الاخضرالابراهيمي والمحك السوري لا أحد يشك في شخصية السيد الابراهيمي فالرجل يحظى بكاريزما ربما قل وجودها في شرق افريقيا وحتى في الشرق الاوسط، ويشهد له بأنه رجلٌ محنك قليل التحدث كثير العمل وله من الاتزان في تحليل الامور ما يؤهله لمثل تلك المهمة التي أُوكلت اليه بعد فشل عنان وخطته ذي النقاط الست. فهو من كانت له الرحلات المكوكية المشهورة بين العواصم العربية والعالمية ابان حرب لبنان في نهاية السبعينيات، وقد ظفر بكثير من الاحترام حينها من جميع الاطراف بعد إن نجح في تقريب وجهات النظر بين الاطراف المتناحرة حينها. إلا انه اخفق حسب الظروف في حلحلة الامور في الشأن العراقي في عهد الجنرال بريمر في 2004 . كثير من الاسباب التي كانت خارجة عن ارادته ولانه لم يكن راغباً من اساسه التدخل في الشأن العراقي، باءت محاوره بالفشل.ولانها واحدةٌ بواحدة فخذ حذرك ايها لاخضر في سورية ولا تغرنك الوعود الجوفاء من اناسٌ لايفقهون ما يدور على ارض الواقع، فان المجتمع الدولي ومن والاه لا يهمه دماء الشرفاء من الشعب السوري التي تسفك ليل نهار بل ان لهم مغزاً واحدا هو الى اين سترسي الامور خوفاُ على ظهر الدولة العبرية وسلامتها فهم ليسوا من الامر في عجلة فليذبح السوريون بعضهم بعضا، المهم والاهم ان تكون الاسلحة الكيماوية في مأمن وقد صرحوا بذلك علناً ان اماكن تواجد تلك الاسلحة بحاجة الى ما بين خمسين إلى ستين الف جندي لحمايتها لما قد تشكله من خطرٍ على جيران سورية.احذر ايها الابراهيمي فانك النبيل الحاذق الذي عركته الحياة فاصاب واخطأ، احذر فقد تُزق في ورطةٍ ليس لك بها قبل فترجل فان الامور لا تؤخذ على عجل والمشاكل المعقدة المتعددت الاطراف ليست بالسهل ان تحل، كما ان للنظام السوري القاتل متكأً قويا يسند ظهره اليه ولا يعاقب على افعاله في ظل التقاعس الدولي المذل، ان الامور في سورية تفور في تنورٍ كبير وكل الاطراف ترمي فيه الملح والسكر وتصب فيه المر والحالي على السواء وتريد التذوق منه حسب ما تشاء وتنضح منه ما تريد بعيداً عن مصلحة الشعب السوري وما يعانيه، فهو في كلا الحالتين المفعول به وهو الذي يدفع الثمن غالياً يُذبّح منه العشرات.د . صالح الدباني – امريكا حتى لا نصنع الفرعون!! كلما طالعت شاشات الفضائيات ووجوه النخبة – وكل هنا للتغليب لا التعميم- تذكرت حكاية الفتاة التي اضربت عن الزواج بسبب عقدتها من رؤيتها اباها يضرب امها، والذي اصابته فوبيا الظلام أو الأماكن المرتفعة أو.. أو.. نتيجة خبرات سلبية سابقة في ظروف غير طبيعية، أو كما نقول في مصر (اللي اتلسع من الشوربة ينفخ في الزبادي) ويقولون في المغرب (اللي عضو الحنش يخاف من الحبل). استدعي كل هذا التراث الفوباوي المرضي وانا اسمعهم يثيرون في وجوهنا فزاعة اعادة انتاج الفرعون، وأرى أن هذه الفزاعة فوبيا مرضية مثلها مثل غيرها من الفوبيات غير المبررة.. الواقع ان النفاق يصنع الفرعون.. والخنوع والذلة ورضا المهانة وقبول الاهانة، والخوف المرضي، والسكوت عن قول الحق، وعدم التعبير عن الرأي، وترك المشاركة في العمل العام، وعدم تقوية مؤسسات المجتمع المدني، والتلون الاعلامي، والتزلف المؤسسي من مؤسسات الدولة المختلفة.. كل هذا وأشباهه ونظائره، يصنع الفرعون.ان القضاء على هذه الممارسات النفاقية الفجة التي مارسها واعتاد عليها واجادها المتلونون والمتحولون وماسحو الجوخ، وأغلبهم لسف الشديد ممن يثيرون فزاعة صناعة الفرعون ان!