اللامبالاة بالراهن السياسي التونسي الثورة التونسية لها بعد حضاري عميق وقوبلت بالتقدير والعظمة في العالم كله، لم يشهد التاريخ لثورة مثيلة وفريدة من نوعها، عرف بها التونسي الحر بدمه، وعززها بمفهوم الكرامة.
فمن الممكن للتونسي اليوم المثول امام المؤسسات العمومية والمطالبة بالمزيد من الحريات ومن الصعب اختراع ثورة جديدة او مثيلة للثورة التونسية الأصيلة.
التونسي الذي عرف الحرمان وفقدان الكرامة، وهزت شخصيتة؛ افقد شعوب العالم وعيها وقلب موازين فلسفة الحاضر. (فلسفة البعد السياسي في البلدان النامية). فبه اقتدت الشعوب العربية المجاورة بتعزيز مفهوم الكرامة ومنها اِنساقت دول اخرى لمراجعة سياساتها. فمن غير المعقول الوقوف مكتوفي الأيدي امام حاضر يسوده الغموظ والتكهن بمستقبل مجهول يصنعه الخيال.
أنا أخاطب التونسي اليوم ومن باب تكريس روح الوطنية بعد الخروج من أزمة نظام الفساد السابق والدخول في مرحلة بناء مجتمع مدني متماسك الأطراف. فالشعور باللا مبالاة من ناحية، والمنافسة الشديدة على الحكم من ناحية اخرى ليست مبررا حتى يقف التونسي حائرا متوقعا مستقبلا افضل في اوضاع تستوجب من الدولة شن اكثر حملات اعلامية تحسيسية لها بعد معنوي وحضاري لمفاهيم الديمقراطية.
ومن واجب التونسي إعطاء الفرصة الكاملة لحكومته الانتقالية الوصول الى مرسى الأمان. وأنا اثق ان التونسي الذي استجابت له كل العوامل بان يحدث هذه الثورة، جدير بان لا يكون هو المسؤول عن الفراغ السياسي، وان يكون هو صانع المستقبل.
الاستهتار بحق الانتخاب، واللامبالاة بالراهن السياسي، لن يكون عائقا في تحقيق مفاهيم الثورة، ولكن له بعد سياسي خطير من الممكن ان يفقد التونسي وعيه، ويوصله الى مرحلة غامضة، قد تكون سببا في إتلاف مستقبل ابناء وطننا العزيز.
لا بد لنا ان نحافظ على هذه الثورة، ومفاهيمها، ولا بد لنا ان نكرس روح الوطنية والشعور بالمسؤولية تجاه الوطن.
لا تستهينوا بأنفسكم ابناء تونس، فان الشعوب تفاءلت بكم وسيقدر لكم العالم مستقبلا عظيما يصنعه رجال ونساء. جوهر البكوش[email protected]كي لا نقتل ثورة 25 يناير ان ثورة الخامس والعشرين من يناير لم تكتمل بالرغم من البدايات المذهلة التي أبهرت العالم.
ان الثورة المصرية استطاعت إسقاط نظام الحكم لكنها فشلت في تغيير نظام المجتمع لانها لم تكن ثورة شعبية بالمعنى المفهوم، بل كانت ثورة شباب أيدها النخبة والمثقفون ولم تحظ بتأييد قطاعات كبيرة من الشعب المصري لان النظام السابق نجح في تهميش الأغلبية الكاسحة من الشعب المصري (على حد تعبيره) لعقود طويلة وجعله منكبا في البحث عن لقمة العيش، وهذا ما يفسر الثورة الموازية من المطالب الفئوية التي أعقبت سقوط النظام السابق.
بالاضافة الى المساومة على أمن واستقرار البلاد عندما خيرهم بين الاستقرار والفوضى.
ولان الشعب المصري مسالم بطبيعة الحال ويميل الى الاستقرار فان استمرار الثوار في استكمال ثورتهم يمثل تهديدا للاستقرار والامن الذي يعتبر خطا أحمر لدى قطاعات كبيرة من المصريين عمل على ترسيخه النظام السابق واستكمل ذلك المجلس العسكري الذي يسير على نفس الدرب.
لقد استمال المجلس العسكري أغلبية الشعب المصري عبر بياناته والذي ادعى من خلالها حمايته للثورة ومكتسباتها والان يعمل عن قصد او بدونه على إجهاضها.
واذا كان الثوار حريصين على استكمال ثورتهم فلا بد من نبذ الخلافات جانبا بين جميع القوى الوطنية وتوحيد الصف في وجة المؤامرة لحماية مكتسبات الثورة من الضياع.
