تستبشروا منه خيرا أو نعمه، فتغيركم هذا كتغيير السلطان بقدر الله تعالى بموت السلطان، فيرثه ابنه السلطان، فيبقى أصل ما كان على ما كان، وأقول وجلس الكرسي على مرسي وعلى كل سلطان.
وقد اغتر الملايين وتوهموا ففرقوا بين كرسي ومرسي، والحق أنهما واحد، لأن الكاف في [كرسي] قد انحنت وتدورت من الشد والجذب على مر الزمان المنصرم.
عقيل حامد[email protected]بانتظار فزعة مرسي تجاه غزة وسورية نحن نعلم ان على كاهلك تقع مهام جسام تنوء بحملها الأوتاد الرواسي.. نحن نعلم ان الكائدين من حولك يتربصون بك الدوائر، ويخططون لإفشالك، ويتمنون ان تصبح فلا تمسي.
نحن نعلم انك ستنشغل بترتيب بيت مصر من الداخل قبل ان تفكر لحظة بان تلقي ولو نظرة على ما يدور حولك من فظائع ومآس.. نحن نعلم انك ستخوض تجربة حكم تتجاوز تجربة اربكان واردوغان. نحن نعلم انك بصدد اختراع بروتوكول مميز وفريد في التعامل مع اعداء تاريخيين ألداء تربطك بهم معاهدات واتفاقيات ومواثيق.. نحن نعلم انك تسابق الزمن في فرصة 100 يوم فرضتها على نفسك لتبر بوعودك لشعب ثائر سئم المعاناة والوعود الجوفاء الكاذبة ممن سبقوك على الطريق.. نحن نعلم.. ولكننا سنسمح لأنفسنا بأن نذكرك بأمرين مستعجلين لا ثالث لهما: نذكرك الله في غزة.. ونذكرك الله في سورية. ذياب شقيرات – الأردنالدم السوري و’تي شيرت’ المدام اسماء حينما يتعكر مزاج البشر يختل توازنهم النفسي فيصبح يتخبط يمينا ويسارا يهدأ بالتأكيد بعدما يشبع غرائزه. لقد بانت اسماء الاسد وهي تمارس لعبة الريشة وكانت اسارير وجهها توحي باستتباب الامن السوري، المشهد يوحي غير ذلك حيث القتل والدمار ورائحة الموت تنبعث من كل حدب وصوب واهات الامة تقتحم الحدود لتصدم بقلعة الامن السوري وفوهات بنادقهم الدموع تذرف في انحاء المعمورة على بشاعة الاجرام ضد شعب اعزل فالسيدة الاولى لسوريا كأنها تعيش في عالم اخر فهي تقطن في قصر محصن لا تسمع سوى تغريد الطيور والبلابل وحولها من الخدم والحشم لا عد لهم ولا حصر تتمتع بخدمة تفوق الخيال لا تشاهد التلفاز الا لمتابعة كرة التنس او تمتع ناظريها في لقطة حب رومانسية لا تلتقي وبشار الاسد الا ساعات قليلة يبحثوا من خلالها في شؤون الاسرة وتامين مستقبلهم ويبقى الملف السياسي خلف اسوار القصر هكذا هن زوجات الاباطرة والملوك فثمة قواسم مشتركة بين اسماء وملكة تدمر التي حكمت مصر والشام والعراق وما بين النهرين واسيا الصغرى حتى انقرة وكانت الملكة زنوبيا تشتهر بالصيد والقنص فضلا عن انها ذات راي وحكمة ورجاحة عقل وسياسة ودقة نظر وفروسية وشدة باس لم تتخلى عن شان بلدها فرغم ممارستها لهوايتها بقيت تتابع امور شعبها وتحرس على بقاء تخوم حدودها امنة من تهديدات الروم ودأبت على ذلك حتى توغل الروم في مناطق نفوذها وقضت منتحرة هنا لا يوجد وجه شبه كبير ولكن لا ضير من التمتع بالهواية الشخصية في حال ان كان هنالك سكون وطمأنينة في الحالة السورية يعيش النظام اسوأ مراحل حكمة على الاطلاق فالرئيس بشار الاسد ما زال مغلقا بابه في وجه الحلول السلمية وماضي في تدمير بلده واعادته الى حقبة الاستعمار الفرنسي بكل ما تحمل الكلمة من معنى الجوع والقتل والاصرار على محو الشعب السوري من خارطة الوجود الانساني المفارقة بين اسماء الاسد من جهة وليلى الطرابلسي وسوزان مبارك من جهة اخرى انهما كانتا لهما بصمات حقيقية في الطبخ السياسي بغض النظر عن الويلات اللاتي تجلبهما لبلادهما الا ان الوضع السياسي وترديه لم يغب عن ابصارهما لم تكن سورية بعد سايكس بيكو حرة فحقيقة ما كتب على تي شيرت اسماء (حلوة يا بلدي) مغلوط الى حد بعيد سورية تئن تحت الاحتلال منذ ما سمي بالاستقلال وحتى اللحظة صحيح ان الاستعمار فل نجمه منذ ستة عقود فها هي الأيادي الغربية تسرح وتمرح وتخطط وتنفذ حتى وصل السيل الزبا وهو تفتيت سوريا الى دويلات وتقسيم الشعب في سورية الى طوائف متناحرة متقاتلة ليسهل بعدها الانقضاض عليه.
فتحي احمد