حقوقيون وبرلمانيون مغاربة يدعون الي مصادقة بلادهم علي نظام المحكمة الجنائية الدولية
حقوقيون وبرلمانيون مغاربة يدعون الي مصادقة بلادهم علي نظام المحكمة الجنائية الدوليةالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:دعا حقوقيون وبرلمانيون مغاربة الي مصادقة بلادهم علي نظام المحكمة الجنائية الدولية للسير في ركب الدول التي تريد أن تندمج في مجال عولمة القضاء الجنائي للقضاء علي مظاهر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، والرفع من ضمانات الحماية أمام وضد مرتكبي هذه الانتهاكات ووضع حد لثقافة الافلات من العقاب.وقال ادريس لشكر رئيس الفريق الاشتراكي في مجلس النواب المغربي ان المحكمة الجنائية احدي الآليات الهامة لتحقيق العدالة واعمال سلطة القانون ومنع الخروقات الجسيمة لحقوق الانسان. وقال ان احداث المحكمة يعني توفير الارادة السياسية لدي المجتمع الدولي لزجر الانتهاكات السالفة الذكر ومعاقبة مرتكبيها، بعد غياب آليات لمعاقبة مرتكبي الخروقات الجسيمة لحقوق الانسان في العديد من بلدان العالم في زمني الحرب والسلم والتي تعاظمت ابان الصراع بين الشرق والغرب والحرب البادرة، وبعد أن استفاق العالم علي فظائع رهيبة ارتكبت خلال الربع الاخير من القرن الـ20.واوضح لشكر أن البشرية خطت خطوة جبارة باحداث المحكمة وضمان التوصيات والتصديقات اللازمة لدخولها حيز التنفيذ، معتبرا أن جميع هذه التراكمات لــــــن تكون لها النجاعة المتوخاة ما لم تتوفـر الارادة السياسية لدي أعضاء المجموعة الدولية في احالة الملفات والمجرمين علي المحكمة.وقال ادريس لشكر في يوم دراسي نظمه فريقه بالتعاون مع الائتلاف المغربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية حول موضوع المحكمة الجنائية الدولية أن أهم قيمة مضافة للمحكمة زيادة علي عالميتها وديمومتها وحيادها، تكمن في الاطار القضائي الدولي الكفيل باعمال مبدأ عدم الافلات من العقاب، وهو مبدأ لا يتعين التعامل معه بسياسة الكيل بمكيالين ولا بانتقائية تمليها المصالح الوطنية الجيوستراتيجية، علي اعتبار أن من شأن ذلك تكريس الاستبداد والتشكيك في قدسية وكونية حقوق الانسان.وقال ان انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان وقعت في العديد من بلدان العالم في زمن الحرب كما في زمن السلم، وتم ذلك باسم أمن الأوطان وسيادة الدول وباسم القانون، ولازالت العديد من الشعوب تعاني من الحرمان والحصار والاحتجاز والقتل والابادة الجماعية، مما يكسب المحكمة الجنائية الدولية مشروعيتها ومبرر وجودها .واكد أن البرلمانيين معنيون بالدفاع عن هذه الهيئة لاعتبارات متعددة الي جانب الاعتبارات السياسية وهي جانب التصديق علي اعتبار أنه بدون تصديق الدول لن يتأتي تفعيل المحكمة ولن يكون لها الاثر الايجابي في الوقاية من الجرائم ومن الخروقات بالاضافة الي ملاءمة بعض القوانين الوطنية مع النظام الاساسي للمحكمة.وقال هشام الشرقاوي رئيس الائتلاف المغربي من أجل المحكمة الجنائية الدولية ان مسألة مصادقة المغرب علي قانون المحكمة الجنائية الدولية، بعد مرور ست سنوات دون مصادقته علي هذه المعاهدة، يعد مسألة استراتيجية في عمل وهدف الائتلاف وهي ضمانة أساسية لعدم تكرار انتهاكات حقوق الانسان.ودعا الي التذويب أو التقليل من أهمية الاكراهات الدستورية والقانونية التي يمكن أن تعرقل مسألة المصادقة من خلال عرض تجارب بعض البلدان التي صادقت علي هذه المحكمة في ظل وجود هذه الاكراهات فضلا عن توجيه رسالة تفيد أنه آن الاوان لوضع حد لثقافة الافلات من العقاب.ودعت تدخلات عبد الرحمن الجامعي حول تطور العدالة الجنائية الدولية واختصاصات المحكمة الجنائية الدولية وعبد الله الولادي حول احالة الشكاوي علي المحكمة الجنائية الدولية ويوسف البوحيري حول موضوع الاكراهات الدستورية والقانونية التي تعرقل مصادقة المغرب علي قانون روما مع اجراء مقارنة مع بعض التجارب الدولية الي ضرورة الدفع في اتجاه مصادقة المغرب علي نظام المحكمة الجنائية الدولية للسير في ركب الدول التي تريد أن تندمج في مجال عولمة القضاء الجنائي للقضاء علي مظاهر الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان، والرفع من الضمانات الحمائية التي لابد من وضعها أمام وضد مرتكبي هذه الانتهاكات، لاسيما وأن المغرب قطع خطوات هامة علي درب تكريس دولة الحق والقانون واحترام حقوق الانسان.وفي اطار تصفية ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان التي عرفها المغرب في العقود الماضية ينظم المنتدي المغربي من أجل الحقيقة والانصاف ولجنة التنسيق لعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختطاف وقفة احتجاجية يوم الثاني عشر من تموز/يوليو أمام المعتقل السري PF3 التابع للمخابرات المغربية في الرباط.وقال بلاغ للمنتدي ارسل لـ القدس العربي ان الوقفة ستنظم للتنديد بمواقف الدولة المغربية تجاه ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان والمتمثلة في التعتيم ومحاولة طي الملف دون الاستجابة للمطالب المشروعة للحركة الحقوقية وعائلات المختطفين مجهولي المصير وضحايا الاختطاف، وعدم كشفها عن الحقيقة كل الحقيقة حول المختطفين مجهولي المصير وللمطالبة بالكشف عن مصيرهم فورا، وذلك باطلاق سراح الاحياء منهم و تسليم رفاة المتوفين لذويهم بعد التأكد من هويتهم، للحد من معانات العائلات التي طال انتظارها ! واجلاء الحقيقة كل الحقيقة عن كل الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبتها أجهزة الدولة ضد آلاف المناضلين والمواطنين.ويصادف الثاني عشر من تموز/يوليو نجاح مختطفين كانوا مجهولي المصير ومعتقلين في السجن في الكشـــــف سنة 1975 عن مكان اعتقالهم رغم الحصـــار الممارس عليهم من طرف أجهزة النظام السرية.وانتقد المنتدي في بلاغه تقريرا قدمته هيئة الانصاف والمصالحة العام الماضي خلي من تحديد مصير العديد من المختطفين مجهولي المصير واستمرار غياب اي تطور في ملف كل من الناشطين الحسين الماوزي، عقا، مزيرق، اعبابو و الشلاط، وانعدام الجديد حول مصير العشرات من المختطفين مجهولي المصير وعلي رأسهم الزعيم اليساري المهدي بن بركة. وحمل البلاغ الدولة مسؤولية الاختطاف والاختفاء والتعذيب حتي الاستشهاد، وقال ان جريمة الاختطاف لا تقبل التقادم.