لقد اوغل الاسد في قتل السوريين! التعذيب بالألاف والقتل كذلك بعد ست اشهر من الدم، وسط صمت دولي شنيع ومخز؟ أمثال هاته الجرائم لا تستحق فقط الإدانة وإنما ردة فعل مباشرة تحافظ على حياة إخواننا السوريين. الشباب العربي في كل أقطار الأمة العربية ملزم بتضامن مع الشعب السوري الأعزل. فالحدود مطوقة والصحافة ممنوعة والقتل مباح، والسجون مفتوحة في وجه أبناء الشعب السوري، الشباب العربي عليه أن يراسل المنظمات الدولية للخروج في مسيرات يومية وليست أسبوعية لإن القتل في سورية هو بشكل يومي وليس اسبوعي؟ كيف يعقل لحاكم عربي سوري كان بالأمس القريب يتحدث عن القومية العربية أن يقتل شعبه ويبيده بالجماعات؟ إذا كان هذا ما يفعله بشار الأن في سورية وهو فعل علني فتصوروا ما كان يقوم به في السر؟
المستشفيات الحكومية السورية ترفض إستقبال الجرحى من المتظاهرين وهي حالة يقوم بها أغلب الديكتاتوريين من الحكام العرب، شبكة الإنترنت مقطوعة في أغلب المناطق المنتفضة في وجه بشار الأسد. والغريب هو قررات الجامعة العربية تلك القررات التي تصيب كل شاب عربي حر بالهذيان، لاتزال تلك الجامعة العربية تغازل بشار الأسد وتفاوضه؟ وتركيا لا تزال قراراتها يحكمها حنين الى الماضي في علاقة سورية وتركيا؟ والغرب يكتفي بالإدانة؟ كل هاته العوامل ساهمت في خلق مجزرة تاريخية في سورية يجب ان يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته لإن حماية الإنسان من قوى القمع والديكتاتورية أمر لازم لكل مسؤول سياسي من أجل الحفاظ على سلامة المواطنين العزل، وكل تأخر يؤدي إلى المزيد من الضحايا لإن القاتل هو نظام مسلح والضحية مواطن أعزل، علينا كشباب عربي أن نرفع أصواتنا من كل المنابر من أجل حماية الشعب السوري الأعزل وتذكروا أن التاريخ صفحة يتموقع فيها الجميع كل من خلال مواقفه وأفكاره.
محمد الفنيش- لندن[email protected]العرب وسورية كنت أتمنى لو كان البيان الصادر عن الجامعة العربية أقوى كثيرا ولا يتوجه أبدا للقيادة السورية، لأن هذه القيادة رئاسة بشار الأسد فقدت شرعيتها منذ أصدرت الأمر للقوات المسلحة بتوجيه مدافعها وكل أسلحتها نحو صدور الشعب السوري! كان من واجب الجامعة أن قالت في بيانها إنها تؤيد مطالب الشعب السوري العادلة وإن دول الجامعة ستقدم كل العون لهذا الشعب المناضل كي يتخلص من ظلم وقهر مغتصبي السلطة فيه والذين يقومون يوميا بقتل العشرات من أبناء الشعب السوري وإعتقال المئات وترويع الآلاف! كان على مجلس الجامعة أن يقدم شكوى جماعية لمحكمة الجنايات الدولية يوجه فيها الإتهام لبشار وماهر الأسد وكبار المسؤولين الذين ولغوا في الدم السوري حتى تصدر المحكمة أمرا بإعتقالهم وتوجيه تهمة الإبادة الجماعية بحقهم! الشعب السوري يتوقع العون والإسناد من أمته العربية، فهل أنتم فاعلون ياعرب؟
محمد يعقوب ليبيا الاشتراكية الرأسمالية الاسلامية هدأ غبار المعارك، سكتت قعقعة السلاح، غاب أزيز الطائرات، وعاد الثوار المحاربون الشبان إلى أمهاتهم، وزوجاتهم، وحبيباتهم، مفعمين بنشوة النصر، ومضمخين بروائح البارود، وعرق المعارك.. يكسو وجوههم شعث الجبهات وسمرة شمس الصحراء، وفى جعبات كل منهم عشرات من قصص البسالة والفداء.
صدحت الموسيقى، وعمت الأفراح، وكثر العوالون، والمنشدون، والطبالون، والمزمرون، ‘والزمزامات’، ‘والصدارات’، وامتلأت الردهات بالمهنئين، والفضوليين، وعجائز الفرح، ذبحت الخراف والعجول، ونحرت القعدان، وانتشى الجميع بكؤوس الانتصار حتى الثمالة.
غير أن ليالي الرومانسية لا تدوم، وأيام العرس لا بد وأن تنتهى، وسكرة الإنتشاء بالنصر سرعان ما تزول، وسنجد أنفسنا في يوم غير بعيد، بدون القايد، وكتائب الحرس، والجهات الأمنية، وسجن أبوبسليم، وبدون اللجان الثورية، والقيادات الشعبية الإجتماعية، والروابط الشبابية القبلية، والرفاق، ومواليد الفاتح، وستغيب عن أجهزة إعلامنا أصوات يوسف شاكير، وهالة المصراتي، وحمزة التهامي، وقادر بوه، سترتفع سيوف الجلادين عن أعناقتا، وسنكتشف في أنفسنا أشياء لم نكن، نحت وطأة الطغيان، نعيرها انتباها. ستكتشف أنني اشتراكي، واكتشف أنك رأسمالي، سنكتشف معا أن هذا من اليسار وذاك من اليمين، هذا ناصيري وذاك بعثي، هذا علماني وذاك شديد التدين، هذا لبرالى وذاك محافظ، هذا تقدمي وذاك رجعي، هذا ملكي، وذاك جمهوري أو جتى جماهيري، هذا كذا، وذاك كذا، وما فى هذا كله من ضير طالما كان وسيلة لتحقيق هدف مشترك، هو مصلحة الوطن، وطالما كان الخلاف والإختلاف يعالج بالحوار في جو ديموقراطي سليم، وطالما أننا لا نفاجأ بأننا قد استبدلنا من كان يقول أن خالفتموني قتلكم، بمن يقول إن اختلفتم تركتكم.
حررنا بلادنا بدم شبابنا، وبعرقنا، ودموعنا، وصبرنا، ومعاناتنا. ولا نقبل في ذلك معروفا من أحد، ولا جميلا من أحد، ولا منة من أحد، ولا شروطا من أحد، لا من مصطفي عبد الجليل، ولا من محمود جبريل، ولا من أولئك الذين ساعدونا، تكفيرا عما فعلوه، وعمالم يفغلوه، في سبيل توطيد وتثبيت حكم الطاغية، أو انتقاما عما الجقه بهم وببلدانهم، من تدمير ومهانة.
من أراد مساعدتنا دون قيود أو شروط، فنحن قوم لا ننكر الجميل، ومن جاءنا بحثا عن سلطة أو ثراء، فليدرك أن شعبنا قد تعلم الدرس. رجب عبدالله المسلاتي[email protected]حتى لا تتفتت ليبيا هناك من يستغل هذه الخلافات لتغذية الفتنة بين الليبيين فبعد ان سقط رهان التناحر القبلي هاهم يطلون علينا بنغمة التناحر العلماني الديني. الحقيقة ان الليبيين يتلمسون طريقهم في الديمقراطية وبروز خلاف هنا او هناك شيء طبيعي وعادي ومطلوب وصحي، ولكن المهم ان نتعلم كيف نحل خلافاتنا بطرق سلمية وديمقراطية حتى نفوت الفرصة على الشامتين. نعم قد تجاوز الصلابي حقه في التعبير الى اصدار الاحكام، ولكنه لن يلبث ان يدرك ان اصدار الاحكام من حق الشعب الليبي وعليه ان يعرض قضيته في المجلس الانتقالي وبهذا يكون قد وضع اول لبنة في مشروع الديمقراطية وتقبل الاراء المخالفة.
مفتاح حسونيالاسلاميون والعلمانيون في ليبيا وحجمهم شعبيا الصراع الذي اندلع بين العلمانيين والاسلاميين في ليبيا ليس له مبرر لو خلصت النوايا واصبحت مصلحة البلد العليا فوق المصالح الفئوية والحزبية الضيقة. العلمانيون دائما صوتهم عال، ولكن رصيدهم الشعبي اقل بكثير ولا يستسيغون ان تكون صناديق الاقتراع الحرة والنزيهة هي الفيصل بينهم وبين الآخرين وخاصة الاسلاميين؛ وهم يفضلون التعامل-ولو كان مشبوها- مع الغرب وادواته وعملائه على الانخراط في العملية الديمقراطية على طريقة الغرب الصهيو – استعماري؛ للبحث عن مصالح شعبهم الحقيقية في الكرامة والحرية والعيش المشترك. وهم على استعداد للتعاون مع اعداء امتهم ودينهم في سبيل الاستئثار بالسلطة، كما حدث في انقلاب عسكر الجزائر في اواخر القرن الماضي وفتح عباس عام 2006. اما الاسلاميون فهم مستعدون للشراكة مع غيرهم لا اكثر من حجمهم الذي تفرزه صناديق الاقتراع النزيهة.
علي حسن