اهمية التوازن النووي في المنطقة نحن لا نقف مع ايران لانها فقط في موقف دفاع بل لانها ايضا كل ما تبقى لنا من أمل في الوقوف في وجه الهيمنة الامريكية والاسرائيلية في زمن الضعف والانحطاط الرسمي العربي. اسرائيل ما امتلكت السلاح النووي الا من أجل استخدامه عند الضرورة القصوى اذا ما شعرت ان وجودها اصبح في خطر، وخشيتها من امتلاك ايران لهذا السلاح ليس لأنها تخشى من استعماله ضدها بل لأن امتلاك ايران لهذا السلاح يخلق توازنا يمنعها- اي اسرائيل- من استخدامه عند الضروره. اسرائيل استخدمت الأسلحة المحرمة دوليا في غزة ولبنان ولم يكن هناك اي تهديد لوجودها وهي بالتأكيد ستستخدمه ان شعرت بالخطر المحدق. الموقف البديهي لحكامنا يجب ان يكون الترحيب بامتلاك ايران للسلاح النووي، لان ذلك يردع اسرائيل ويمنعها من استخدام هذا السلاح.محمد سعيدالجثة والقنّاص السوري’ بالكاد لا يمر يوماً في نشرات الأخبار إلا وفيه (مقتل شخص برصاص قنّاص)، خبرٌ أصبح كالترويسة في أي تقرير عن الشأن السوري.وبحسب النشطاء فإن صاحب الجثة التي غالباً لا يستطيعون الوصول إليه بسبب تمركز القنّاصة كان ذاهباً لشراء الدواء أو الحليب لأطفاله ولقضاء حاجات أهل بيته، هذا بحسب النشطاء.أما للقنّاص رواية مغايرة، فالقناص عندما يستهدف صاحب الجثة في رأسه إعتقاداً أن صاحب الجثّة يحمل في عقله مخططاً انقلابياً على مملكة الأسد، ويحمل في فكره معتقدا غير ما كان عليه الآباء تجاه البلد، وعندما يستهدفه في جسده لاعتقاده أن الجثّة تحمل حزاماً ناسفاً أرادت به نسف ثوب الذل والعبودية التي ترتديه، كل ذنب هذه الجثة أنها تابت من الذل، وأمنت بأنه الموت لشعار البعث (إلى الأبد)، فأبلغه قناصن أنه لا أحد غير الأسد.وليد التركماني [email protected]هل ما زالت فلسطين القضية الاولى للعرب؟ شتان ما بين فلسطين اليوم وفلسطين الامس من كل الجوانب وفتح اليوم وما كانت عليه في السابق فتح النضال بكل اشكاله السياسي والحركي والمسلح، كانت تهز عروش الكيان الصهيوني وترتعد منها فرائضه، كانت تغض الحكام اليهود في مضاجعهم ويعملون لها الف حساب وحساب اوجعتهم بعملياتها الاستهدافية من اجل تحريرالارض وتوفقت عليهم بالخطاب لأحقية قضيتهم وايمانهم بها وقدسيتها في ميثاقهم، اما اليوم فاصبح القادة او بالاصح بقايا القادة المنطويين تحت ذراع الاحتلال يلهثون وراء استعطاف الغير للمساعدات المالية لدفع رواتب الموضفين حتى صارت القضية الفلسطينية ليست القضية الاولى، هذا ما اراده العدو الصهيوني بعد كل الاتفاقيات ومن بينها اتفاق اوسلو المشؤم الذي اصبح عارا على جبين القضية الفلسطينية. اليوم يتنعم العدو الصهيوني ويعيش احلى ايام حياته واهدئها وازهرها فقد نجح في اقصاء منظمة التحرير الفلسطينية من مسارها النضالي بعد ان ابتلاها ببعضٍ من المكاتب التي تخلو من الصلاحية تحت مسمى السلطة الفلسطينية، لقد كان ابو عمار – رحمه الله – على دراية بما يضمره العدو الصهيوني فلم يكن يركن اليه ولم يواليه او يحابيه بل عمل على انه ند فحاصروه ثم قتلوه لمواقفه الصلبة في كل القاءاته وتصلبه لقضيته وميوله لشعبه. ولا ننسى خطابه المشهور في منتصف السبعينات من على مبر الامم المتحدة حين رفع غصن الزيتون طالباً السلام، ولكن سلام الشجعان حيث وقفت له الوفود قياماً عن بكرة ابيهم لانهم يعرفون انه قائد لشعب مظلوم وحامل لقضية عادلة. واليوم يقف الرئيس عباس على نفس المكان ولنفس القضية، ولكن باسلوب يختلف وشكوى قد مل منها سامعوها، محمود عباس وخطابه كالغريق الذي يطلب النجاة وهو لا يحرك يداه، شتان ما بين اليوم والامس وما بين الخطابين وما بين الرجلين د. صالح الدباني – امريكاشبهات حول جائزة نوبل جائزة نوبل، هي اكبر جائزة في العالم في عدد من المجالات، ولكن الاصل فيها انها انشئت من اجل دعم السلام العالمي (جائزة نوبل للسلام) ولكن منذ نشأتها حامت حولها شكوك وحول حيادتها، مدى تجردها من المصالح السياسية فمثلاً منذ نشأتها 1901 لم تمنح الى شخص فى منطقة الشرق الاوسط الا في عام 1978 منحت للسادات اي اكثر من 75 عاماً لم تمنح للشرق الاوسط مع العلم انها منطقة مليئة بالمشاكل ومليئة بدعاة السلام، وعندما منحت للسادات اثارت تساؤلات عديدة، لماذا منحت له، هل لانه اوقف الحرب مع اسرائيل ام لانه اعترف بها؟ ومنحت في الستينات لمارتن لورثر كنغ زعيم حركة الحقوق المدنية للزنوج الامريكان، لانه كان يدعو السود للمطالبة بحقوقهم بالطرق السليمة، بينما كان زعماء اخرون كمحمد اليجا ومالكوم اكس الذين كانوا يميلون للايجابية والقوة مع البيض فمنحت لهم هذه الجائزة لتشجيع هذا الاتجاه، ثم منحت للقس دوزمون توتو في جنوب افريقيا لانه كان يدعو السود للتعامل مع البيض بالطرق السلمية بينما كان مانديلا ورفاقه يتعاملون بايجابية اكثر، ومنحت لصانع القنبلة النووية ولا ادري لماذا منحت له؟ ألانه تسبب في قتل 140 الفا في هيروشيما و80 الفا في ناغازاكي، واخيراً منحت لتوكل كرمان اليمينة وليس انتقاصاً لقدر توكل كرمان ولكن ما الذي فعلته في دعم السلام العالمي، فالذي فعلته هي انها من اليمن ذلك المعقل الكبير للقاعدة فقدمت كقربان للشعب اليمني، لا لباسه ثوب السلام او بالاحرى ثوب الخنوع، وهنا لا ندعو للانضمام للقاعدة ولكن هذه وجهة نظر اصحاب الجائزة منحت لتوكل لكسر عين الشعب اليمني.محمد صديق سعيد لن يكون هناك وطن بديل الوطن البديل مصطلح خطابي لا نظير موضوعي له في الواقع السياسي. اما ان تدق اجراس الانذار للتخويف من صعود الاخوان لسدة السلطة مع ربط ذلك بالوطن البديل، فيتم من خلال موروث ذهني في الثقافة الشعبية وهو خطر التحييد العشائري او طمس الهوية العشائرية وحرمانها حتى من فرص التنافس على اعتبار ان معايير التنافس ستتغير، اذا تغيرت الاليات، وليس المقصود هو اهداء فلسطين لليهود عبر اتفاقية من اي نوع لن يجرؤ احد على طرحها للرأي العام، ناهيك عن الاخوان المسلمين.الشرخ القائم هو بين الطرح الاخواني والوعي الشعبي في ادنى مستوياته. فالطرح الاخواني مازال طرحا نخبويا وبينه وبين الطرح العشائري خصومة لن تندمل ولذا فالملجأ الاسهل هو استقطاب الصوت الفلسطيني بدل الصوت العشائري، فالصراع هو حول المكاسب، وليس حول الوطنيات، وهو صراع قد يرتقي الى الحدة والتطرف، باعتباره عبثا بالهوية الوطنية، بالمفهوم الشعبي الاردني.النظام الاردني من خلال مؤسساته الشرعية، يواجه الموقف كما لو كان مغامرة سياسية، او قفزة في الظلام وليس عبر الحساب السياسي، ببساطة لان الاسس التقليدية التي كانت تجري عليها الحسابات، اوهى من ان تواجه هذا الموقف، ربما لو كان في المشهد عقل سياسي مبدع لاستطاع رسم مخرج ما، للاسف لا يوجد داخل المشهد مثل هذا العقل لا في السلطة ولا في المعارضة.ان قراءة التطور السياسي الاردني بطريقة صحيحة ربما سيسمح بالاجتهاد في رسم صورة امنة للمستقبل للخروج من دائرة الخوف والشعور بالتهديد والتي اثارتها اصلا المطالب الاصلا حية لتتحول دون ابطاء الى كرة ثلج تستقطب في طريقها كل عوامل الازمة السياسية.’نزار حسين راشد