الثورة السورية والمرجعية الطبية لم يترك (الرئيس السوري) فرصةً للمستميعن لخطاباته أو القارئين لمقابلاته الصحفية إلا و ذكرهم بانه ( طبيب ) فمن الجراثيم واصنافها وطرق نموها إلى المضادات الحيوية و استخداماتها مروراً باستئصالات جراحية للازمات.
لكن ما فات دارس الطب هذا شرف المهنة وقسمها أما ما فاته من علومها انه من أبجديات معالجة الأورام ذات الحجم والتوسع والامتداد أن نقوم بمعالجاتٍ شعاعية وكيميائية أولية بهدف تصغير الحجم إلى ما دون 7 سنتيمتر قبل التدخل الجراحي وإلا فإننا نعرض حياة المريض لخطر الموت.. كما أن الدراسات الحديثة تقول بان علينا وقف مصادر تغذية الخلايا السرطانية لنجاح أي معالجة.. و هي بالضبط الخطة العلاجية المتبعة من قبل شباب الثورة. فالنظام قائم على عصابات ومنتفعين اشتبكت حلقاتهم حتى زاوجوا بين السلطة والمال.. ومن هنا فإن إستمرار الحراك السلمي بما يحمله من تداعيات إقتصادية تؤدي إلى تداعي هذا النظام وكسر حلقاته.
النظام يمعن في القتل أملاً بتحويل الثورة عن سلميتها، لان ذلك يعطيه شرعيةً هو بحاجةٍ إليها، وهذا ما سيفوته عليه أبناء ثورة الكرامة.
خليل الراميطبيب من سورية انصاف لحزب الله نسمع كلاما كثيرا عن حزب الله يملأ صفحات الجرائد في الأشهر الأخيرة كانت الغاية منه محو المقاومة التي نهضت في لبنان بوجه المستعمرين الإسرائيليين. لقد تطاول الكثيرون عليها ونعتوها بالصفات التي إختاروها لها دون قرائن وبراهين. هذه المقاومة أيها الناس مستبدة وغير جديرة بإدارة شؤون البلاد، و لكنها مقاومة قوية وأثبتت مصداقيتها. وربما هذه أيضا حال حلفائها السوريين والإيرانيين، ولولا هؤلاء الحلفاء لما أنجزت ما أنجزته في ساحات القتال. وهنا في إعتقادي الموطن المفصلي في هذه المرحلة حيث يتوجب الإبقاء على المقاومة وتحصينها بنبذ الإستبداد وأصلاح الإدارة. وأغلب الظن أنه أستنادا اليه بين حزب الله موقفه من الأزمة السورية، على عكس الذين يريدون الثأر من نظام الحكم انطلاقا من دوافع عصبية ومذهبية.
عماد سالم درويشاصابع امريكا وراء ما يحدث امريكا تتنقل بين مناطق الثورات حاملة على ظهرها مسؤولية حماية اسرائيل ومعدات المؤامرة اليوم تبدأ بقفزة طويلة من افغانستان وليبيا الى العراق وسورية حيث الزيارات الامريكية لمدن العراق وسورية ليست تسريبات وانما حدثت فعلا. امريكا لن تخوض حربا مباشرة بعد اليوم، اللهم الا اذا وهذه (اذا) هي شرط ان تكسبها مئة بالمئة وهي تتحين الفرصة في سورية من خلال العراق مباشرة. سورية النظام عملت الواجب بالصمود، وانتصرت امنيا وشعبيا اذ خفت هذه الاحتجاجات وتحولت الى عنف سأم الناس منها وبعد ان اكشف التدخل الامريكي اصبح الشعب السوري يلتف اكثر حول النظام تخوفا من ان تصبح سورية مثل ليبيا والعراق. لذا توجب على امريكا ان تنزل بنفسها لمواجهة النظام بصورة مباشرة وستصعد امريكا اكثر واكثر ضدها لا للحرب اولا وانما للحصول تنازلات سورية تود سماعها. اني اكتب وذهني يذهب الى السودان.
سالم سليمانفلسطين ‘واقع الوجود وحقيقية البقاء’ فلسطين الدولة هي الفكرة الرومانسية التي طالما حلمنا بها، هي حقيقية الوجود وواقعه، كانت الأمل وما زالت عنوان التحدي والبقاء، وهي اللحن الذي يوجعنا ونطرب لسماعه. فلسطين الدولة والجاهزية نسعد بقرب قيامها، ونحزن ببعد إعلانها. فلسطين الدولة المسروقة التي كانت في الأذهان وما زالت لوحة فنية برّاقة بألوانها وأوجاعها. شكلت فينا ذاتنا وصقلت فينا فلسطينيتنا. فلسطين الدولة هي إرادة الفلسطيني لتحقيق كينونته وإعلان وجوده في المكان والزمان، فلسطين هي الإرادة التي أعطتنا أحقية البقاء في ترابنا وتجذرنا فيه بالرغم من كافة محولات الاستخراب والاحتلال الإحلالي لطمس هويتنا ووأد ولادتنا، بالرغم من كافة الظالمين والعابثين فينا. آن الأوان لنؤمن بحقيقة وجودنا على هذا التراب، ولنثبت للعالم كله أننا موجودون بإرادتنا وبإيماننا بقدرتنا على صنع مستقبلنا وبناء دولتنا منتزعين منه اعترفاً تاريخياً، يذكره بخطئه التاريخي، الذي تجسد بإعلانه لوعد بلفور، ففلسطين كانت وما زالت أرضاً وشعباً، وترفض إلا أن تكون كذلك فهي ‘أم البدايات، وأم النهايات’. اليوم فلسطين تقول للعالم إنها موجودة في الأزمنة كافة وفي الأزقة كافة، في سرمدية الوجود وأزلية البقاء، فلسطين التي بات العالم يؤمن بجاهزيتها لبناء ذاتها وفقاً لمعاييره أثبتت له بأن جذورها ضاربة في عمق التراب، لتلد ياسر عرفات بصموده، ومحمود درويش بإنسانيته وسمو ذاته، وإدوارد سعيد بنور فكره وعمق إيمانه، وناجي العلي بفنه ورسوماته، وغسان كنفاني بلغة الوجع ورواية القهر والتشريد.
أنارت مسارحها فناً، ووثقت أفلامها مجد وفناء أبنائها فداء لها، وسطّر شعراؤها وكتّابها ملحمتها التاريخية، ولحّن موسيقيوها سمفوينة البقاء والخلاص، وردد الصدى أغانيهم، ورقصت أملاً يحررها من الوجع. أزهر لوزك يا درويش وأزهرت دولتك، أزهر لوزك وأثمر فينا حسك وحزنك وخوفك، أزهر اللوز فينا وحييت فينا من جديد، وأحييت الأمل والبقاء، وأحييت فينا نبوءتك. أزهر لوز الدولة، وأزهر لوز قيامها وإعلان شهادة ميلادها، وأزهرت مؤسساتها، وباتت جاهزيتها عالية، وقيامها بت لا شك فيه.
قيام الدولة هو ولادة لعصر التنوير، لإعلان عصر النهوض والتطور، ففلسطين الدولة هي فلسطين الفكر، والثقافة، والفن، والحرية، والأمل، والبناء، والإنجاز، والتحدي، والبقاء، والانعتاق، والخلاص، والإيمان بالذات وبإرادتها. مُدنك فلسطين باتت مهرجاناً ثقافياً، ارتسمت فيها لوحة فنيةً، وعملاً خلاقاً، في كل مدينة مهرجاناً، وفي كل زاوية إشارة وذكرى لولادتك من جديد فينا، قُتلنا وأحييت فينا إنسانياتنا، شردنا وبقيت وثاقنا والأمل الذي يشدنا، أسرنا وبقيت الأمل الذي يحررنا. طوبا ليوم قيامكم وإعلانك فلسطيننا.
عمار جمهور من غبار الضجيج ينتابني شعور ٌ مفعمٌ بالأسى، مشبعٌ بغبار ِ الانكسار ِ، متلفعٌ برداءِ الغم ِّ والحزن ِ حد َّ الهزيمة ِيعبرُ ماراً كطيف ٍمحلقاً على منافذ َذاكرتي الموصدة ِعن كلِّ أفق ٍ يؤدي إلى الماضي السحيقِ ِ أو حتى القريب ِ يجبرني أن أفتح ولو كوة ٍ صغيرة ً في أحد مداخلها فيفتح ُ لي معه ُ كل َّ منافذ َوأبوا ذاكرتي الموصدة ِ ليدخل َ من أوسع باب ٍ لها بجسده الثقيل ِ حتى يدوس َ بجـــنازير دباباته الشّّبقة ِ والتي تشبه إلى حد كبير ٍ دبابات الصهاينة المتغطرسين والمنفلتــــين عن أعين الرأي العام والدنيا والمتعطشة ِ في ملاحقة أطفال َ بلادي الباحثين عن مفردة ِ الحرية ِ في قاموسِ هذا العالم الأصم الفاجر ِ لتدوس فتمّحي بجرة ِ قلم ٍ كلَّ أزهارٍ يانعة ٍ جديدةٍ قــــمت بزراعـــة ِ أشتالها منذ عهد ٍ قريب في جو ٍّ ترصدت فيه طويلا لسرقته ِمن بين أنياب ِ الزمن ِ المستأسد ِعلى المنكسرين الهاربين َ من غبار ضجيج المدينة ِوبلاســتيك أناها المقزز ِحد َّ القيء ِوأرسلْتُ سهم َ تفاؤلي فأصبْتُ إحدى حساسينه ِ التي لا تزورُ أغصان َ عزلتي إلا قليلا!
لطفي خلف – فلسطينloutfikhalaf24@ yahoo.com