اطلاق الاسرى انتصار للفلسطينيين انه انجاز رائع وبكل المقاييس وحصلت عليه المقاومة بجهدها وعرقها وجهادها وعن طريق لي ذراع العدو المتغطرس اللئيم الذي لا يستجيب الا للقوة (وليسوا بغير صليل للسيوف.. يجيبون صوتا لنا او صدى) ولن يستجيب للاستجداء والمسكنة لاسترجاع أي كرامة او حقوق مسلوبة. لا اعتقد ان المقاومة عاملت شاليط بغير الطريقة الاسلامية الانسانية الراقية في معاملة الاسري؛ وسيكون هذا انجاز آخر للممجاهدين اذا اعترف شاليط بهذه المعاملة امام وسائل الاعلام المختلفة، مما يقود الى ان تخجل بعض هذه الوسائل الاعلامية من ترديد الافتراءات الصهيونية عن الارهاب والمخربين التي تلصقها بالمجاهدين المدافعين عن كرامة امتهم وحقوقها المغتصبة. ولا يفوتني هنا الا ان احث المجاهدين على اعتماد هذا الاسلوب للافراج عن بقية الاسرى القابعين في سجون المحتل الاسرائيلي الغاصب!
علي حسنقصة قديمة تناسب حال السوريين يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان عش النسر يحتوي على 3 بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج، وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه، وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء، تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور، لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له: ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي، وآلمه اليأس ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج.
العبرة إنك إن ركنت إلى واقعك السلبي تصبح أسيراً وفقاً لما تؤمن به فإذا كنت نسراً وتحلم لكي تحلق عالياً في سماء النجاح فتابع أحلامك ولا تستمع لكلمات الدجاج ممن حولك الخاذلين لطموحك، حيث أن القدرة والطاقة على تحقيق ذلك متواجدتين لديك بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى.
واعلم بأن نظرتك الشخصية لذاتك وطموحك هما اللذان يحددان نجاحك من فشلك! لذا فاسع أن تصقل نفسك، وأن ترفع من احترامك ونظرتك لذاتك فهي السبيل لنجاحك، ورافق من يقوي عزيمتك والله الموفق.
أحمد ضو[email protected]امريكا وامتحان وعي الربيع العربي لن تتوقف امريكا عن دراساتها لوعي شباب الربيع العربي فهي تريد ان تعرف مدى تأثير الثورة على الشارع العربي ذكاء ووعيا، لذلك فهي تطرح الان رواية جديدة لجس نبض الشارع العربي حتى تستطيع تحديد سياستها الجديدة بالمنطقة. والرواية الامريكية حول محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن يحملها الكثير من السذاجة والغباء بالتعامل مع عقلية الشارع العربي الحديث، ليس لأن الحكومة الامريكية ساذجة. لا بل انها تريد ان تتأكد هل تغير شيأ فعلا ام لا في عقلية الشباب الثائر الذي كان بالماضي القريب متقبلا أو غير معترض على كل الروايات الامريكية. وبغض النظر عن قناعتنا بصدق الرواية ام لا فنحن ومن خلال المنطق البحت فقط نتساءل، هل يعقل ان تقوم ايران الحذرة والذكية بعمل كهذا وبهذا الوقت بالذات ومع كل التوترات التي تسود علاقاتها مع امريكا وسعيها المتواصل لإقامة علاقات صداقة مميزة مع جارتها السعودية؟ وأي فائدة ستجني إيران من قتل سفير في دولة اجنبية ومن ثم من هو هذا السفير الذي يستحق ان تضحي ايران بعلاقاتها الدولية لقتلة وهل من اجل قتل سفير بهذا الحجم يستوجب تدمير سفارة بكاملها وقتل العشرات؟ أم ان الهدف من الرواية الامريكية هو منع تقارب سعودي – ايراني. تقارب تعود فائدته الكبرى على الشعبين السعودي والإيراني؟!
ان وعي وذكاء الشارع العربي الان هو اعمق من ان تمر عليه مثل هذه الروايات وان على الحكومة الامريكية البدء بالبحث عن سياسات جديدة بها احترام لوعي وذكاء الشعوب العربية الحديثة. ولست اكتب من جانب التعاطف مع ايران بل من جانب الاحترام لذكائنا ووعينا ومن جانب تجربة خاصة مع المخابرات الاجنبية وكيفية تجنيدهم لهؤلاء الاشخاص بالتفصيل تحت الإكراة بالبداية وبالارغاب ثم الطلب منهم تشكيل مجموعات ارهابية للقيام بعمليات وهمية او حقيقية مثل قطارات مدريد ومن يقبل فهو الضحية. ولو ان بعض الجهات الاعلامية تحاول ان تركز على موضوع في غاية الاهمية فهو عملية تجنيد الشباب العربي والمسلم من قبل المخابرات الغربية لمشاريع إرهابية مقبلة.
سلامة ابوزيد [email protected] أقوّمك وتقوّمني! الحقيقه أني إحترت أكتب عن ماذا؟ كتبت وكتب غيري عن ذاك وهذا، وعن هذه وتلك وعن هن وهؤلاء وعن الأحياء والجماد وعن البلاد والعباد، إلا أن الكتابة دائما وأبدا تُقرأ صح وتفهم على طريقه أحول العينين – وأعني بالعكس – مع أن المثل يقول إمشي ورا اللي يبكيك ولا تمشي ورا اللي يضحكك، بمعنى وعلى الصعيد الأسري هل يغض النظر الأخ عن خطأ إقترفه اخوه لكونه يحبه أو أن الأخوة الحقّة تجبره على نقده وبوضوح؟ والعكس صحيح أي على الأخ الآخر عمل الشيء ذاته وهذا منطق الحب الحقيقي، أنا أقوّمك وتقوّمني فأنت بشر تخطئ وتصيب وأنا كذلك وما المستشارون والمحيطون إلا بشر مثلنا لكنهم يختلفون عنا في وضع عصارة جهدهم لخدمة مصلحتهم وهنا لا أعمم لكن الشر يعم والحذر واجب، وقال المثل ايضا – الحذر غلب القدر- لكن غير المحيطين يضعون عصارة جهدهم في خدمة بلدهم وولي أمرهم وهنا لا أعمم ايضا، لكن العقل الرزين يدرك ذلك ويستطيع الفصل بين الحالتين، لذا الأولى بالإنصات غير المحيطين أو البطانة من المرتزقه حتى وإن كانت بداياتها غير ذلك إذا ما جنحنا للمنطق، فمن عاشر القوم اربعين يوما صار منهم، فكلما أجْتُهِدَ بجلب عناصر بطانةٍ جديدة سرعان ما تعرضت لعدوى البطانة القديمة أو لتهديداتها او لمساوماتها لتلتحق بركب بطانة المرتزقة التي لا تعرف غير مصلحتها وتبعا لولي الأمر والوطن والمواطن حسب منطقها، ألا يجدر بولي الأمر وكما فعل الصحابة الاحتكاك مباشرة مع الشعب وبدون تنسيق مسبق مع البطانة ولا مرافقتهم، ولهذا الأمر إيجابيتان الأولى: مقارنة ما تقوله وتكتبه البطانة من تقارير مع ارض الواقع وبالتالي غربلتها أو طردها أو تثبيتها. والثانيه: تقدير مدى تذمر الشعب منه أو حب الشعب له ويمكن التصرف على ضوء هذا الاحتكاك المباشر في إصلاح الأخطاء التي أدت إلى الحاله الاولى والمضي قدما بنفس الأسلوب وتطويره في الحالة الثانية وبالتالي سيكون الربيع العربي على ولي الأمر ربيعا بحق وليس كابوسا كما يتضح حاليا. وما يثير الغصّة في النفس ويبدل كل ما يسر بما يحزن ويضر، أن أبناء الوطن يحاربوك عندما تكتب لتصلح وأبناء الغرب يحتضنوك عندما تكتب لتستفيد. مياح غانم العنزي