حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم يا قادة العرب: كي لا نعين ‘سايكس بيكو’ اخر! لقد تفاءل الكثير من العرب بالخير بعد وصول حزب البعث العربي الاشتراكي الى الحكم في كل من العراق وسورية. فكانت الخطوة الثانية المنتظرة تطبيق اهداف الحزب في الوحدة العربية والحرية والعدالة الاجتماعية. المؤسف ان ايا من ذلك لم يتحقق رغم مرور اكثر من اربعين سنة، وكل ما تحقق هو ديكتاتوريات عائلية بشعة وطائفية وتدخل اجنبي دمر العراق ويستعد الان لتدمير سورية.

لقد آن الاوان ان يستيقظ الحكام العرب وان يحترموا شعوبهم وان لا يعطوا الفرصة لدول اجنبية للتدخل في امورهم. العرب لم ينسوا مؤامرة ‘سايكس بيكو’ والاحتلال الفرنسي- البريطاني في بداية القرن العشرين. العرب لم ينسوا وعد بلفور المشؤوم ودور بريطانيا في اقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين. يجب ان لا ينسوا كيف استعملت امريكا حق الفيتو في مجلس الامن ضد قرار ادانة الاستيطان الصهيوني غير المشروع في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ويجب ان لا يثقوا بصديقة اسرائيل هيلاري كلينتون وزيرة خرجية امريكا التي تدعي انها تريد الخير لسورية او ليبيا او اية دولة عربية.

في اوروبا وامريكا يوجد اصدقاء للعرب، كما رأينا حين خرج اكثر من عشرة ملايين سنة 2003 في التظاهرات التي نددت بالتدخل العسكري في العراق. ولكن هذا وللاسف لا ينطبق على الحكومات الغربية التي ما زالت تنظر الى العرب نظرة استعلائيةوتضع مصالحها الاقتصادية والنفط العربي وسلامة اسرائيل فوق كل الاعتبارات.

يا حكام سورية، لقد آن الاوان ان يحصل ابناء سورية على حريتهم في التعبير واختيار الحكام. دمشق اقدم واجمل عواصم الارض تستحق احترامكم ولن يغفر الله ولا الشعب العربي ولا احرار العالم لكم اذا استمر الوضع المأساوي الذي تعاني منه سورية وابناء سورية الاحرار. د. عبد الاله المعيني – ادنبرة ‘الاتجاه المعاكس’.. والسودان! بتاريخ 10/7/2012، وعلى قناة الجزيرة القطرية، قدم الدكتور فيصل القاسم حلقة هامة من برنامجه ‘الاتجاه المعاكس’، وقد كان موضوع الحلقة حول الوضع الراهن في السودان، وكان السؤال المطروح هو: هل ما يحدث في السودان من مظاهرات هو مجرد حركة احتجاجية محدودة أم أنه تململ عام وثورة؟ وقبل بدء البرنامج، كُشفت نتيجة الاستفتاء الذي تم إجراؤه وسط المشاركين الكترونياً حيث أكدت أغلبية المشاركين السودانيين أن ما يحدث في السودان هو تململ عام وثورة، ثم قدم عمر القراي ممثل المعارضة السودانية مرافعة هجومية ملخصها أن ما يحدث في السودان هو ثورة ضد نظام الانقاذ، وأن سبب اندلاعها هو سوء ادارة الاقتصاد واستحكام الفساد والتسبب في فصل الجنوب والتورط في حروب أهلية في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، بينما قدم ربيع عبد العاطي ممثل الحكومة السودانية مرافعة دفاع عن حكومة الانقاذ مفادها أن ما يحدث في السودان هو مجرد حركة احتجاجية محدودة مسنودة بمؤامرات أمريكية وإسرائيلية وأن السودان ليس مثل تونس ومصر لأن أغلبية الشعب السوداني تؤيد حكومة الانقاذ لأنها حققت أكبر انجازات اقتصادية وتعليمية وأمنية في تاريخ السودان!

