حقائق مفزعة في تقرير منظمة العمل العربية حول أوضاع العرب في الأراضي المحتلة
تصاعد مصادرة الأراضي في فلسطين.. والجولان محروم من التعليم والخدمات الطبيةحقائق مفزعة في تقرير منظمة العمل العربية حول أوضاع العرب في الأراضي المحتلةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني:أذاعت منظمة العمل العربية تقريرها الجديد الصادر قبل ايام والذي تناول المستوطنات الاسرائيلية وآثارها الاقتصادية والاجتماعية السلبية علي اوضاع اصحاب الاعمال والعمال في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الاخري، وكان التقرير قد تم طرحه علي أعمال الدورة الخامسة والتسعين لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف في آيار (مايو) الماضي.في البداية يستعرض التقرير بيانات جهاز الاحصاء المركزي في السلطة الوطنية التي تشير الي ان عدد المستعمرين في الضفة الغربية قد بلغ 425 ألف مستعمر، وهو ما يعكس تضاعفا في عدد المستوطنين في غضون سنوات قليلة، ثم يحدد التقرير اعداد المستوطنين خارج وداخل جدار الفصل في عدد من المحافظات المؤثرة مثل محافظة القدس وجنين والخليل، وقلقيلية ورام الله والبيرة وطولكرم وبيت لحم وينتهي التقرير الي تأثر حوالي ثماني محافظات بالجدار بشكل مباشر، ثم يرصد توزيع التجمعات السكانية التي يمر جدار الضم والتوسع من أراضيها، ثم يستعرض الاراضي المصادرة والمعزولة حيث بلغت نسبتها حتي نهاية آيار (مايو) 2005 47.291 دونما تتركز معظمها في منطقة شمال الضفة، اما مساحة الاراضي التي دخلت نطاق العزل منذ بناء الجدار في نفس التاريخ حوالي 301.122 دونما، تتركز معظمها في منطقة شمال الضفة وكانت معظم هذه الاراضي تستخدم في اغراض الزراعة، ويبلغ مجموع الاسر التي هاجرت من التجمعات التي يمر بها جدار الضم والتوسع، حسب التقرير، وايضا في نفس التاريخ وصل الي 2.448 أسرة في حين بلغ عدد الأفراد الذين تم تهجيرهم 14.364 فردا من التجمعات وكذلك بلغ عدد المنشآت الاقتصادية التي تم اغلاقها منذ البدء ببناء الجدار حتي نهاية شهر مايو من العام الماضي بلغ 1.702 منشأة.اما عن اثار العدوان الاسرائلي علي الاراضي الفلسطينية خلال الفترة من 1/10/2005 حتي 31/3/2006 فيجملها التقرير في عدد من المناحي أولا مجال العمل والعمال حيث استمرت وتنوعت الاجراءات التعسفية التي اتخذتها السلطات الاسرائيلية بحق العمال الفلسطينيين، والتي منها الملاحقة والمطاردة، الاعتقال التعسفي وفرض الغرامات الباهظة، الاستفزازات علي الحواجز العمالية الاسرائيلية ومن الاثار المترتبة علي هذه الاجراءات في الربع الاخير من العام 2006 حسبما يوضح التقرير انخفاض عدد العاملين من 657 ألفا الي 632 ألفا، وارتفاع نسبة البطالة من 28.4 % الي 29.4 % .أما في مجال الإعالة والفقر فيرصد التقرير ان هذه الاجراءات أدت الي ارتفاع نسبة الاعالة الاقتصادية ومعدلات الفقر، حيث ارتفعت نسبة الإعالة من 5.8 % الي 6.2 %، كما بلغت نسبة المستخدمين بأجر شهري اقل من خط الفقر المكافيء نحو 53.5 % من اجمالي المستخدمين بأجر.اما عن انعكاسات جدار الفصل العنصري علي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية فيري التقرير انها تحصلت في مصادرة جزء من الاراضي الفلسطينية ومنع المزارعين من الوصول الي أراضيهم الزراعية خلف الجدار تمهيدا لمصادرتها ناهيك عن انفصال العائلات التي تقع خلف الجدار عن اقاربهم، ويضيف التقرير ان هذه الاثار انعكست ايضا علي المسيرة التعليمية للطلبة المقيمين خلف جدار العزل، حيث ارتفعت نسبة التسرب من المدارس بينهم، حيث اظهرت نتائج مسح ميداني نفذه الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني بهذا الخصوص ان نحو 42.3 % من الأسر الفلسطينية التي تقيم في تجمعات سكانية تأثرت بالجدار قد تم مصادرة أراضيها كليا أو جزئيا، وأن 58.2 % من الاسر التي تأثرت بالجدار أفادت بأن الجدار أدي الي تقليل حركة الإناث فيها، وأن 3.2 % من الفلسطينيين المتواجدين في تجمعات تأثرت بالجدار قد تركوا التعليم بسبب الوضع الامني في المقام الاول، وقد نشر التقرير جدولا بالانتهاكات الاسرائيلية للحقوق النقابية والانسانية للسكان الفلسطينيين في الضفة وغزة في الفترة من أكتوبر 2005 حتي نيسان (ابريل) 2006 ويوضح الجدول ان حوادث الاعتقال وصلت الي 1366 حالة، وأحداث الاقتحام 1828، وحوادث اطلاق النار 987 وهدم المنازل 38، واعتداء علي ممتلكات 142 واعتداءات مستوطنين 83 حالة.