الناشطة المعتقلة لجين الهذلول
“القدس العربي”: وجه نشطاء حقوق الإنسان مجددا نداء لزعماء العالم بمقاطعة قمة العشرين المقررة في وقت لاحق من هذا الشهر في المملكة العربية السعودية، وذلك بسبب انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات في الرياض.
ومن المقرر أن تستضيف المملكة التي تتولى حاليا رئاسة مجموعة العشرين قمة افتراضية للزعماء يومي 21 و22 نوفمبر/ تشرين الثاني.
ومن بين الذين تحدثوا علانية لينا الهذلول، شقيقة الناشطة المعتقلة لجين الهذلول، التي قالت، في بيان اليوم الثلاثاء، “كيف يمكن للمملكة المتحدة وجميع الدول الأعضاء الأخرى في مجموعة العشرين التفكير بجدية في حضور القمة إذا كان المضيف يحرم شعبه من أبسط الحقوق؟ تحتاج لجين وجميع الناشطات الأخريات حقا إلى من يدافع عنهن. إنهن بحاجة إلى حريتهن الآن”.
وكانت لجين قد بدأت إضرابا عن الطعام منذ 26 أكتوبر/ تشرين الأول احتجاجا على رفض الاتصال بأسرتها، ويقال إن صحتها تزداد سوءا.
وأشارت مجلة فوربس، الثلاثاء، إلى دعوة الناشط عبد الله الغامدي، الذي تم احتجاز والدته وإخوته بسبب أنشطته، دول مجموعة العشرين إلى ممارسة المزيد من الضغط على السلطات السعودية.
وذكرت “فوربس” أن الغامدي قال إن والدته وأحد أشقائه تعرضوا للتعذيب أمام بعضهم البعض بعد القبض عليهم. وأوضح في بيان “تعرضوا للضرب المبرح وتم إطفاء السجائر في أجسادهم. وظلوا جميعاً في الحبس الانفرادي لفترات طويلة. أُجبر أخي على تسجيل مقطع فيديو يدينني ونشاطي. وانتشر الفيديو على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل القنوات السعودية الرسمية. ثم قيل لي إن أي اتصال مع أفراد عائلتي سيعرض حياتهم للخطر أكثر”.
وأضاف “أطالب مجموعة العشرين أن تظهر أنهم يسترشدون بالمبادئ الأخلاقية القوية وأطالب المملكة العربية السعودية بإطلاق سراح والدتي وإخوتي وجميع السجناء السياسيين المحتجزين لديهم حاليا”.
وانضمت المحامية البريطانية البارزة هيلينا كينيدي إلى هذه الدعوات لمزيد من الضغط على الرياض، وقالت “أريد منا جميعا أن ندعو المشاركين في [قمة] مجموعة العشرين … للتأكيد على أنها لن تتم إلا إذا أطلق سراح النساء”.
وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” قد طالبت، الإثنين، مجموعة العشرين بالضغط على السعودية للإفراج عن جميع المحتجزين بصورة غير قانونية وتوفير المساءلة عن الانتهاكات السابقة قبل القمة المفترضة.
وقال السفير السعودي في لندن بندر بن سلطان بن عبد العزيز، لصحيفة “الغارديان” البريطانية، إن بلاده تفكر بالعفو عن الناشطات المعتقلات قبل انعقاد القمة.
وأشارت “الغارديان” إلى إن تصريحات السفير السعودي نادرة من ناحية تقديمها رؤية حول النقاش الداخلي المتعلق بالناشطات المعتقلات الذي عادة ما يدار من خلال محاكم سرية، لافتة إلى أن المملكة تواجه ضغوطا بسبب سجلها الفقير في حقوق الإنسان.
وعلقت لينا الهذولول بسلسلة من التغريدات على تصريحات السفير، قائلة إنها “تؤكد أن حكومته تهتم بسمعتها الدولية واستثماراتها الأجنبية أكثر من اهتمامها بسيادة القانون والعدالة وحقوق الإنسان، ناهيك عن تمكين المرأة”.
Amb. Khalid bin Bandar’s remarks to the British Guardian newspaper confirm that his government is more concerned with its international reputation and foreign investment than with the rule of law, justice and human rights, let alone “women’s empowerment”.https://t.co/IILWWUYbtT
— Lina Alhathloul لينا الهذلول (@LinaAlhathloul) November 10, 2020