من المؤكد أن ‘الاتجاه المشاكس’ في السودان ممثلاً في الجناح المتطرف في حزب المؤتمر الوطني هو الذي يتسبب في تصعيد الثورة في السودان لأنه يصر على معالجة نتائج الأزمة السودانية عبر حزمة المعالجات الأخيرة المرفوضة شعبياً ويتجاهل معالجة جذور الأزمة عبر حزمة جديدة من المعالجات الجذرية، لقد كان من الممكن الوصول إلى تسوية ودية مع دولة جنوب السودان حول رسوم عبور النفط بدلاً من رفع الدعم عن المحروقات ورفع سعر الدولار الجمركي والتسبب في غلاء غير مسبوق في تاريخ السودان، وكان من الممكن تخفيض ميزانية القصر الجمهوري والدفاع والأمن ورفع ميزانية الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية عبر الوصول إلى سلام مع الحركات المسلحة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق بدلاً من الاصرار على المعالجات العسكرية التي تضيق الحصار على السودان وتفتح الباب واسعاً أمام التدخل الأجنبي، وكان من الممكن أيضاً حل مشكلة المناطق الحدودية مع دولة جنوب السودان عبر التحكيم الدولي الذي جُرب سابقاً في أبيي بدلاً من الانخراط في محادثات عقيمة في أديس أبابا يُعاد خلالها انتاج الأزمة بسبب تشبث كل طرف بخرائطه القديمة. من المؤكد أن فرص تحقيق السلم الاجتماعي في السودان وتجنب مخاطر الحروب الأهلية والانتفاضات المسلحة والتدخلات الدولية ما زالت قائمة، المطلوب فقط هو تشخيص جوهر الأزمة السودانية بطريقة صحيحة وتطبيق المعالجات الجذرية بشأنها بشكل فعال بدلاً من الاصرار على حزمة الحلول المرفوضة شعبياً والاستهانة بالمعارضين السودانيين ووصفهم بالمحرشين وشذاذ الآفاق ومحاولة قمعهم عن طريق الرباطة!

فيصل الدابي- المحاميالأفعى التي انتجت سم عرفات سألت ابن الجيران وهو في الرابعة عشرة من عمره عن الذي قتل عرفات فكان جوابه ( بتمزح) طبعا اسرائيل فقلت له لكن هناك احد المقربين منه دس السم له فضحك، وقال عنجد بتمزح.. ايش يعني.. مش مهم مين وضع او اوصل السم المهم الافعى التي انتجت السم.. نعم اذا كان هذا هو رأي هذا الصبي وتلك هي قناعاته وهي الحقية، فلماذا كل تلك المبادرات لتشكيل محكمة دولية وغير ذلك.. ماذا سيستفيد عرفات، وماذا سنستفيد نحن الفلسطينيين؟ بنظري يكفي تشكيل محكمة محلية لتبت وخلال دقيقتين ان القاتل والمحتل والمغتصب والمجرم والارهابي هو اسرائيل ويجب ان تدفع الثمن.

هيفاء الطويلحوار الذئب مع الحمل ‘إن المتابع للقضية الفلسطينية بكافة أبعادها ليتعجب من موقف السلطة الفلسطينية إزاء إسرائيل والإستيطان الإسرائيلي الظاهر والمعلن. فلا يكف الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن الدعوة إلى المفاوضات والحوار مع الجانب الإسرائيلي المتعنت ولا تكف الدول الغربية ومعها الولايات المتحدة الأمريكية من تأييد لخطوة الحوار والمفاوضات منذ أن طرأت مشكلة الإستيطان وإسرائيل. الغريب في الأمر ربما يكمن في تجاهل الجانب الفلسطيني ضعف موقفة وحالته مقارنة بالجانب الإسرائيلي المتعنت والمدعوم خارجيا. ومما لا شك فيه أن الجانب الفلسطيني الضعيف كهذا لا ولن يستطيع أن يلزم إسرائيل وأعوانها بالإعتراف بالحق الفلسطيني وتجريم الإستيطان وعودة اللاجئين والمهجرين. ومن المستبعد أن يتنازل الجانب القوي ويعترف بالحقوق المشروعة للضعيف طالما أن التهديد غائب من الجانب الآخر. لذلك فكل حديث عن المفاوضات والدعوات للحوار عبارة عن بيع كلام مستهلك في الإعلام لتلقفه العامة من الناس بوعي أو بدون وعي. ولن يستفيد الجانب الفلسطيني من المفاوضات فهم قد جربوها أكثر من مرة بالإضافة إلى كونهم الجانب الأضعف على طاولة الحوار. ستكون المفاوضات مجدية حينما يقوى الجانب الفلسطيني وتحس أن إسرائيل مهددة في أمنها واستقرارها ويكون طالب المفاوضات هو الجانب الإسرائيلي. أما مع هذه الحالة الراهنة فلا أمل لأي بوادر إنفراج في الأفق.

وتستفيد إسرائيل من سلسلة المفاوضات والحوارات بمزيد من الوقت لتضع يدها الخبيثة على المزيد من الأراضي تحت مرآى ومسمع السلطة الفلسطينية والتي لا ترد سوى بالدعوة للمفاوضات والحوار. وأي حوار؟ إنه حوار الذئب مع الحمل. وهل يعقل هذا’؟ سامي إلياس

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية