حـــوار فـي قضــية اليـــوم لا اصدقاء للرئيس السوري النظام السوري الذي فقد مصداقيته وظهر على حقيقته بالشكل الذي يعامل به شعبه ‘المطالب بالحرية و الكرامة’ قتلا و تعذيبا أحرج أقرب المقربين اليه ودفعهم الى انتقاده وقد يتخلون عنه كما فعل الذين اصبحوا يطاردونه من خلال مجلس الأمن لاصدار قوانين تدينه، روسيا بدأت تبيعه والخليجيون اخذوا الضوء الاخضر من امريكا لادانته، لم يبق له غير الحليفة ‘ايران’ التي تربطه بها علاقة وطيدة واتفاقية دفاع مشترك، تلك العلاقة التي تحول على الأقل لحد الآن دون التدخل الأجنبي في القضية السورية. كيفما كان الحال، الحل والعقد يظل في أيدي الشعب السوري البطل الذي يصر على تقديم المزيد من الشهداء اليوم تلو الآخر من أجل التغيير غير آبه لا بدبابات النظام ولا بشبيحته ولا مراهنا على مساعدة أحد، فتحية لهذا الشعب المحترم.
ولد خوتي سوريا لاحل قريب في الافق مما يثير الاسى والحزن على ما يجري في سورية ليس فقط الخراب والدمار الذي حل بها حتى الان، ولا بآلاف الضحايا الشرفاء الذين سقطوا وانما ايضا بالمستقبل المرعب الذي قد تؤول اليه المنطقة اذا ما استمرت الاحداث على وتيرتها الحاليه. اذا ما أخذنا العبرة مما يحصل في ليبيا فان الحسم لصالح الشعب او النظام في سورية امر صعب المنال. الفوضى وعدم الاستقرار سيستمران طويلا وهذا ما يرغب به الغرب وتتوق اليه اسرائيل التي ترى في استقرار المنطقة اكبر تهديد لوجودها، خاصة ان حسم الامور ان كان لصالح النظام او لصالح المعارضة سيحرجها ويضعها في موقف صعب. اما آن الاوان لتدخل الغيورين على مصير الأمة من حكومات واحزاب ومفكرين لوقف هذا النزيف؟ أليست الجامعة العربية امام مسؤولية كبيرة يتعلق بها مصير الامة؟ اما آن الاوان ان يقول العرب للغرب والشرق انأوا بعيدا ودعونا نحل مشاكلنا بما يحقق مصالحنا لا مصالحكم؟
محمد سعيد لا أحد بإمكانه إخفاء جرائم النظام لا أحد يستطيع احتمال الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، وإن تأخر الروس في ذلك فالبعض يعزو ذلك إلى إرثهم السابق من تباطؤ في التعليق أو التفاعل مع ما يحدث في العالم، ومعاهد الاستشراق التي لديهم ما زالت تحمل في داخلها الكثير من الإرث الشيوعي الستاليني، ولكن في النهاية الحق بين. وأدونيس الشاعر كان عليه أن يفصح عن موقفه وهو ابن الريف الفقير والمثقف المنفتح، والذي يقرب من الصوفية في بعض ما ما قرأت له، فهو أولى أن يقول الحقيقة، خاصة وأن حجم إجرام النظام فاق كل تصور وبدا واضحا أنه مستعد لقتل الشعب كله مقابل بقائه في الحكم. وينتظر الشعب السوري من شعوب العالم كافة ضغطاً على حكامهم لإيقاف هذا الجزار. حتى الشعب الايراني عليه أن يحدد موقفه ويطالب قادته الذين يدعون نصرة المظلوم أن يقفوا مع الشعب لا مع الظالم وإلا فخسارتهم فادحة.
عصام عبدهتعلموا يا سوريين من العراق وماذا جرى لشعبه نحن مع الديمقراطية في السورية، ولكن نسأل الشعب العربي السوري هل الكردي والاشوري وبقية القوميات الاخرى اذا ترك الحكم لتلك القوميات، هل تلك القوميات تقبل وحدة البلاد ام تلك القوميات لها مآرب اخرى اي تقسيم البلاد، مثلما حصل للعراق؟ اذا كان العرب السوريون واثقين كل الثقة بان الاكراد والاشوريين مع الوحدة فنحن مع رحيل بشار، اما اذا كانت تلك القوميات مع تقسيم سورية فنقول للعرب السوريين انتم من سوف يدفع الثمن اولأ عند رحيل بشار. انظروا الى العراق انه ممزق بين القوميات لا امن لا امان لا ثروة لا اعمل لا تطور فقط مطاردات بين تلك القوميات على المناطق، فبشار مع العرب فكونوا معه ياعرب لحتى يكون هناك ترتيب امن لتداول السلطة بين الشعب بدون محاصصات طائفية، والمؤمن الحقيقي الذي لا يلدغ من الجحر مرتين، فالعراق امامكم خير شاهد.
يحيى ايوبلندع الحكم لصناديق الاقتراع! النظام السوري يتجاهل كل النداءات التي تدعوه الى الاصلاح ويمارس ابشع انواع القتل والترويع. ولا يريد ان يفهم انه كلما ازداد شراسة في تصرفاته الهمجية هذه كلما ازداد لهيب الثورة اشتعالا، لان الشعب السوري مل حالة الخنوع التي فرضها عليه نظام الاسدين ولم يعد يطيق هذا الظلم والطغيان والترويع. واظن ان الاسد الصغير لن يجد ملجأ آمنا له ولزمرته الفاسدة غير طهران او ضاحية بيروت الجنوبية. من ناحية ثانية فان ادونيس وامثاله من الليبراليين والعلمانيين يريدون ديموقراطية مفصلة على مزاجهم لا على ما تفرزه صناديق الاقتراع؛ وعندهم يجب ان لا يحكم الاسلاميون حتى ولو اعطت صناديق الاقتراع النزيهة برنامجهم الاكثرية مهما كانت ساحقة. وهذا لعمري الحق هو نفخ في بوق اعداء الامة الصهيو – صليبيين حتى نبقى في ذيل القافلة الحضارية تحت القمع والتخلف.
علي حسن من سيتلو استقالة الاسد؟ بقي أن نتساءل عن الطريقة التي سينتهي بها هذا النظام.. هل على طريقة قرر الرئيس تنحيه عن منصبه.. يتلوها فاروق الشرع؟ أغلب الظن أن نظاما أمنيا بهذه الشراسة لن يستسلم بسهولة وسيلعب بكل الأوراق وسيحرق الأخضر واليابس هذا لا يرمي إلى تيئيس الثوار الأبطال بل هو تنويه لمن لا زال يدافع عن عصابة قتلة من الجوار العربي والمحيط الدولي. الأمر لا يحتاج إلى تمحيص في كتب التاريخ العبر لمعرفة مصير هكذا نظام بل يكفي أن نقرأ شيئا عن المبتدأ لنعرف الخبر، والمبتدأ يقول ان عصابة قد دبرت أمرا بليل لتستولي على بلد كان لا يزال يئن من جراحه لتتملك مقدراته ولتجعل من أهله عبيدا ولتخدع العالم بصدق شعاراتها ودفاعها عن الحق. لا شك أن نهاية هذه العصابة هو إما أن تلوذ بالفرار أو أن يقتل بعض أفرادها بعضا.. ‘وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون’. عدنان الاحمدلا تعولوا على الغرب الا بالخراب الدول الغربية لا تعرف الا مصلحتها وهي لا يهمها ان مات الشعب كله او بقي النظام المهم مصلحتها فوق كل شيء. ماذا فعلت الدول الغربية بالنسبة للشعب الفلسطيني وللاجئين؟ لا شيء الا كيس طحين وشوية سيرج. مع الاسف الشديد غالبية الماكانات الاعلامية في العالم العربي تعمل تحت تأثير الاعلام الغربي. انا لن اقتنع بما يسمى بمجلس الامن الذي اعطى الحق للغرب وامريكيا وباقي دول العالم بالتحكم والهيمنة والسيطرة على مقدرات الامة واحتلال فلسطين اكبر شاهد على صدق مجلس الامن. انا الان فهمت لماذا كان الغرب يستوعب المعارضين لكي يكونوا اداة ضغط واستفزاز للحكومات العربية واذا نجحوا سيستوعبون اناسا جددا ليكونوا اداة ضغط على الحكومات الجديدة وهكذا يديرون اللعبة ونحن نائمون.
موسى حسن