حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

حـــوار فـي قضــية اليـــوم والآخر دائماً على خطأ الإنسان وبطبيعته منذ آلاف السنين يدمر ويهدم كل ما يبنيه ويجد دائماً التفسيرات والحجج لأفعاله؟ ويبررها ببراعه فائقة حسب عقيدة أو مصالح ويبرر القتل بهمجية وإفتراس ليثير الرعب عند الخصم فهو في تصوره يعتقد إنه على حق، والآخر دائماً على خطئ.

إن ما يحصل في الوطن العربي من ثورات أو كما يقال الربيع العربي إنما هي حالة إنسانية لمجتمع مظلوم وطبعاًهذه حالة جميع الدول العربية والمجتمع العربي بأجمعه ستمر عليه رياح التغير آجلاً أم عاجلاً والشعب إنتفض في ثورات جذرية لن تنتهي قبل سنوات عديدة لأن هناك معادلات ومصالح وتدخلات دولية بكل كبيرة وصغيرة والمجتمع العربي الأن هو متدرب يسعى للحصول على الأماني التي طالما حلم بها وفي كل البلدان العربية هناك إبتزاز للسلطة بطريقة أو بأخرى!

وفي كل دولة عربية ستندلع ثورة وسنجد لها إسماً وأيضاً سنجد لها سبب!! صلاح الدين الطوخي فرنساإعلامنا وفكاهة الترهيب افتتح أحد البرامج التلفزية، التي تدعي أنها تريد الترفيه علينا في شهر رمضان وما أكثرها، حلقاته بكاميرا خفية يفاجئ فيها المشارك عند خروجه من المصعد الآلي بشخص يلبس قناعا بشعا ومخيفا يتهجم عليه، وقد كانت كل ردود الفعل مثيرة للشفقة وليس للضحك، حيث وصل برعب المشاركين إلى حالات من الهستيريا.. وتزيد الخلفية الصوتية، التي تأتي في شكل قهقهات، في إثارة غضبنا وسختنا على هذا المزاح الإرهابي.

ولم يبتعد برنامج ثان في قناة أخرى عن هذا المنطق، حيث يعترض كل ليلة أحد الشخصيات المعروفة، عند باب مصـــــعد آلي كذلك، شخــــص يدعي أنه أفريقي يصطحب تمساحا.. وبقطع النظر عن الشخصية، لم يفــلح البرنامج في أن يفتك ولو ضحكة واحدة، بل بالعكس كان يثير الغضب لكمية الفزع التي نراها على ملامح وردود فعل المشاركين، حتى أصبحنا في بعض الحلقات نرجو أن تتوقف الحلقة حتى يرحم هذا الإنسان الذي ترتعد فرائسه ويتصبب عرقا ويكاد ينفجر بكاء.

وتذكرنا هذه الممارسات بذلك الرجل الذي سقط منذ سنوات في فخ الكاميرا الخفية التي أوهمته أن هناك أسدا فر من حديقة الحيوانات وأنه بصدد التهجم على المكان الذي كان يوجد فيه.. وقد ظل الرجل يرتجف حبيس ذلك المكان لمدة من الزمن كان فيها مرعوبا.. وقد علمنا بعد ذلك أنه دفع ثمن ضحكات تافهة وبائسة، إن كان هناك من ضحك، من صحته الجسدية والنفسية، إذ أصيب بمرض مزمن جراء ما تعرض له. لذلك ندعو كل القوى الحية في البلاد أن تدين وتستنكر مثل هذه الفكاهة الإرهابية البائسة في حق أي إنسان، وندعو المجتمع المدني والرابطة التونسية لحقوق الإنسان أن تتدخل للمطالبة بمنع هذه الممارسات والتنصيص على ذلك في القوانين المرتقبة للإعلام.

د. ياسين الحلوانيالتمثيل بالفاروق جريمة إعلامية صدق النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال ‘إذا لم تستح فاصنع ماشئت’، فهذه المقولة هي المثل الحي بأن الحياء والحشمة إذا غابا عن صاحبهما صار كل فعل عنده جائز لا يحده شيء، فللأسف هناك بعض القنوات العربية ارتكبت حماقة كبيرة في هذا الشهر الكريم لعرضها مسلسل عمر رضي الله عنه، فالتاريخ سيدون هذه الجريمة في صفحاته.

