حـــوار فـي قضــية اليـــوم ردا على رئيس التحرير: اسامة بن لادن الذي عرفت كم هو مقال انساني يعاين الوضع الحالي من عدة جوانب ويظهر الانسان الذي يكمن في الكاتب، رغم الاختلاف الايديولوجي مع بن لادن، شأن حالتي لحظة سماع الخبر.. لكم احزنني منظر وزرة نسائية باللون الخمري المورد على السرير.. تساءلت في نفسي لمن هذه البقايا ومن هي تلك التي غرقت بالدم وما بقي منها غير سترتها الخمرية.. كيف لم يكن هناك على السرير دم وعلى الارض فاضت دماء، هل تفرقا من السرير وسقط كل منهما على حدة ليلقى مصيره وتبقى وسائد وبابور كاز وصحن أزرق… اهذا هو النصر بعد 10 سنوات.. كان من الممكن أن تكون الصورة المبثوثة في الاعلام حقيقية ولكن ليس بمثل هذه البساطة، فهناك كتف لشخص لا يظهر ملقاة ايضا، لست مع سياسة الارهاب ولكنني اريد صورة مقنعة تحترم غطاء امرأة موجودة في السرير… كم هو ساذج عدم احترام جثمانه فقد كان ترابيا ولكنهم جعلوه ترابيا يسير في الماء.
مهى عبد القادر المبيضين ـ الأردنجثة بن لادن لم تزل في حوزة أمريكا حين تغيم الحقيقة، فلا بد من البحث عنها بوضع قياس تدور عليه كل الاحتمالات بحثا عن احتمال يكون بالقياس أكثر اقترابا من صواب محتمل، فالسؤال هو ما سر هذا التسارع في التخلص من جثة بن لادن بالقائها في عمق المحيط، ماذا يدعو دولة بذلت الكثير من أجل الوصول الى التنفيس عن غلها بقتل عنوان ورمز ارتبطت به حادثة كارثية حلت بالولايات المتحدة، ولم تزل آلامها توجع هذا البلد، وقد زاد في الوجع على مدى السنين فشلها في تحقيق رغبة جامحة أخذتها الى حرب هنا وحرب هناك وعربدة طاغية في كل اتجاه، فلماذا وقد توصلت الى قتل بن لادن تسارع الى التخلص من جثته، فهل الصور وفحص الـ’دي أن أي’ كافيا لاقناع البشرية بأنها انجزت مهمة سعت اليها بكل جبروتها، ولماذا عرضت من قبل جثامين ابني صدام حسين، ولم تفعل ذلك الآن مع بن لادن، ولماذا لا نقول بأنها تريد الاحتفاظ بالجثة لنفسها.
محمد يوسف جبارينالامريكان يتهربون دوما من العدالة اولا، لقد كان بإمكان القوات الامريكية المهاجمة، سواء في حالة ابني صدام او في حالة زعيم ‘القاعدة’ ان يمسكوا باعدائهم احياء، ولكن قرار القيادة السياسية الامريكية هو القتل واغلاق ملف المقتول. إن القبض على المطلوب حيا يفرض على الأمريكان محاكمة بها حد ادنى من حقوق الدفاع، وهذا ما لا يريده صانع القرارالامريكي (جمهوريا وديمقراطيا). ثانيا؛ إن رمي جثة القتيل في بحرنا (بحر العرب) لهو اشنع جريمة تمثيل يرتكبها محارب ولولي القتيل الحق في مقاضاة الحكومة الأمريكية دوليا. ثالثا، شكرا لحسن الترابي على شجاعة افتقدها كل نظرائه تقريبا.
عبدالله مخلوقاجتهد فاصاب رحم الله الشهيد فلقد رحل الى الرفيق الأعلى وهو قد اجتهد ونوى فأصاب وهو عند الله مأجور وان لم يصب، على حسب اعتقاد البعض، فله أجر واحد وهو في كلتا الحالتين مأجور. فلقد آثر الرجل حياة العيش الرغيد مجاهدا ومجتهدا على ما أتيح له من ملاذ الحياة ومتاعها فلقد سيقت له الدنيا فأبى أن يصغي اليها وينغمس في ملاذها وفضّل عليها حياة التقرب الى الله والذود عن محارم الاسلام والمسلمين، على حسب اجتهاده وتصوره، فباغتصاب فلسطين يكون الكيل قد طفح بالفعل وبلغ سيل الظلم والتعسف الزبى، وان كان هناك من مسيء حقيقي للاسلام فهم حكام العرب والمسلمون ممن نصبوا أنفسهم زعماء وقادة رغم أنف الرعية فأهدروا دماء وشرف ومقدسات الأمة ومرغوا كرامتها في الوحل بانطوائهم وخنوعهم لاعدائها، فكانت النتيجة كارثية أفقدت الامة ريحها وهيبتها.
