تركية وسورية ليس من ‘واجب’ تركيا تقرير مصير الشعب السوري ولا من واجبها املاء سياسات على الشعب السوري، انما من واجبها تقديم النصح والمساعدة فقط بقدر امكانياتها. فلا يمكن الطلب منها اكثر من ذلك، لا سيما وان الشعب السوري يريد هو بنفسه ان يحقق طموحاته ولا يقبل وصاية او تدخلا من احد هذه سورية وليست دولة فاشلة كي يلعب بمصالحها الجيران.
يغمز البعض بان تركيا تتبع مصالحها!
السؤال: وما العيب في ذلك؟ أليس كل دولة تتبع مصالحها ومن مصلحة تركيا ان ينال الشعب السوري حريته ومصلحته. خاصة انه بالغت بعداء النظام وعليه اذا بقي النظام فلن يكون لمستقبلها السياسي والاقتصادي اي نجاح في المستقبل لهذا هم يستميتون لتغيير النظام كرها فيه ولخطره على مصالحهم مستقبلا وليس حبا بالسوريين.
هاشم عبدالحميدتركيا تتعامل بغرابة مع أصدقاء وحلفاء الأمس انا اعتقد ان سورية هي التي جعلت لتركيا دور على الساحة العربية والان دور تركيا تجاهها يتميز بالحماقة، لانها تتحالف مع المتطرفين الإسلاميين والسلفيين والتكفيريين الذين يقاتلون الجيش السوري ويرهبون شعب سورية، ما مصلحة تركيا في تعزيز هكذا تشدد ديني في المنطقة، تركيا الدولة العلمانية التي تحارب الاسلاميين لديها، والتي لديها 25خليط هائل من الطوائف والاثنيات التي يمكن ان تتحرك خلاياها في اراضيها اذا فشل النظام في سورية، طبعا مع اعتراضي التام على سياسة النظام السوري الحالية، لكن لا اؤيد المجربين الذين احتلوا بلادنا وتركوا لنا هذه التركة الثقيلة من الانقسام والتخريب والتخلف!
فهد العنزيتدخل سلبي ويفتقد الموضوعية ارى موقف تركيا من الشأن السوري هو تدخل سلبي وسافر في الشأن الداخلي السوري وهذا التدخل يؤثر على علاقة البلدين وعلاقة الشعبين. تركيا تناصر فئة فقط من الشعب السوري الكبير وتعادي الأغلبية الساحقة من الشعب السوري وتساعد على تهريب السلاح وتحمي أقوى منظمة عسكرية تناهض الحكم والامن السوريين، وهي المدعوة بالجيش السوري الحر.
بالنسبة لموضوع المنطقة العازلة فاني اتوقع حربا في حال اقدام تركيا على عمل كهذا، بالاضافة الى ان الجيش السوري يحسب له حساب وسوف يكون موقف الجيش التركي توريطيا واحتلاليا في حال تدخله العسكري بسورية.
معتز عبدالوهاباردوغان يتحدث عن سورية اكثر ما يتحدث عن تركيا اصبح رجب طيب اردوغان يتحدث عن سورية أكثر مما يتحدث مع زوجته، وهذا وضع غير طبيعي، ويشي بأزمة لاردوغان اسمها سورية. ولا أعتقد أن الاتراك شعبا ونخبا مثقفة وسياسية ترضى بأن ترتهن الدبلوماسية التركية والثقل السياسي لتركيا بهذا الاستفراد الشخصي. وهذا الموقف لا يفسره المراقبون الا على أنه حمق سياسي. ولا اريد أن افسره بأن العقلية العثمانية القديمة ما زالت تحكم المنطق تجاه العرب وسورية التي اخرجت العثمانيين بشكل خاص, لاني ببساطة أحترم الشعب التركي.
تركيا وبالخصوص اردوغان وحكومته تريد استعادة امجاد الدولة العثمانية في المنطقة، ولكن بالسيطرة السياسية والاقتصادية، وليست العسكرية، فلديها من يسعى لتقسيم العراق من سياسيين وفي سورية ترغب بالتدخل استباقيا كما فعلت ايران في العراق لتكون لها اليد الطولى في سورية بعد بشار، ولانها في يائسة من الاتحاد الاوروبي خاصة بعد ازمة الديون، فالحل الوحيد لها الذهاب جنوبا نحو الدول العربية، واذا كانت حريصة على مصالح الشعوب العربية فلماذا قطعت مياه دجلة والفرات عن العراق وسورية وجعلتهما جدولين صغيرين لا يسدان حاجة الشعبين.