نحن كعرب ومسلمين نعرف عمر رضي الله عنه فلسنا في حاجة لمثل هذه التمثيليات الغبية التي أجازها بعض الدعاة فحقيقية هم لا يعرفون من هو عمر الفاروق فلو عرفوه حق المعرفة لما تجرأ على الدعوة لمشاهدة هذا المسلسل.

فجديرا بمثل هؤلاء الدعاة أن يتقوا الله وان يقفوا صفا واحدا لمنع بث هذا المسلسل فهذا من مظاهر نصرة السنة ورجالها.

وعلى المجالس العلمية ودور الإفتاء والمجامع الفقهية توحيد مواقفها في شكل بيان يستنكر ولا يجوز مشاهدة هذا المسلسل وعلى الجهات الرسمية التصدي لكل من كانت له يد في عرضه والدعاية لهذه الفكرة غير صائبة ومتابعتهم قضائية.

إن القنوات التي روجت ولا تزال تروج لهذا المسلسل ليس لها أي غاية من هذا سواء النفع التجاري والشهرة متغافلة عن البعد الحقيقي لعملها الإعلامي المتمثل في نشر الثقافة الإسلامية والعربية بدرجة أولى. وأكبر دليل لفساد هذه القنوات أنها تعرض على شاشاتها في هذا الشهر الحابل والنابل (أفلام أجنبية، كليبات موسيقية، مسلسلات مدبلجة) فكيف تكون قنوات هادفة كما تدعي.

إن العبث في تشبيه شخصية الفاروق رضي الله عنه مخالفة عظيمة يأثم صاحبها من جهة وأن تحويل سيرة الخلفاء والصحابة إلى عمل تمثيلي يعرّضها للقيل والقال، والتجريح والنقد، وهذا خطأ وجريمة.

إن صحابة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من المهاجرين والأنصار والسابقين الأولين هم خير الناس بعد الأنبياء والرسل فلا يجوز في كل حال من الأحوال التمثيل بهم.

فحري بمثل هذه الفضائيات التي ذهب معها الكثير من مشاهديها في عملهم المحرم هذا أن يكون دورها بالمقابل عرض مؤثرات ومواقف الصحابة الإجلاء في شكل روبرتاجات وتحقيقات إسلامية تاريخية تكون أكثر نفعا للمشاهد من خلال إدراكه وفهمه لهؤلاء الأعلام واخذ العبر من مواقفهم وإتباع هديهم وبهذا يكون هذا الإعلام هادفا وبناءا وخال من أي شائبة أو شبهة تضره.

خليل زغدي [email protected]سقط القناع والوشاح سقط القناع من وجوه الرعاع.

لم تعد تخدعني براميل نفط وأصنام.

لم تعد تبهرني أشباح غدرٍ ومكرٍ في جُبّةٍ بيضاء كالحمام.

تغسل البيت العتيق في كلّ عام.

لم يعد يسحرني (أبو الهول) ولا الأهرام.

ماعدتُ أصغي لعنزة جرباء طُليت بالقار تخطب في جامعة الأغنام.

وعلى رؤوس الدواب والأنعام.

وتدعو ‘إلى صلح بين ابن آوى والحَمام.. وبعدها تنزع عقالها وشماغها ثمّ تتغوّط وتنام.

لقد ذوتْ زهـرة المدائن ولفّ مآذنها الغمام.

غطّى سماءها النّقع والقتام.

لاشذى فوّاح، لاندى أقاح.

بل كؤوس راح تُدار برغوة الأقداح.

وهي تحمل باليمنى مسبحة الزّهد وصورة البيت الحرام.

لم تعد تشدّني خطبة الإمـام.

لأنّه دائما يُذكرّني بفقه المراحيض ويتناسى فقه الحُسام.

تكلّس حسّي – سادتي- وأنا أسمع القائد الهُمام.

يُرغي ويُزبد بالويل والثبور على ذراري النمل.

ويترك -متناسيا- جُرْم الصهاينة الأزلام.

تجمّد الدمع في عيوني وغزّة هاشم الأحرار تولول بالصياح.

تجمع أشلاءها ببرقع النُّواح.

آهٍ منك يا صاح!

حرّكتَ الجرح ثمّ بهرته (من البهارات) بالأملاح.

وعبر هاتيك البطـاح.

ومن عمق الأنين والجراح.

سيبزغ فجـر جـديد.

ومجد تلـيد.

يُبلسِم جراحاتك يا غزّة العزة ويُعيد.

أمجاد ‘حطّيـن’ وخالد بن الوليد.

البشير بوكثير رأس الوادي – الجزائـر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية