الجزائر ـ يو بي اي: قال رئيس اللجنة الإستشارية لحماية وترقية حقوق الإنسان التابعة للرئاسة الجزائرية، فاروق قسنطيني، إنه لا يمكن منع نشطاء الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة منذ العام 1992 من ممارسة العمل السياسي ضمن أحزاب أخرى، مبديا معارضته لعودة الحزب المحظور بعد حله بقرار قضائي.
وقال قسنطيني في حديث لإذاعة الجزائر الحكومية امس الخميس ”إنه لا يمكن برأيي منع هؤلاء النشطاء من حقهم بممارسة السياسة، فلا بد من إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم بإطار حزبي آخر، ولكن لا يمكن أبدا عودة حزب صدر بحقه حكم قضائي بحله’. وكانت قيادات في الجبهة الإسلامية للإنقاذ انتقدت رفض الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رفع الحظر السياسي عن نشطاء الحزب، واعتبرت ذلك بمثابة حرمانهم من حقوقهم الدستورية.
ورفض الهاشمي سحنوني وعبد الفتاح زراوي حمداش في بيان مشترك نشر الاربعاء استمرار”الحظر السياسي والدعوي والإجتماعي بحق أبناء الجبهة الإسلامية للإنقاذ الذي يمنعهم من ممارسة حقوقهم الشرعية والدستورية بكل حرية وقناعة”. واعتبر البيان أن مضمون بيان مجلس الوزراء الذي اجتمع الإثنين الماضي هو بمثابة رد على تجاهل المجلس للتنصيص صراحة على الوضع المستقبلي لنشطاء الحزب المحظور ضمن الخارطة السياسية المستقبلية، وعدم فصله في مسألة السماح لأتباع الحزب بممارسة حقوقهم السياسية.
كما اعتبر الناشطان حرمان نشطاء الحزب من ممارسة حقوقهم السياسية ”إجحافا واضحا وظلما معلوما واعتداء صريحا وباطلا صارخا بحق شريحة كبرى، وقاعدة شعبية عظيمة من أبناء الشعب الجزائري المسلم”. وكان مجلس الوزراء الجزائري وافق الإثنين الماضي على مشروع قانون الأحزاب الجديد الذي يتيح ”ضمان الحق في إنشاء الأحزاب”، لكنه اقترح ”أحكاما باتقاء تجدد المأساة الوطنية (الإرهاب) وبمنع أي تراجع عن الحريات الأساسية وعن الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة، وبصون الوحدة الوطنية والسلامة الترابية والإستقلال الوطني وكذا مكونات الهوية الوطنية’.