هاني عجيبة [email protected]خالد جمال عبد الناصر:
العيش والموت بكرامة يا خالد سلّم على جمال عبد الناصر، وقل له: الأمة تنهض، تنفض الذل.. تسقط الطغاة.. وهي تنشد أناشيد ثورة 23 تموّز. أبكتني هذه العبارة كما أبكتني يوم موته، يوم أصبحنا أيتاما بموته، تذكرت ذلك اليوم كأنه بالأمس فقط، وستحل ذكرى ذلك اليوم المشؤوم بعد أيام والتي نسيها غالبية العرب، رحم الله جمال عبد الناصر وابنه خالد، وسنظل على نهج الكرامة الوطنية التي غرستها فينا وسنرضعها لأبنائنا مع حليبهم حتى تظل الكرامة شعارهم الى جانب إعلاء كلمة الله ودينه الحق بإذنه، وسنظل نردد قوله في قضية فلسطين (ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة) وأقسم بالله منذ سنوات وأنا أضع هذا الشعار على صدري، ويراه العالم وقليل منهم من يفهمه الا بعدما افسره لهم. عدنان أبو بكرقوة الاردن تضعف اسرائيل الفساد مؤسسة قائمة بذاتها في الاردن، ولها من يحميها، من أرفع المستويات ومن الحرس القديم أيضا، دولة الأردن لا يراد لها النهوض من كبوتها التي استمرت عقودا طويلة بسبب فك الارتباط، لأن قوتها تعني ضعفا ‘لإسرائيل’ لذلك اريد لها ان تظل مرتعا للعنصرية المتخلفة المسيرة من الخارج، بحيث يظن العنصريون انهم حريصون على الداخل وحريصون على الوطن بينما هم يدمرونه من حيث يشعرون أولا ومن حيث لا يشعرون ثانيا (وإن كنت أشك بأنهم لا يشعرون) ما يسمى بالحرس القديم والمتقاعدين العسكريين؛ يريدون للأردن أن يظل بيت شعر لا يعلم ما يجري حوله بينما كل شيء حوله يؤثر فيه يتشبهون بالنعام، فعند اسوأ اللحظات يدفنون رؤوسهم بالرمال وتبدأ فرقة السحيجة والهتيفة باطلاق عبارات الولاء والوفاء للقيادة، بينما هم لا ولاء لهم. عبد القادر احمد وطني لست أنا الذي أفاوض وأساوم لهجرك لست أنا الذي أفاوض وأساوم لهجرك.. لست أنا من ينفي ويخضع لقوانين ذاك الشيطان المتنكر بوجه ملاك!
وطني يا من يسكنه قمر الجليل.. فأنا وأحبائي أولادك ما نحن إلا طيور طال بنا السفر.. ولكننا عائدون حتماً لحقولنا وتيننا وبحرنا.. عائدون لا مساومون ولا مفاوضون.. بل مناضلون باقون.. مدافعون.. عائدون.. وطنييا قمر السلام.. أوهل يحلمون ببيعك أيها الغالي.. فجهلة في الرذيلة باقون.. هم لا يعلمون.. بأنك الحر ولم يولد من يكون لجسمك وأولادك وعرضك مالك.. أيها الشيطان المفاوض.. لم تصبو وترنو.. فوطني لن يدخل المشرحة.. فليس كبده من ستتناوله اليوم في عشائك.. ولا بدمه ستقرع الكأس نفاقاً لانتصار أعوانك.. ولا لحمه من سيجفف في حرابك.. ولا جسده سيدمى يوماً من عذابك.. أيها الشيطان الخاذل ليس وطني من عليه ستساومليس وطني من ينكل به في مشرحتك.. ليس وطني من تسكن جسده أنت وأشباحك.. فأنا وإخوتي ها هنا باقون عائدون.. تذكر بأنني مبصر واعلم.. بأن الصلب من لا ينكسر.. وأني الفلسطيني الحق.. من لا يقهر.. إبن الوطنإلى الجحيم فإذهب فهناك دارك.. واخبر أعوانك بأنني لست أنا من.. ينفى ولا على أرضي وعرضي يفاوضفالغد آت.. بإمكانك أن تجهز المائدة.. فالوجبة القادمة لأعوانك.. ما هي إلا حساءً من عظامك.. فليس وطني من يفاوض عليه الشيطان.. والخائن والكاذب والكافر.. وأذكر دوماً بأنني الحر ابن الوطن الذي ليس له مالك. طه دخل الله عبد الرحمنالبعنه – الجليل