حقيبة الخارجية محل نزاع بين التوافق والتحالف الكردستاني
حقيبة الخارجية محل نزاع بين التوافق والتحالف الكردستانيبغداد ـ القدس العربي : أصبحت وزارة الخارجية واحدة من الوزارات التي تحظي باهتمام التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية اللذين دخلا في مفاوضات مع الكتل الاخري لحسـم المرشح لهذه الوزارة بعد عقد جلسة مجلس النواب الأولي التي كلفت نوري المالكي مرشح الائتلاف العراقي الموحد بتشكيل الحكومة. وتباينت تصريحات الكتل السياسية بشأن هذا المنصب ومن سيشغله ومن هي الكتلة السياسية التي ستفوز به.وقال حسين الفلوجي عضو مجلس النواب عن جبهة التوافق العراقية ان من المناسب أن تكون وزارة الخارجية من حصة التوافق وذلك للظروف الأقليمية والدولية التي تحيط بالعراق والتي تفرض أن يكون هذا المكان من نصيب شخص عربي وان من حق العرب السنة ان يطالبوا بوزارة الخارجية .وبين ظافر العاني الناطق باسم جبهة التوافق ان الجبهة اقترحت انشاء وزارة دولة للشؤون الخارجية لتتولي الاهتمام بالدائرة العربية علي ان تهتم وزارة الخارجية بالعلاقات الدولية .واضاف ان هذا الاقتراح قيد الدراسة مع كتلتي الائتلاف والتحالف الكردستاني علي ان تترأس هذه الوزارة المستحــــدثة شخصية من خارج كتلة التحــالف الكردستاني وتهتم بدعــــم مصالح العــــراق مع محيطه العربي لا سيما ان معظم العراقيين هم من العرب .وزاد العاني ان هذه الوزارة ستنهي الجدل الدائر بشأن منصب الخارجية ومن يقودها رغم ان التوافق لا تري أية اشكالية في تولي شخصية كردية لهذا المنصب وتعتبر ان الخارجية وهي وزارة استراتيجية ليست بالأهمية نفسها مقارنة بالوزارات الأمنية والخدمية بالنسبة الي الشعب العراقي لا سيما في الوقت الراهن . وتري جبهة التوافق العراقية ان الانفتاح العربي علي العراق مقترن بتسلم هذه القيادات للمناصب الدبلوماسية لا سيما بعدما تنازلت عن رئاسة الجمهورية للأكراد. وفي الجانب الاخر يعتقد التحالف الكردستاني انه الأحق بهذه الوزارة. ويقول عبد الخالق زنكنة عضو مجلس النواب عن قائمة التحالف الكردستاني ان الوزارات ستوزع وفق الاستحقاق الانتخابي وان التحالف الكردستاني يفضل ان يحتفظ بوزارة الخارجية من بين الوزارات السيادية . ويضيف ان سبب تفضيل التحالف الكردستاني هذه الوزارة يعود الي ان وزيرها هوشيار زيباري اثبت نجاحا في قيادتها ، مبينا ان من ينافس التحالف الكردستاني علي هذه الوزارة هو جبهة التوافق العراقية التي تفضل ان تكون هذه الوزارة من نصيبها من بين المواقع السيادية .وأكد زنكنة ان كتلته ابلغت المالكي اصرارها علي مطالبتها بتجديد ولاية هوشيار زيباري للخارجية وان هنالك مفاوضات جرت في اربيل بين الحزبين الرئيسيين الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني اظهرت رغبة الاكراد في الحصول علي وزارة الخارجية رغم ان هذا ليس خطاً احمر ولا يزال خاضعا للحوار .واضاف زنكنة ان القيادات الكردية تري ومن خلال الكفاءة التي اثبتها زيباري اثناء توليه هذه الحقيبة قدرة الاكراد علي الاحتفاظ بهذه الوزارة وعزا ذلك الي دافع زيباري الوطني وليس القومي .واشار محمود عثمان عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني الي ان الاكراد يفضلون الحصول علي الخارجية او النفط او المالية بدل الفوز بالوزارتين الامنيتين الدفاع والداخلية مع العلم ان وزارة الداخلية عرضت علينا مقابل التنازل عن الخارجية الا اننا رفضناها لما فيها من مشاكل، وسوف يقولون ان الاكراد سيدمجون البيشمركة مع الأجهزة الأمنية كما اننا لو قمنا بأية تغييرات في الداخلية فسوف يعترض البعض واذا تركناها علي ما هي عليه سيعترض البعض الآخر وبالتالي لن يكون لنا اي دور فاعل في هذه الوزارة . وأوضح فؤاد معصوم عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني ان احدي الكتل عرضت تعيين وزير دولة في وزارة الخارجية الي جانب الوزير الأصلي زيباري وقد وافقنا علي ذلك كما ان الائتلاف رفض منحنا وزارة النفط مشيرا الي اننا بالتالي لا نطلب أي شيء خارج اطار قانون ادارة الدولة أو الدستور .