الأردن وشرعنة التقوقع على الذات يبدو ان الأردن فقدت بوصلتها، وهناك من يقوم بتغيير القيم التي قامت عليها الدولة، ويحاول (رهقنة) – من المراهقة – الحكم، وشرعنة الانطواء، والتقوقع على الذات، وهذا ما حصل في أمور كثيرة، كان آخرها قانون ازدواجية الجنسية الذي شطب من تاريخ الأردن وحاضرها، ومستقبلها عدداً لا بأس به من أصحاب الكفاءات العالية الذين يمكن ان يساهموا في بناء البلد. لا يمكن بحال ان نعتبر ان من لديه جنسية أخرى غير موالي للبلد، فهناك من لا يحملون مثل هذه الجنسية، ويتغنون ليل نهار بالبلد، ومع ذلك معرفون بولائهم لدول معينة، حتى انه يقال انه تم تقليد فلان منصب معين لتحسين العلاقة مع تلك الدولة، وهذا بات معروفاً، ولكن يبدو ان أصحاب الصوت العالي من دعاة التقوقع، وأصحاب نظرية الدماء الزرقاء يعرفون كيف يتغزلون بسذاجة البعض بالبلد، ويحاولون العزف على وتر الخوف من الغريب، أو الآخر من أجل تمرير أجندة قاتلة، تساعدهم على نهب البلد، وسرقتها، فهذا حق لهم، وليس لغيرهم. المؤلم ان البعض يعتبر انه حينما أقوم أنا بسرقة البلد فهذا عمل شرعي، ووطني، ولكنني أتحول إلى وطني حينما اكتشف ان فلاناً سيأخذ موقعاً، ولو كان نظيفاً ولم يسرق، فهذا جريمة، على مبدأ (قريبي الحرامي ولا الغريب الشريف). في الأردن أشياء تحصل تدل على ان البوصلة ذهبت بعيداً، فلمصلحة من يتم شطب الكفاءات، ومحاكمة البعض على نجاحاتهم، وحرمان البلد ممن يمكن ان ينقل التجارب الخارجية، ويساهم في إثراء البلد. حمى الله الأردن من أعدائها الداخليين الذين يتغنون بأرضه ليل نهار، ولكنه بالنسبة لهم مزرعة وكعكة موزعة، فهم يرضون حينما يأخذون، ويسخطون حينما يحرمون، أما الأعداء الخارجيين، فهم معرفون للجميع، ومقاومتهم سهلة. محمودٌ أبو فروة الرجبي[email protected] الجيش يخسر موقعه في سورية حرب بكل ما في الكلمة من معنى.. الوصف الوحيد المقبول لمجريات الأحداث في سورية المثخنة بالجراح، لكنها حرب من طرف واحد، فالشعب السوري لا يملك من الأسلحة ما يمكن أن يدرأ عنه الآلاف من فوهات البنادق التي أمعنت تمزيقا في أجساد أبنائه.. لا يملك سوى الكلمة يبارز بها جيشا مدججا بالأسلحة الهجومية دفع أبناء سورية ثمنها من قوت عيالهم طوال أربعين عاما، منتظرين بصبر نافذ اليوم الذي توجه فيه هذه الأسلحة نحو أعداء الأمة العربية ليفاجأوا ومعهم الملايين من العرب بأن البوصلة في تلك الأسلحة تعاني انحرافا يتراوح ما بين تسعين ومائتين وسبعين درجة هو الفرق بين توجيهها نحو الجولان وتوجيهها نحو درعا وحمص وحماة ودير الزور.. فهل نجح الجيش السوري في إسكات أصوات المطالبين بالحرية؟!
البداية كانت في درعا للقضاء على السلفيين ثم تبعتها الرستن، حيث دخلت الدبابات للسيطرة على المدينة بعد أن احتلتها العصابات الإرهابية المسلحة وقتلت مائة وعشرين من الجند والعسكر فيها، ومن ثم انتقل مسلسل دخول الدبابات إلى حماة وحمص ودير الزور والبوكمال وغيرها من المدن المناوئة للنظام المملوءة بالعصابات الإرهابية المسلحة التي تقتل المواطنين الأبرياء وتروعهم.. وهنا أستقي العبارة من على شاشة التلفزيون السوري الذي لم يمل ترديدها طوال سبعة أشهر.. العصابات الإرهابية المسلحة ويتبعها بعبارة: وقامت بترويع المواطنين الآمنين!! الإعلام السوري وأجهزة المخابرات السورية والمحللون السياسيون يرون ما لا يراه العالم لأنهم يتمتعون ببصر زرقاء اليمامة وبصيرة أبي العلاء المعري، ولهذا فالشعب السوري بالنسبة لهم لا يعدو أن يكون عصابات إرهابية مسلحة ما دام يرفض حكم بشار والآلاف من المتنفعين منه المتاجرين بدماء السوريين، والحل المقبول الوحيد هو نشر الدبابات في المدن والقرى لقمع هؤلاء المندسين الذين لا يتعدى تعدادهم العشرين مليونا بأفضل الأحوال، لكن الذي حصل أن النتيجة كانت عكسية وجاءت طامة كبرى على رأس النظام، فالاحتجاجات توسعت حتى بات من الممكن أن يضطر النظام في سورية إلى طلب دفعة جديدة من الدبابات والمدرعات الروسية لتلبية الاحتياجات المتزايدة لها كلما تحركت منطقة جديدة احتجاجا على ظلم أصاب جارتها.. وأصبح أي عاقل يرى أن سقوط بشار أصبح حقيقة واقعة والاختلاف فقط على اختيار المكان الذي سيحاكم به سورية أم لاهاي؟! أيمن بني خلفهل صار الاقباط اعداء الوطن؟! لقد اثبت الجيش المصري بتحركه الغريب ان الاقباط هم اعداء الوطن.. اثناء الثورة العظيمة لم تمتد يد الجيش الى ابناء الوطن، وكان ذلك شيئا عظيما، حيث ان وظيفة الجيش حماية ابناء الوطن من الاعداء. لكن الظاهر ان جيش مصر العظيم ايقن ان الاقباط هم اعداء الوطن وليست اسرائيل، حين عجز عن الرد على قتل جنود مصر على الحدود مع اسرائيل، ماذا فعل الجيش المصري هناك؟ لا شيء!