رشاد أسدانهيار الاجهزة الامنية ان اجهزة المخابرات بدأت تتهاوى وما اعلان استهداف اسامة بن لادن الا اكبر دليل على ما اقول، فاذا تمعنا بالوقت الذي اعلن فيه النبأ فانه يخدم الديمقراطيين في مرحلة الانتخابات القادمة، ويدلل على بداية مرحلة جديدة ازيلت منها شماعة ‘القاعدة’ لما دب في شعوب العالم من وعي وادراك لدور المخابراتية العالمية في حكم شعوب الارض المغرر بهم. اما النقطة الثانية فهو المكان الذي وجد به اسامة بن لادن فهذا الذي لا يمكن تصوره يسكن في بيت يشبه القصر والمنفرد بين البيوت من حيث المساحة والتكلفة والقريب من اكبر قاعدة عسكرية باكستانية، بحوالي 150م فهل يعقل ذلك ان اجهزة المخابرات الباكستانية تمتاز بالدقة والبحث والتحري فهي مزود رئيس للمخابرات العالمية الاخرى. اما النقطة الثالثة فهي دفنه والتخلص من الجثة والقاؤها في البحر فهذا غير مسبوق ولا مبرر.
خلدون المومنيالاجيال سترى حكم التاريخ على بن لادن اسامة بن لادن، افضى الى ما عمل وهو بين يدي حكيم خبير. وقد تكون شيطنته من قبل الجهات الصهيوصليبية ومن الانظمة الاستبدادية العربية العميلة، هي الاساس الذي يشهد على خيريته على قاعدة، واذا اتتك مذمتي من ناقص.. فهي الشهادة لي باني كامل. وعلى كل الاحوال فالكمال لله وحده ولا نزكي على الله احدا، فكلنا خطاؤون وخير الخطائين التوابون. ولا يشك احد بان له مواقف كثيرة اغاظت الاعداء والكفار والمنافقين، وهي في ميزان حسناته عند ربه مصداقا لقوله تعالى – ولا يقفون موقفا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح- صدق الله العظيم. واما اخطاء بن لادن فكان اعداؤه يضخمونها ويعملون من الحبة قبة، ويحولونها الى جرائم ضد الانسانية، وكلها في الحقيقة، ردات فعل على جرائم حقيقية يرتكبها الصهيو صليبيون ضد الاسلام والمسلمين.
علي حسنمقارنة بين مبارك وبن لادن مقارنة بسيطة بين الشيخ أسامة بن لادن والرئيس المصري حسني مبارك، الشيخ أسامة حارب أمريكا وناصبها العداء وظل مطاردا منها حتى اغتالته. والرئيس مبارك حالف أمريكا وبادلها الود والإخاء، وها هو اليوم مطارد من شعبه وتخلت عنه أمريكا.. فسبحان الله من عادى أمريكا قتلته ومن حالفها تخلت عنه، فإذا كانت النتيجة واحدة والقتل واحدا والنهاية واحدة فمن الأولى النهاية بكرامة كما انتهى الشيخ بن لادن.. ما يحز في النفس هو هذا الضعف الذي آل إليه العالم الإسلامي، دماء المسلمين هي التي تسفك.. مدنه وعواصمه تستباح وتقصف.. شركات السلاح تجارتها رائجة في أسواقنا ندفع ثمنها لتلقى فوق رؤوسنا فلا عزاء للمسلمين.
سهيل عزيز ـ المغربفي الامر خدعة! اشعر بان في الامر خدعة وهو مجرد شعور يحتمل الخطأ والصواب، فكلنا يعرف ان ذريعة امريكا بتدخلها السافر في شؤون الشرق الاوسط والاطاحة بانظمتها ونهب خيراتها، هي احداث ايلول/ سبتمبر المنسوبه لتنظيم ‘القاعدة’ التي يتزعمها الشيخ، وهو شيء بات معروفا للجميع، عدا عن ذريعة الاسلحة المحرمة دوليا التي ليس لها اساس من الصحة، وبعد الاحداث التي حصلت وتحصل في المنطقة اصبحت الذريعة اكبر من تنظيم ‘القاعدة’ واصبح التنظيم خارج اللعبة او انه ليس له حاجة وهذه فرصة كبيرة انتهزها الغرب لكسب الرأي العام الامريكي وانهاء حالة الهوس لديهم بالانتقام. لست ارى في الامر الا مؤامره ممتدة لن تنتهي الا باتحاد الامة الاسلامية تحت راية واحدة. علما بان ‘القاعدة’ ابعد ما تكون عن احداث سبتمبر.
شفيق لافي