حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حرب ستحرق الشرق الأوسط كله! هذه الحرب ستكون مختلفة تماما عن ما سبقها من مواجهات! لأول مرة ستكون هناك حرب شاملة والسبب بسيط جدا: لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تبقى إيران وحزب الله متفرجين لأنهم يعلمون جيدا أن سقوط دمشق معناه سقوطهم بعدها! أما روسيا والصين فهم تعلموا الآن من دروس الماضي وآخرها ليبيا. يبدو أن ملوك وأمراء العرب فعلا مجانين عظمة ويستحقون فعلا درسا قاسيا هو قادم حتما، ولكنهم واثقون من انفسهم ومن تفوق أمريكا، ولهذا يعتقدون أنهم دائما الرابحون!

؟ سورية كبيرة ولها حدود مع إيران، وإيران لها حدود مع روسيا، ولا تنسوا مفاجأة إسقاط الطائرة التركية! إيران سهل عليها تلقين هؤلاء العرب درسا قاسيا وهي قطعا تتلهف له بعد مساعدة العرب لصدام في حرب الـ8 سنوات! وروسيا جادة هذه المرة حينما ترسل سفنا حربية! الشرق الأوسط سيحترق وستندلع حرب سنية شيعية بعد حرب سورية!

نبيل عزيز- المانياالمنطقة على اعتاب الخراب بعد اكثر من سنة كانت ولا تزال امريكا تحفر الصخر لتسيطر على محيط فلسطين وتعيد ترتيبه لمصلحة اسرائيل، وان يختار البيت الابيض الانتقال من المرحلة التخريبية للمرحلة الحربية القتالية المباشرة امر غير مستغرب، فلا يمكن ان تستسلم امريكا وتخسر اسرائيل فرصة العمر الذهبية للسيطرة على اوضاع الشرق وهي من ارسلت الصهيوني برنار هنري ليفي ليقنع فرنسا ومن قبلها امريكا بالتغيرات. الوضع يتجة للحرب العالمية الثالثة التي اخرتها امريكا واستبدلتها بالخراب الداخلي، لكن هناك انقسامين عطلا انتصار امريكا، لذلك ستتخذ قرار بدء الحرب العالمية الثالثة لا محالة لسبب بسيط جدا ان الدولة لن تسكت والمتعاونون سيخسرون كل شيء. وهنا المشكلة خسارة كل شيء وضياع المنطقة.

محمد عبدالله قطركي لا يدنس احد الثورة السورية كانت ولادة الثورة السورية بلا دنس، وكان أبوها طفل اسمه حمزة الخطيب وأخوة له. فهلا تخليتم عن تصنيفاتكم الجاهزة وعودتكم الدائمة إلى الماضي لتفسير الحاضر والمستقبل. العالم صار شيئاً آخر، روسيا ليست الاتحاد السوفيتي، إنها دولة رأسمالية معادية للشعوب، تعيش على بيع السلاح والبترول والغاز، وتصدير الآزمات. وإيران لم تزل تحلم بعرش كسرى.. باختصار، الدول تبحث عن مكاسب ومصالح، وفي هذه الحالة لا يمكن فرزها إلى ملائكة وشياطين. أما المسألة السورية فهي مسألة كرامة بامتياز، فالسوري عاش عقوداً من الزمن مغلول الإرادة، مسلوب الكرامة، فكانت صرخته المدوية التي انتقلت من درعا إلى القامشلي ‘الموت ولا المذلة!’ هي ‘كود’ الثورة التي اشعلت الأرض تحت أقدام الطغاة الذين انتهكوا براءة الأطفال، ولوثوا شرف العسكري بالقتل والنهب. ذلك هو المنظار فلا تولوا الأبصار.

منصور العليصار الدين سياسة والسياسة دينا خلال 15 سنة الأخيرة، أصبح الدين سياسة، وأصبحت السياسة دينا! حتى التعليقات على أي موضوع أو خبر هذه الأيام، وكأنها خطبة الجمعة.. للأسف، صرنا بهذا القرن نفكر بعقلية أوروبا قبل الثورة الصناعية. أما بالنسبة لنظام البعث، سواء بالعراق أو سورية، نظام عائلي، عصبي، قائم على الولاء لشخص، وليس لوطن أو مبدأ، وكفى الشبيحة ما قاله شيخهم طلاس الأول حين ظهر على شاشات الأخبار قبل سنوات، سكرانا، يشتم الراحل عرفات بأقذر الكلام.. ما حرر البعث شبرا من أرض، لأنه ما كان ليحرر أنسانا من بطش أو يسمح برأي غير رأيه. رحم الله نزار، فقد قال: لو أنهم من ربع قرنٍ حرروا.. زيتونةً.. أو أرجعوا ليمونةً ومحوا عن التاريخ عاره لشكرت من قتلوك.. يا بلقيس.