ماذا فعل الجيش ضد المجرمين.. لا شيء؟ ماذا فعل الجيش ضد البلطجية.. لا شيء؟
ماذا فعل الجيش ضد فلول النظام.. لا شيء؟
ماذا فعل الجيش ضد من هدم واحرق الكنائيس.. لا شيء؟
ماذا فعل الجيش ضد الاقباط… قتلهم!
أهذا هو العدل أيها المجلس العسكري هل هم كفار وخونة وليسوا ابناء هذا الوطن؟! كنت اشاهد الفضائية المصرية ووجدت احد الاشخاص يتكلم عن سبب هذا الاضهاد هو اننا نريد مزيدا من الديمقراطية! ياللعجب هدم كنيسة ولم يعاقب احد.. قتل اقباط ولم يعاقب احد.. لا ادري اي مدى من الديمقراطية نريد؟! الاعلام المصري ما زال يكذب ويتجمل ويتنكر لما يجري على ارض الواقع. فلم يقم بأي تغطيه اثناء هدم الكنيسة او قتل الاقباط في ماسبيرو.. هل صار دم القبطي ليس له ثمن في مصر اليوم؟ والدليل حي الزاوية الحمرة- الكشح- نجع حمادي – العمراني- كنيسة القديسن- وادي النطرون- كنيسة اطفيح- مجزرة منيشة ناصر. امبابة وكنيسة مارجرس المرينات والان مذبحة ماسبيرو!
؟ كان السائد ايام الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ان القاتل او الجاني هو مختل او عميل او هناك اياد اجنبية او اسرائيل.. نحن الاقباط سئمنا هذه الهبل الهزيل.. فهذه المرة القاتل هو الجيش.. عار عليه ما فعل! فاذا لم يستطع ان يحمينا فالله هو حامينا!
روني شنودة – لندنالعطالة والبطالة في الوطن العربي البطاله، تقال للشخص الذي يريد العمل لكنه لا يحظى بعمل مناسب – وفي وطننا العربي غالبا لا يحظى حتى بالعمل غير المناسب وإن إستعد بقبوله على مضض – أما العطالة فتقال للشخص الذي لا يريد عملا حتى وإن كان العمل مناسبا ومربحا -وهذه الحالة غالبا ما نجدها في الدول الغربية والمتطورة وهي شبه منعدمة في وطننا العربي، هناك مشكلة كبيرة وهي الخلط بين البطالة والعطالة بينما الفرق في المعنى هو العكس تماما، لكن لا زال الكثير يستعمل كلمة البطالة بدل العطالة والعكس صحيح في الكتابة او التصريحات لدرجة ان المجتمع استساغ هذا الخلط وبدأ يفهم سماع او قراءة المفردتين بمعنى واحد وهو معنى البطالة، تكرس هذا الخلط بين معنى البطالة والعطالة كثيرا. وجدير بالذكر أن معدل البطالة في صفوف الإناث اكثر منه بين الذكور في الدول العربية بشكل عام وتشكل هذه الظاهرة خسارة إقتصادية نظرا لعدم قدرة المجتمع على الإستفادة من طاقاته وقدراته بشكل خاص على مستوى الإناث وتعتبر طاقات معطلة من قبل فئة حصلت على العلم وقادرة على العطاء والمساهمة في رقي المجتمع. مع الأسف الشديد هناك مستقبل غير متفائل او غامض ينتظر العمالة في العديد من الدول العربية وهذا ما كشفه إستطلاع مؤسسة بيرسلون مارستلر عن ان ثلثي شباب الوطن العربي يخشون إرتفاع نسبة البطالة، فضلا عن نقص المساكن وارتفاع تكلفة المعيشة، عموما تعد ظاهرة البطالة هي العمود الفقري وراء ظاهرة التطورات السياسية التي شهدتها وتشهدها دول عربية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ويطالب المعتصمون وجلهم من الشباب بإيجاد حلول لمعضلة البطالة وتعزيز فرص العمل وذلك في استحداث اصلاحات سياسية واقتصادية شاملة. مياح غانم العنزي