سامي عبدلكيمصلحة الثوار في دعم تركيا لا شك أن اكبر مؤامرة تعرضت لها شعوب الجمهوريات العربية والجماهيرية الليبية على مدى عقود طويلة هي القول بان العصابات المستولية على الحكم تهتم بمصالح الشعوب العربية، واذا كانت تركيا اليوم جزءا من مؤامرة اخرى خارجية او كانت بكل بساطة تفكر بمصالحها، فان مصلحة الشعوب العربية اليوم أن تقف أيضاً مع مصالحها، ولا ضير اذا التقت مصالح الشعوب يوما مع تركيا او امريكا او غيرها، فلن تنطلي على الشعوب بعد اليوم فزاعة المؤامرة.
حتى الان, ما زالت تركيا تتعامل بحذر شديد بما يحقق لها ولسورية مكاسب فعلية, وبدون خسائر ما زلت استبعد إقامة منطقة عازلة على الحدود التركية على الأقل على المدى المنظور, لكن لا اعتقد أن سورية لا تملك سوى وليد المعلم كرد إذا أقيمت هذه المنطقة.
حسن المهاينيعيون تركيا على اوروبا عبر البوابة العربية تركيا مستقبلها اوروبي. اردوغان يستخدم منهج عبد الناصر في تعامله مع العرب، فصوته عال ممزوج بالعواطف، وقد نجح في ذلك، ولكنه افتضح في ليبيا وعارض تدخل الغرب، لكنه وجد تهميشا منهم وعرف حجمه لديهم، فسارع بتغيير موقفه وظهر بانه يساند الثورة المسلحة في ليبيا. هو براغماتي صريح خاصة انه مضطر بسبب الجغرافيا ان يكون متفاعلا ومتعاوناً مع الغرب لانها فرصة لاثبات قوته. وتركيا ليست اسلامية بل علمانية والحكومة الحالية اسلامية وبعد سنوات تأتي حكومات علمانية. يجب التعامل مع اردوغان للمصلحة الملحة فقط. ستبقى تركيا تلعب نفس الدور الذي بدأته منذ رفضها من الاتحاد الاوروبي، وهو البحث عن دور مؤثر، واعتقد أن التشرذم العربي جعل من الشرق الاوسط منطقة خصبة ومهيأة لأمثال اردوغان ليتقمص دور البطل المخلص لقيادة المنطقة. ولكن الاكيد ان كل ما يفعله يصب في مصلحة تركيا اولا واخيرا، وبعد سقوط مبارك والقذافي وعبدالله اليمن والتعامل الوحشي من قبل الاسد على شعبه وغياب قيادة عربية فاعلة، كل ذلك ساهم في انجاح اللعبة التركية تجاه القضايا العربية. ولا ننسى كمية الدماء التي سالت وتسيل من الشعوب دون ان يتحرك العرب.
وهب عبدالوهابالدور التركي متطابق للمرة الاولى مع الخليجي الدور التركي مع الأسف الشديد لا يختلف عن الدور الخليجي والغربي في محاولة للقضاء على الارتباط الاستراتيجي بين ايران وسورية, والذي يمد حزب الله, الذي مع صغر حجمه أذل اسرائيل في حرب تموز, وبما أن اسرائيل تعجز عن مهاجمة ايران لأسباب كثيرة, آثرت أمريكا والغرب أن يكون هناك البديل الذي يقوم بدور فك ارتباط بين ايران وسورية, وخططت لتقوم دول الخليج وتركيا لهذا الدور, ووجود المسلحين أكبر شاهد على الدعم الخارجي المغرض, مع وجود حراك شعبي, ضد الفساد، فاختلطت الأمور, الى جانب الحرب الاعلامية الشرسة الموجهة كليا.
برهان نور الدينتركيا: المصلحة أولاً تركيا دولة براغماتية تتحرك وفق مصالحها و هذا أمر طبيعي. الغير طبيعي أن النظام السوري لا يتحرك وفقا لمصالح البلاد مكتفيا بحفلة الشتائم و التخوين و القتل و الاعتقالات. المنطقة العازلة تتطلب قرارا دوليا لا يلوح في الأفق. الأفضل قرار دولي يتيح نشر مراقبين دوليين و عقوبات سياسية و اقتصادية و قضائية. أعتقد أن المعارضة والأكثرية الساحقة من الشعب ترغب بحل سريع يسقط النظام و يجنب البلاد التدويل , هو ببساطة أن تؤمن مجموعة من قيادات الجيش أن مصلحة الوطن أهم من نظام ساقط لا محالة.
أنس الأزهر حلب