فهد اللامياسابيع او اشهر معدودة للنظام السوري القرار اتخذ على ايدي الغرب والدول الغنية والمؤثرة في العالم العربي. اغلبية ساحقة من الشعوب العربية تؤيد اسقاط النضام السوري. دول الجوار تدعم الثوار عقائديا ولوجستيا والشيء الاهم ان معظم الشعب السوري يدعم هذه الثورة عقائديا والا لما صمدت واستمرت الى اليوم. انا لا اعلم على ماذا يعول النظام السوري. لم يبق الا ان يقصف بالكيماوي المدن السورية ‘علي وعلى اعدائي’. المسالة مسالة وقت لا اكثر. ان تعيين بندر بن سلطان خريج حرب المجاهدين ضد الاتحاد السوفياتي بامتياز، وفي نفس الوقت اعلان مناف طلاس انضمامه للثورة سيشكلان نقلة نوعية في قدرات الثائرين. عليه ان يرحل قبل ان يفوت الاوان له ولاسرته.

علي محمد عليسورية ومعركة كسر العظم بين القوى الدولية العظمى تدخل الغرب في كوسوفو وصربيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واغراق روسيا ودول الاتحاد السوفيتي بتداعيات الانهيار والمرحلة الانتقالية. الان وبعد اكثر من ستة عشر عاما فقد تغيرت موازين القوى الدولية. نحن امام وضعية جديدة، دول نامية اقتصادية ولم تعد تقبل بالتهميش مصرة على ان تأخذ دورها في النظام العالمي الجديد ودول الغرب وامريكا التي تعرضت لاكبر خسائرعسكرية وسياسية وانسحبت من العراق، وتستعد للانسحاب من افغانستان وتشكو اقتصاديات هذه الدول من الازمات الاقتصادية وانهيار بنوكها وتراجع النمو في هذه الدول. لذلك ارجح ان يكون موقف روسيا والصين متماهيا ومكملا للفيتو الثالث خلال التسعة اشهر الاخيرة. سورية الان تشكل معركة كسر العظم بين القوى الدولية العظمى ومن يربح هذه المعركة فقد ربح المعركة في الشرق الاوسط واعاد صياغة المنطقة وفقا لمصالح المنتصر.

ابراهيم القاسمهذا ما فعله الاسد بسورية طالبنا بالحرية فقالوا عنا: ‘مندسين’. وطالبنا بمحاربة الفساد فقالوا عنا:’متآمرين’. وطالبنا بالمساواة فقالوا عنا: ‘عملاء لأمريكا وإسرائيل’. وطالبنا بالعدل والمواطنية، فقالوا عنا: ‘سلفيين’ .. وهكذا طالبنا بإسقاط النظام فقالوا عنا: ‘مجرمين’، خرجنا بمظاهرات مسالمة فقابلونا بالرصاص والقذائف وسكاكين الشبيحة، وقالوا عنا: ‘طائفيين’. حملنا سلاحا فرديا للدفاع عن النفس فقالوا عنا: ‘إرهابيين’. والآن بعد أن طفح الكيل فنحن نسعى للانعتاق من العبودية والظلم والتهميش الذي لازمنا منذ 50 عاما، وما عدنا نهتم لا بشعارات ولا بمبالغات ولا بمصطلحات قديمة، ما يهمنا هو الخلاص من الفساد والاستبداد ولا شيء آخر. وسننتصر قريبا بالعزيمة والإصرار والثبات ومن دون زوابع وبالونات وتخيلات، لأن سورية أصغر بكثير ـ في تفكير العالم ـ مما تتكلمون.

احمد دراوشةقد تتحول النعم الى نقم قد تكون النعم نقما احيانا بالنسبة للبشر.. وهذا ما يعيشه الواقع العربى اليوم. فلقد من الله على الامة العربية بخيرات باطنية لا تحصى واراض زراعية خصبة لا تعد.. والمنطق يفرض ان تستغل هذه الهيبات لصالح المواطن العربي.. لكن المعاش اليومي يعكس الاية ويكفر بهذا المنطق. بل المؤسف والمؤلم للنفوس ان تصبح هذه النعم وبالا على العرب. تتحول الى قنابل وصواريخ تسحق الابرياء وتأتي على اليابس والاخضر فى جل المناطق العربية.. من هنا يتضح ان ما تعيشه سورية وعاشته دول عربية اخرى هو ترجمة لمطامع دول كبرى تفر بازامتها الداخلية الى هذه الدول للاستيلاء اكثر على هذه الخيرات وللسيطرة على مواقفها وترويضها حفاظا على امن اسرائيل بالمنطقة. ان هذه الحروب الضروس التي تدور رحاها فوق كل بقعة عربية ممولها النفط العربي وخاصة نتاجها المأسوي عربي.

خوجة كلثوم – الجزائر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية