حـــوار فـي قضــية اليـــوم

حجم الخط
0

عودة الروح للشعوب العربيةهاهي رياح التغيير اليوم تضرب العروش المتهرئة التي عفا عنها الزمان!

انها بقايا الحقبة الماضية المندثرة، لم يبقى منها غير الإطلال، تجملت بالوطنية والقومية، والإسلامية، والاشتراكية، والديمقراطية حتى غدت أكثر قبُحاً! وكما يقال: ‘لن يصلح العطار ما افسده الدهر’، انها تتصدع من عصف رياح التغيير وتتساقط الأصنام كدمى من كرتون، وكشفُت حقيقتها الرثة وصلابتها الهشة.. ان رياح التغير لم تأت من الشرق أو من الغرب بل أنها تعبير حقيقي عن ارادة الشعوب التي ظن الحكام أنهم قد قتلوها في شعوبهم بعد كل المحاولات لغرس الخنوع والخضوع والطاعة العمياء، وبذلوا المال لشراء النفوس الضعيفة، مستخدمين كل وسائل الترغيب والترهيب، واضعين من كتاب ‘الأمير’ لمكيافيللي المرشد والملهم، انهم سبب تعاسة الشعوب العربية وبقائها في قرون أوروبا المظلمة بل أسوا من ذلك؟ غير إن مكيافيللي لم يخبرهم بان للشعوب ارادة حرة لا يمكن ان تموت ابداً. استخدموا علماء السلطة لإضفاء الحق الإلهي وان الله قد اصطفاهم على العالمين، وان العروش لهم ومن بعدهم يرثها أبناؤهم الصالحون حتى قيام الساعة، تشبهوا بالولاة الزاهدين، وتطاولوا في بناء المساجد التي يقولون انها صدقات أموالهم التي يقتطعونها من رغيف الشعب ويودعونها في بنوك أوروبا وأمريكا.

وفي حقيقة الأمر ان الحكام هم سراق الثورات التي دكت عروش الظلم والطغيان والاستعمار، استأثروا بالسلطة وسعوا في الأرض مفسدين، انهم العقبة التي تقف أمام الشعوب نحو الرقي والتطور، وتزرع الفتن والمؤامرات وهم أول الأعباء وأخرها. غير ان للحرية ثمنا وان كان غاليا، وتبقى الدماء رخيصة من اجل الاوطان. لاسيما ان ارادة الشباب هي روح التغيير الذي تتجسد بالاصرار والتحدي والصمود في الساحات حتى تسقط الأصنام التي اتخذت من قصور الشعب مكانا يقدم لها الخدام والإتباع قرابين الولاء والطاعة، ألا أنهم أسوأ من خدام الفرعون!

ان اللحظة التاريخية في الواقع العربي المعاصر زماناً ومكاناً وانساناً تتجلى في انصع صورها ما بين ارادة الشعوب التواقة إلى الحرية والديمقراطية وارادة الأصنام التي يئست أن تعُبد وما بين ذلك تقف الجيوش العربية على المحك، أما في خندق ثورات التغيير، وإما ان تتخندق في المدن وتُصوب فوهات المدافع باتجاة الشعب.

عبدالخالق عمر عفيفبين وجه لينين المحنط ووجه مبارك بالمحكمة وقفت وتأملت هذه الصور وتشبيك الأصابع، تذكرت الزعيم السوفيتي لينين المحنط في الساحه الحمراء في موسكو، الفرق ان هذا الزعيم نائم او بالاحرى يتناوم، وهذا النوم، ليس نوم الخليفة عمر بن الخطاب على الحصيرة، وبعد ان شاهده رسول الرومان، قال: عدلت، فآمنت فنمت.. هذا الرجل يتناوم واذناه منفتحة على كل كلمة قيلت في قاعة المحكمة، والله لو قالوا له انك مذنب، لصحي، وقام عن السرير. الشعب المصري يريد القصاص والعدل، وعدم الرحمة تجاه من قتل الأنفس البريئة وسرق البلاد والعباد وخرب مستقبل المصريين بل استباح كل شيئ عظيم فيها لمصالحه وعائلته ورجاله، والكل محاسب امام الله ان لم يعدل. واتمنى على ثوار 25 يناير المطالبة بملاحقة المشبوهين من النظام السابق، الذين ما زالوا يعملون في دوائر الامن، وبقية الدوائر الحكومية، بمعنى اخر تنظيف الدوائر من رجالات النظام السابق، ومحاسبة كل من تورط وساعد في قتل المصريين سابقا وقبل سقوط الطاغية.

مصطفى محمدالصبر عند الشدائد لقد خلق الإنسان هلوعا إذا وإذا مسه الشر جذوعا إذا مسه الخير منوعا الا القليل وهم المصلون الذين هم على صلاتهم دائمون والانسان في دوره حياته تنتابه امور كثيره منها ما هو مقدر له بخير منها ما هو مقدر له بسوء فقد لا يستطيع الانسان السيطره على احاسيسه ومشاعره في الامور التي ليست بخير وهي أمور خارج السيطرة وهذا الآمر قد يصيب المؤمن وغير المؤمن فكلاهما في الحزن سواء وقد يتسائل بعض الناس كيف لهذا المؤمن المحتسب ذلك والذي نراه يعتاد المساجد ويقوم بافعال الخير مع البشر ولكن هنا وقفة إن هذه المشاعر الحزينة في اوقات المصائب لا يستطيع احد السيطره عليها ولكن المؤمن فقط يستطيع السيطره على الفاظه وسلوكه الجارح ولكن لا يستطيع السيطره على حزنه واحاسيسه الداخليه لانه لا يملك التحكم فيها وهنا نقول ان هذا شيء طبيعي فقد خلق الله الانسان يفرح ويحزن ولكن الفرق بين المؤمن وغير الموؤمن هو ان ان المؤمن يمسك لسانه ولا يسمح لنفسه بخروج الفاظ نابيه وسلوكيات غير طبيعيه في هذه ألحاله والحزن شيء طبيعي في القلب بل والبكاء قد يخفف درجه الحزن وقد حزن رسولنا الكريم عند موت ابنه ابراهيم وقال ان القلب ليحزن وان العين لتدمع على فراقك يا ابر هيم وهذا هو المطلوب للإنسان ان يتصبر عند المصيبه ويحفظ حزنه داخله ولا يتلفظ بالفاظ قد تخرجه عن جوهر اسلامه واخلاقياته وقد يتحكم الانسان في افعاله ولكن لا يستطيع ان يتحكم في احاسيسه وحزنه وهنا لا نلومه وهو الشيء الطبيعي وهذا ما قاله رسولنا اللهم لا تحاسبني فيما املك وحاسبني فيما املك وما نملكه هو الافعال السيئه التي نقوم بها وما لا نملكه هي الاحاسيس والمشاعر الحزينه نسأل الله الصبر عند الشدائد والمصائب. م. هشام عزت المنايلي – قطر[email protected]شهادة الزور لا شك أن شهادة الزور تؤدي إلى ضياع الحق والإبقاء على الظلم واستشراء الفساد، ومن هنا يمكننا أن نفهم الحديث الوارد في الصحيحين كيف أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحذرنا وهو يكشف لنا عن مدى قبحها وضراوتها وعواقبها وأثرها الخطير على المجتمع فقال (ص): ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئا، فجلس ثم قال: ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت. ولا يختلف وزر كتمان الشهادة عن النطق بها زورا لأن النتائج في كلاهما واحدة، يقول الله تبارك وتعالى) وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ).(البقرة/283 ). الدنيا زائلة وكثيرا ما تختزل حياة الإنسان في تسجيل موقف نبيل في شهادة حق أو تسجيل موقف وضيع في شهادة زور، فمن سيق إليها وأرادها واكتفى بها هانت عليه نفسه، وأصبح سيئ السيرة بين الخلق ملعونا ومطرودا من رحمة ربه.

ولأن شهادة الحق تحتاج إلى قلب شجاع وضمير نابض وروح ترى بأنوار الحق سبحانه فيجب على كل ذي نفس صالحة أن تطلبها طلبا من الله تعالى عسى الله أن يوفقه لها، فيطمئن إلى مصيره ويسكن بها ولها ضميره.. نسأل الله الهادي إلى أنواره أن يهدينا إلى ما يحبه ويرضاه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

محمد محمد علي جنيدي – مصـر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية