يوم القدس العالمي.. رسالة للاحتلال نصرا لقضية الأمة وتخليدا لذكراها يحيي العرب والمسلمون في ارجاء العالم يوم القدس العالمي أو اليوم الدولي لمدينة القدس الشريف، والذي تم الاعلان عنه في السادس والعشرين من شهر آب (أغسطس) عام 1979 وفي هذا العام يصادف مروره في آن واحد مع الجمعة اليتيمة وليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك ليلة القدراليوم الدولي لمدينة القدس حدث يحمل في طياته رسالة للاحتلال الاسرائيلي بأن المقاومة الفلسطينية دفاعا عن المدينة المقدسة ما زالت مستمرة ولن تنتهي الا بانتهاء الاحتلال، ففي مدينة القدس المحتلة حج للمدينة مئات المواطنين من مختلف المناطق ومن داخل أراضي العام 1948 لأداء صلاة الجمعة وسط إجراءات أمنية احترازية مشددة فرضها الاحتلال الاسرائيلي، وخاصة على المعابر والحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس وفي الشوارع والطرقات الرئيسية والفرعية ومحاور الطرقات وعلى بوابات البلدة القديمة وفي الشوارع والطرقات المؤدية إلى المسجد الأقصى فضلا عن المتاريس والحواجز العسكرية المتعددة التي نصبتها قوات وشرطة الاحتلال على بوابات الأقصى. هذا اليوم ليس كغيره من الايام فقد اكتسب قدسية لكونه يصادف يوم الجمعة، وليلة القدر والتي فضّلها الله عز وجل عن ألف شهر فضلا عن اجر الصلاة برحاب المسجد الأقصى والصبر على اذى قوات الاحتلال وتجازاتها بعد قيام الثورات العربية في عدد من الدول واسقاط رموز الظلم والطغيان فيها أو تلك الدول التي ما زالت تناضل لانجاح ثوراتها، فهل نستطيع التنبوء بان هذا اليوم قد يكون خطوة جدية على طريق ثورة فلسطينية جديدة على الاحتلال الصهيوني، وكذلك على الرموز الفلسطينية المتناحرة على السلطة والتي فشلت في تحقيق وحدة داخلية للصف الفلسطيني ليتسنى له الوقوف بشكل متراص ومتوحد امام عدوه؟
ديمة الفاعوريصوت القدس سيبقى صادحا حتى تتحرر الأرثُ السياسي الكبير بعنوان (يوم القدس العالمي) من أجل نصرة القدس وتحريرِه الذي خلفه الراحل الخميني العظيم ما زال يُمثلُ ديمومة الموقف، أو الوقود لحركة الأمة التي ما زالت تخوضُ غمارَ كفاحِها على سبيل تحقيق أمانيها المَشروعة. كانت مُهمَّة تحرير فلسطين تمَثِلُ عنوانا يَتوَقد، لا تنطفأ شعلتهُ في ضمير الأمام الراحل.
موقفُ الأمام الرّاحل من فلسطين لم يكن سياسيّا هابطا ينطلق من مصالح وفصول في العلاقاتِ ما بين دولةٍ وأخرى، أو حزبٍ وآخر، إنما هو موقفٌ يعني به انتصار الأمةِ وكلِّ أحرارِ العالم في الصراع ضد دول الأستكبار والصهيونية، وهوَ انعتاقُ كرامةٍ، وتحريرُ حقٍّ مسلوبٍ بالقوة والأكراه. لقد تجَسّدَت هذه المواقفُ والرؤى في حركةِ وتفكير الأمام، وتوثقت نقاوتهُا ونزاهتهُا ومصداقيتهُا في اليوم الذي ُأنزلَ فيه علمُ اسرائيل من فوق سطح بنايةِ سفارتِها في طهران، وحرقهِ، ورفع محله علمَ فلسطين، واعتبار سفارة اسرائيل ملغية باقامة سفارة فلسطين عليها يوم انتصار ثورة الشعب الأيراني بقيادة الأمام العظيم. في هذا الموقفِ الجريىء تلخّصَ جانبٌ آخرَ من شخصيةِ الأمام الرّاحل، فصار مَعلما حيويّا يهتدى به الأحرارُ في العالمَين – العربي والأسلامي- التي تعمل على نصرة فلسطين وتحريرها بكامل ترابها وشعبها من مخالب الصهاينة. في هذا المناخ من الصراع أمرَ الأمامُ الخميني الراحل أن تكونَ آخرُ جمعة من شهر رمضان المبارك يوما عالميا تتظاهرُ فيه الشعوبُ العربية والأسلامية تستنكر احتلال قوات الكيان الصهيوني للقدس الشريف، والمطالبة بتحريره مع كامل التراب الفلسطيني. فهو بحق يومُ تحَدٍ وإسقاطٍ لكلِّ الثقافاتِ والكياناتِ الأستسلامية التي تسلحت بها بعضُ الأنظمة العربية الرجعية. يوم الجمعة الماضي كان آخر جمعة من رمضان المبارك خرجت فيه الملايين من دول العالم، فتسابقت حناجرُ الأحرار في إعلان شجبها لكل أشكال الوجود الصهيوني على أرض فلسطين، ودعت الى تحرير القدس الشريف، قبلة المسلمين الأولى. في هذا اليوم العظيم توحدت الصرخاتُ وتفاعلت الجهود من أجل ردع المشروع الصهيوني الأمريكي. قاسم محمد الكفائي[email protected]في ليبيا الحرب بات من الواضح أن القذافي يعيش واهماً في عالم لا صلة له بالواقع. فكل الشعب يحبه والكل مستعد للتضحية بنفسه من أجل بقاء سلطانه ومن خرج عليه هم من المتطرفين القاعديين الذين رغم صفة الغلو في الدين التي رماهم بها يشربون الخمر ويتعاطون حبوب الهلوسة ويحاصرون العائلات ويغتصبون النساء. هذه الحقيقة كما يحتكرها إبن بومنيار. ليس الغرابة في ذلك فالعقيد كان دائماً يتحدث وكأنه من كوكبٍ آخر، كان هذا حاله في اليسر فكيف وقد حل عليه عسرٌ يهدد بتمزيق امبراطوريته. أتدرون ما الغريب؟ الغريب في عدوى يبدو أنها اصابت معشر الثوار ومنذ الأيام الأولى للثورة. فهم أيضاً خبروا إحتكار الحقيقة وخرجوا بخطاب لا أرضية واقعية له. فبحسب روايتهم فان الشعب الليبي خرج عن بكرة أبيه في مظاهرات منادياً بسقوط نظام الطاغية وزعموا وما زالوا بأن كتائب النظام كلهم من المرتزقة الذين لا هم لهم إلا تناول الفياغرا وإغتصاب الحرائر. أما من تطوع مع الكتائب من شباب القبائل فهم كما رأوهم قلة قليلة غرر بها الإعلام الجماهيري. كلا المعسكرين يفعل ما يعيبه على المعسكر الآخر. إنفلونزا إحتكار الحقيقة قد أغشت أبصار الكل عن الحقيقة. يجب أن نقر بأن من خرج في بادئ الأمر في طرابلس وسبها وزليطن والخمس مندداً بممارسات النظام الوحشية ضد متظاهري بنغازي كانوا عشرات وربما مئات لا ألوفا كألوف مصراته والزاوية والبيضاء. ويجب ألا ننسى بأن مدناً كسرت وصبراته لم تشهد ولا حتى مظاهرة واحدة ضد النظام. كما يجب أن نقر بأن المرتزقة ليسوا غالبية الكتائب ولا عشرهم حتى وأن نعترف بأن من تطوع مع جيش النظام من شباب القبائل ليسوا قلة وهم خرجوا معتقدين أنهم في دفاعٍ مقدس عن أرض الوطن التي يستبيحها المستعمر.
الكل يرى غيره مغرراً به والكل يختزل الشعب في شيعـــــته والواقــــع يقول ان في ليبيا غالبية صامتة لا هي ثائرة ولا ثورية لا تسعى إلا للعيش في سلامة وأمان وهذه الغالبية ترفض الحرب وتجنح للسلام! نعم هي تملك رأياً في ما يجري ولكن لم تعبر عنه ولا أظنــها ستفعل وبالتالي لن تخرج في مسيرات مؤيدة ولا مظاهرات مناوئة ولن ترفع علم الإستقلال بألوانه الثلاثة ولا الراية الخضراء، ولأن هذه الغالبية تفوق في عددها معسكر الثوريين واتباعهم ومعسكر الثوار وانصارهم باتت للمعسكرين ليلاهم. وكل معسكر يدعي أنه على وصال مع ليلى في حقيقته الخاصة وليلى لا تقر لهم بذاك.’م. عبد الجليل خريص – ليبيا