إن القضاء على هذه الممارسات وممتهنيها كفيل في حد ذاته بتقليل فرص صناعة الفرعون.. ان الفوضى وحرية ممارسة الكذب والتضليل وخداع الرأي العام، واطلاق الشائعات المغرضة ومحاولة تعطيل مؤسسات الدولة واثارة البلبلة والحض على الكراهية والتحريض على فئات من الشعب.. كل هذا لا يمنع صناعة الفرعون ولكنه يعمل بالتأكيد على زعزعة استقرار الدولة وتقويض هيبتها وامتهان مؤسساتها وسقوط رموزها. إن ما أقوله ليس كلاما واسعا فضفاضا واتهامات جزافية يمكن الصاقها بأي أحد، وإنما هي معايير محددة تحدد الفرق بين الرأي والسباب، الرصد والتجني، الحرية والفوضى، المعارضة والتربص!انني من موقع المعارضة أحذر من صناعة الفرعون وسقوط حقوق مؤسسة الرئاسة على السواء، فكلاهما خطر على مصر..وابشركم أن زمن الفرعون انتهى فنحن في زمن الشعب، إن سيادة الشعب وارادته يعكسها نتيجة الصندوق، وعلى الجميع احترام ارادة الشعب وحده.علاء سعد حميدةعضو رابطة الأدب الإسلامي العالميةعصر انهيار دول الأمن والبلطجة في فصل الصيف عادة أي شرارة يحسب حسابها لان الجو حار جدا وكل شيء على الأرض قابل للاشتعال وبسرعة رهيبة. ويصعب في العديد من حالات الحرائق إطفاء الحريق في يوم أو أسبوع.. لذلك تجد الكثير من الإشارات التحذيرية والإرشادية لإرشاد وتحذير الناس بان المنطقة شديدة الاشتعال. احذر رمي أعقاب السجائر أو غيرها في هذه المناطق.هكذا بدأت الشرارة الأولى في الهشيم التونسي ثم انتقلت إلى الجوار الليبي والمصري والسوري القابل للاشتعال لم يحسبوا أي حساب لشرارة الاشتعال وكان حكمهم الدكتاتوري الظالم والمستبد هو درجة الحرارة العالية والمحرقة التي زادت من شدة الاشتعال وأكلت الأخضر واليابس وهم شاخصة أبصارهم. العديد من الدول وأولها الكيان الصهيوني دول أمنية وبلطجية ‘والشبيحة’ تعيش على القتل والتعذيب وتخويف البشر وتروعهم وتقهرهم. وتعيش على ترسانة الأسلحة المدمرة والمحرمة دوليا. يعيشون على إعلام كاذب وموجه ومزيف ومنافق للضحك على الرأي العام. ويجندون العديد من العملاء مريضي النفوس والفاسدين. مجـــردي المبادئ الوطنية والإنسانية. مقابل حفنة من المال أو عن طريق إغرائهم بالنساء في النوادي الليلية. هذا هو سلاحهم لتسمين الفاسدين والعملاء. تكثر في هذه الدول الفاسدة الرشاوى والفساد والشللية والمحسوبية. ويقسم المجتمع فيها إلى العديد من الطبقات وتمزق فيها الوحدة الوطنية. ويستعبد فيها المواطنون وينتشر فيها الفقر والبطالة بشكل واضح وتتراكم الديون على الدولة. ويستأثر 10′ من المواطنين على 90′ من ثروة الدولة.هدفهم الأول هو إخافة الناس وتعذيبهم وترويعهم وقتلهم لأتفه الأسباب وإقصاء وتهميش البعض وسجن وتعذيب آخرين ونفي أصحاب الرأي والفكر. وتلفيق العديد من التهم إليهم ‘أصحاب أجندة خارجية’. يفتعلون التهم الأمنية والفزاعات التي تبرر قيامهم بدمار وحرق وقتل العدو الوهمي الذي شكلوه لكسب وتخويف الرأي العام .بينما العدو الحقيقي رابط أمامهم ينموا ويكبر ويزداد نفوذه.هذه الدول إذا استيقظ الشعب وهاج كما فعل العرب في الميادين والشوارع .يصيبهم الذعر والخوف الذي أذاقوه شعوبهم سابقا. وكما النـــــار في الهشـــيم تتساقط عروشهم وتتساقط قواهــــم الأمنية الواهنة المتخــمة بالمال والنفوذ. ولذلك تجدهم يفرون كقطعان الماشية كما قال تعالى. ‘كأنهم حمر مستنفرة. فرت من قسورة’. ‘ويخربون بيوتهم.. ‘ ويهرب العديد منهم ويتبرؤوا من بعضهم لبعض. ويقول معظمهم ‘ اللهم نفسي’ وينكشف تاريخهم الأسود أمام محكمة الشعب التي تسقط كل الأقنعة ‘فهل ينفع الندم’. وعلموا جيدا معنا القول القديم الحديث ‘أكلت يوم أكل الثور الأبيض’.إبراهيم القعير