جوهانسبرغ: أعلن أسطول الصمود العالمي، الخميس، انضمام ماندلا مانديلا حفيد الزعيم الجنوب إفريقي الراحل نيلسون مانديلا إلى قافلة الأسطول المتجهة إلى قطاع غزة لكسر الحصار الإسرائيلي والتجويع الممنهج.
وقال الأسطول بتدوينة على منصة شركة “إكس” الأمريكية: “ماندلا مانديلا، حفيد نيلسون مانديلا، ينضم إلى 10 من مواطني جنوب إفريقيا على متن أسطول الصمود”.
وينضم مانديلا بذلك إلى الأسطول الذي يضم عشرات القوارب ومئات الأشخاص من 44 دولة، بينهم الناشطة السويدية غريتا تورنبرغ.
وقال حفيد لنيلسون مانديلا إن حياة الفلسطينيين في ظل “الاحتلال الإسرائيلي” أسوأ من أي شيء عاشه السود في جنوب أفريقيا في ظل الفصل العنصري، وحث المجتمع الدولي على تقديم العون لهم.
وقبل ساعات نقل موقع “بولِتي” الجنوب إفريقي، تصريحات لمانديلا، قال فيها إن “كثيرين منا ممن زاروا الأراضي الفلسطينية المحتلة عادوا باستنتاج واحد فقط، أن الفلسطينيين يعيشون شكلا من الفصل العنصري أشد سوءا مما عشناه نحن”.
وأضاف خلال تواجده بمطار جوهانسبرغ، الأربعاء، بينما كان يستعد لركوب طائرة متجهة لتونس للانضمام إلى أسطول الصمود: “نعتقد أن على المجتمع الدولي أن يواصل دعم الفلسطينيين، تماما كما وقفوا هم إلى جانبنا في السابق”.
وشدد مانديلا الذي تعارض بلاده بشدة حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة، على أنه “عندما انتهى نظام الفصل العنصري (ببلاده) عام 1994، كان ذلك نتيجة ضغوط وعقوبات مكثفة من دول أخرى”.
وأكمل: “لقد عُزل نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا حتى انهار أخيرا، ونعتقد أن الوقت قد حان لتطبيق ذلك على الفلسطينيين”.
“My Children Asked Me To Give All The Kids In Gaza A Big Hug From Mandela, Nonhlanhla And Rolihlahla With Love.”
Says: Nkosi Zwelivelile Mthengisi "Mandla" Mandela @nkosizwelivelile IG pic.twitter.com/2fyK5VZpXo
— Air (@LONERANGE) September 4, 2025
وترفض إسرائيل تشبيه حياة الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال أو الحصار الاقتصادي منذ أكثر من نصف قرن بحقبة الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، عندما كانت الأغلبية السوداء محكومة من قبل حكومة أقلية بيضاء قمعية.
ويقول برنامج الأغذية العالمي إن الجوع منتشر على نطاق واسع في قطاع غزة، بينما وجد مرصد عالمي للجوع أن ربع السكان يعانون من المجاعة.
وشدد مانديلا على أنه عندما انتهى الفصل العنصري في عام 1994، كان ذلك بعد ضغوط وعقوبات شديدة من الدول الأخرى.
وأوضح: “لقد عزلوا جنوب أفريقيا التي عانت من الفصل العنصري ما أدى لانهياره في النهاية. ونحن نعتقد أن الوقت قد حان لتحقيق ذلك بالنسبة للفلسطينيين”.
Mandla Mandela, grandson of Nelson Mandela, will join 10 South Africans sailing with the largest civilian flotilla yet to break Israel’s siege on Gaza.
More than 50 boats from at least 44 countries will converge in the Mediterranean on Thursday under the Global Sumud Flotilla pic.twitter.com/I4KUqizDTy
— Middle East Eye (@MiddleEastEye) August 31, 2025
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، تقدمت جنوب إفريقيا بطلب إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في الهجمات الإسرائيلية على غزة، وبعد شهر رفعت دعوى قضائية ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية بداعي انتهاكها اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1948 التي تنص على منع الإبادة الجماعية ومعاقبة المتورطين فيها.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال دوليتين بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين بغزة.
والأحد، انطلقت نحو 20 سفينة ضمن “أسطول الصمود” من ميناء برشلونة الإسباني، تبعتها قافلة أخرى فجر الاثنين من ميناء جنوة شمال غرب إيطاليا.
ومن المنتظر أن تلتقي هذه السفن بقافلة أخرى ستنطلق من تونس الأحد المقبل، قبل أن تواصل رحلتها باتجاه غزة خلال الأيام المقبلة.
ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ 18 عاما، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تغلق إسرائيل جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة دخول أي مواد غذائية أو علاجات أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.
وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 64 ألفا و231 شهيدا و161 ألفا و583 جريحا معظمهم أطفال ونساء، وآلاف المفقودين، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 370 فلسطينيا بينهم 131 طفلا.
(وكالات)